وردني تعليقان على كلمتي عن الخليفة عبد الله وسياسته تجاه الحبشة رغبت في تمييزهما بنشرهما بشرايتهما كبوست. وسترى أيها القارئ أن الخليفة لم يكن درويش الحلقة (ولا أمانع من هذا الغاوي) الذي حرص قطاع كبير من صفوة الرأي على وصمه به. فقد كان مطلعاً على وسائط عصره الاجتماعية: الصحف. وكان حداثياً. وأذكر محاضرة في غبش مساء في نحو 1962 حاضرنا البروفسير ب م هولت، صاحب المؤلف المميز الباكر عن دولة المهدية، بقاعة بكلية الآداب عن حداثة الدولة المهدية. فاحتفاظت بما ورثته من النظام التركي من مطبعة وأسلحة وصناعة جبخانة وغيرها وتوظيفها لها. بل احتفظت بكادرها المسيحي ولم تنفر من دينه طلباً للإحسان. فشكراً محمود ومحمد على عنايتكما بنفسيكما لعنايتكما بصحة تاريخ وطنكما.

محمود على مادبو
الدرديري محمد عثمان في مذكراته اشار ان ارسل منليك وفدا للخليفة للتشاور معه في سنه 1896 وان الخليفة وافق تماما مع الاتفاقيه ولكنه طالب الخليفة من منليك ان تكون رساله مكتوبه توضح التفاصيل, الا ان منليك لم يتجاوب لطلب الخليفة. وهولت اشار اخيرا عندما وصل للخليفة خطابا مكتوبا من منليك, قال هولت ان الخليفة اراد يعامل منليك كجار وحليف افريقي برغم مسحيته بل نظر له اختلافا من الاوربيين المسيحين ويطلب من منليك بعدم التحالف مع الاوربيين وعقد اتفاقيات تجاريه معهم ويقول له شروطه في خطابه كما ذكرها هولت:

(وأما فيما يتعلق برغبتكم في تحقيق السلام بيننا وبينكم فاعلموا أنه لا يوجد بيننا وبين الأوربيين إلا علاقة الحرب ونحن لا نقبل مجيء الأوربيين إلى بلدنا الإسلامية من أجل الشراء والبيع أو بحجة الترحال. فإذا كان موقفك مثل موقفنا بحيث ترفض دخول الأوربيين لبلدك إلا في حالة الحرب وبحيث لا تتصل بهم كما هو حالنا فيمكن في هذه الحالة عقد اتفاق سلم بيننا وبينكم)
محمد المهدي
نعم محمود واضح جدا ان الخليفه عبد الله كان ادرك هذه التكالب الاستعماري الاوربي وتداخل القوات الايطاليه غي مواجهات عسكريه مع قوات احمد ود علي داخل الاراضي الارتريه اليوم واحتلالهم كسلا والصراع المبكر مع للمهديه مع الانجليز كجترالات وقيادات وكجنود. ليس صحيحا بعض التحايلات ان الخليفه عبد الله لم يكن يميز بين دول اوربا وانهم كلهم( كفار بيض) . فكما ذكر المؤرخ محمد عبد الرحيم ان الخليفه عبد الله كان له جواسيسه في القاهره الذين برسلون له الجرائد الى امدرمان ويخفونها في البضائع لتصل الى ام درمان .... .
منليك يبدو انه لم يقبل راي الخليفه عبد الله ان تكون اقوى قوتين افريقيتين و طنيتين المهديه والحبشه. في مناى عن اي تدخل اجنبي اوربي .
واعتقد ان رؤيه الخليفه عبد الله صائبه لان المستعمر هو المستعمر يراعي مصلحته فقط وكنا سنخوض حروب وكاله على شاكله فتره الحرب البارده بين السوفييت وحلفائهم والامريكان وحلفائهم .
الخليفه بذلك يكون اول من طرح مبدا عدم الانحياز واصراره على المقاومه الوطنيه النقيه فهي احدى الحسنيين . وعقبى لنا في استقلال سياستنا وعزتنا.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////