كنت عبت على جماعة من المستنيرين أخذهم الشعر والعناء بحرفية متشددة حتى قالوا إننا نحن الذين فررنا في كرري لا الإنجليز الغزاة عطفاً على المقطع الغنائي الذائع: "ما لان فرسان لنا بل فر جمع الطاغية". ونجم تعييبي لهم أن هذا الذبح للشعر على حد حرف التاريخ مما نتوقعه من خصومهم الظلاميين لريبتهم في الخيال غير مأمون الجانب.

ووجدت خلال تقليبي لصفحات اليوتيوب الداعية الشيخ محمد مصطفى عبد القادر ينكل بالغناء، وفي غاية في اللطف، تنكيلاً. ويفعل ذلك على حد الحرفية فعل المستنيرين. وسمى تسخيفه لخيال هذه الأغاني ب"التفتيش" وهو ما قام به المستنيرون يكذبون المغني عن كرري. قال الداعية تجد الواحد يغني:
يا معاين من الشباك
وعلق: الوداك تعاين بالشباك شنو. نحن بنجي بالباب عديل
وواصل:
يا أحلى زول شفناك كم مرة ورحنا وجينا
وعلق: يا زول ما تشوف شغلك
ثم التفت بظرف غير عادي إلى أغنية "أعاين فيهو واضحك".
أعاين فيهو واضحك وأمشي أجيهو راجع
وعلق: هسع دا نصيح دا؟
وجاء إلى أغنية أخري:
البيت مقاصد البيت

ورسلت ليك ما جيت
وعلق: "داير تعمل شنو بالزبط؟".
ثم قال من أغنية:
متحنن بدون قنلة
وعلق: يا زول
وأطرف ما قال مستنكرا الإعجاب الذي يلقاه هذا الهذر والباطل. استنكر على الناس قول الناس عمن يذيع هذا البهتان" يا أستاذ يا مبدع". بل قال كمان يقول ليك يطلبها فلان ويهديها لفلان وفلانة. ووصل في السخرية مداها حين قال قد تسمع من يطلبها ويهديها لأمه بمناسبة عودتها من الحج. يا زول.
الحرفية سقم من حيث جاءت. يا زول. إنها براءة من، أو غرارة حيال، الخيال.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.