بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من الإسلاميات بجامعة الخرطوم

وأخيرا أرتكب الشيوعيون الحماقة الكبرى حينما استمالوا بعض الطالبات للرقص أمام الرجال في محاولة لاستجداء أصوات الطلبة.
إن هذه الخطوة تشكل معلماً خطيراً في بداية التدهور الخلقي الذي بدا يتسرب إلى الحرم الجامعي ليحيلها من حرم علمي وقور إلى صالة رقص ومسرح للعبث والاستهتار.

هذه الخطوة الرعناء ستترك في نفوسنا آبائنا وإخواننا الذين ما كان في حسبانهم وهو يدفعونا في طلب العلم أن نصبح "راقصات محترفات" نحي الليالي والمناسبات لكل جمعية أو ناد، وتُستغل أعراضنا وفتنتنا في استجداء الأصوات. لقد بذلنا جهدنا لكي يوقف هذا العبث الذي أضر بسمعة الجامعة إيما إضرار، واساء إلينا نحن بالذات، وهدد بقائنا؟ في هذه المؤسسة لما بذره من شكوك وتحفظات ومخاوف في نفوس الآباء والأسر الكريمة الشريفة التي تحترم دينها، وتحترم تقاليدها، وتحترم كرامتها.

وما كنا نود أن يكون الطريق إلى إيقافه ما كان (بالقوة يعني) لولا أننا استنفدنا كل الوسائل الممكنة. واتصلنا بالإدارة، قدمنا إليها عريضة ضافية نبهنا فيها إلى خطورة هذا الاتجاه وطالبنا بوقفه قبل أن يصبح تقليدنا وطابعنا ما دامت الإدارة لم تقم بواجبها، بل وقفت عاجزة أما تحدي الشيوعيين لها وتخطيهم لصلاحياتها فعليها وحدها أن تتحمل مسؤولية ما حدث.

إن البيانات المغرضة التي من صدرت من بعض الطالبات لا تقبلها أي طالبة تحترم سمعتها، وتحترم المهمة الأساسية التي جاءت من أجلها. إنها تمثل اتجاهاً لا يخفى على أحد.

وأخيراً فإننا نرفض استغلال الطالبات في الدعاية الانتخابية من أجل الأخلاق ومن أجل سمعة الطالبات، ومن أجل مستقبل التعليم النسائي في الجامعة.

الإسلاميات بجامعة الخرطوم 8 نوفمبر 1968 (17 شعبان )1388
من كتاب "الجامعة على مفترق الطرق" عن الاتجاه الإسلامي بجامعة الخرطوم، ص 28-29)

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.