كتب الدكتور قندول إبراهيم قندول كلمة (1 ديسمبر 219) جاء فيها بإشادة عظمي بجيل الشباب السوداني. فقال إن هذا الجيل عركته الحياة "عراكاً وتمكَّنوا بجذوة الطاقة الكامنة فيهم أن يفجِّروا ثورة سلميَّة يتحدَّث وما يزال يتحدث عنها العالم". ووصفها بأنها امتداد لثورة الهامش السُّوداني في دارفور والنيل الأزرق وجبال النُّوبة وشرق السُّودان وشماله، بل في وسط السُّودان. وأضاف بأن من فجر الثورة أولاً هم شباب وتلاميذ مدينة الدمازين في 13 ديسمبر 2018م. وقال إنه لمن الإنصاف اعتبار ذلك التاريخ يوماً ل "ثورة شباب السُّودان الحديثة" وليس 19 ديسمبر 2018م. وأعطى لهذه الثورة الفضل في إيقاف الحرب بما لم يسبقها إليه إلا اتفاقية السلام الشامل في 2005. وقال أخيراً إن ثورة الشباب السُّوداني البطل والنساء السُّودانيات الفضليات قد سرقت بواسطة "القوى الوطنيَّة الديمقراطيَّة" وذلك واضح من المحاصصة الحزبيَّة والجهويَّة.

وهذا كله حسن لولا اعتقاده مع ذك في حق تقرير المصير لإقليم النيل الأزرق الذي أشعل الشرارة الأولى للثورة السودانية الثالثة في 13 ديسمبر قبل 6 أيام من التاريخ الرسمي المعتمد لتفجرها على ضوء تظاهرات وقعت في مدن أخرى. ولا أعرف إذا استقام منطقاً استدبار مفجر الثورة بتقرير المصير لثورته التي جاء إليها الناس أجمعين على أثره. ولا أعرف إذا ما استقام هذا خلقاً حتى لو استقام عقلاً.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.