كنت كتبت يوماً عن ملكات أستاذنا عبد الخالق محجوب التربوية كقائد للجزب الشيوعي. ومما ذكرته في كلمتي ما رواه لي الأستاذ محمد سليمان مرة بمدينة الدوحة عن تربية ناشئة الشيوعيين في أخذ الكادحين في العلم بدينهم أنشرها في مناسبة سفه كثير مثار حول الشيوعيين والدين. وهي شنشنة عرفناها في فتوتها بعد ثورة أكتوبر 1964. ولا يريد الزاعقون بخطها الأحمر اليوم حتى شق الحلقوم الامتثال لحقيقة أن المُسائل عن رقة الدين اليوم هم لا غيرهم.

قال لي محمد سليمان قال إنه على عهد الطلب ببحري الثانوية في آخر الستينات نفذوا برنامجاً لمحو أمية العمال. وسعوا لأستاذنا عبد الخالق وجلين في بيته ليشرفهم بتوزيع شهادات تخرج طلابهم العمال. وقبل التكليف بغير لكنة. وجاءهم في الوقت المضروب. وقال محمد إنه جاء أمام باب المدرسة في الساعة والدقيقة المضروبين بعربته الفولكسواقن الرمادية. وترجل وجلس في مقعده. فقدم مسؤول الطلاب الشيوعيين السياسي للحفل بعرض لخطة حلقة الأمية ومنجزاتها. وقال إنهم خرّجوا فئة من العمال بوسعها الآن قراءة المنشور (الشيوعي بالطبع). ثم جاء دور أستاذنا فأثنى على الحلقة وأسعدته نتائجها. ولكنه استدرك كلمة الطالب قائلاً: إنكم فككتم أمية هؤلاء العمال ليقرأوا ما شاءوا: كتاب الله والخطابات من الأهل أو المخدم والصحف والمنشور لو رغبوا في ذلك.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.