في مناسبة ذكرى محنة أبا (29 مارس 1970)، وفي غير مناسبتها، يستعيد الإسلاميون والبغاث المصابون بلوثة الشيوعية (شفاهم الله) النص عن أستاذنا عبد الحالق محجوب الذي تجده في الصورة المرفقة. وهي حجتهم "الأتو" في بيان مسؤوليتنا عن تلك المحنة. والنص رسالة بعث أستاذنا للحزب من "منفاه" في القاهرة (وكان نظام مايو أبعده إليه بعد ضربة أبا مباشرة وفي طائرة واحدة مع الإمام الصادق المهدي) قال فيها إن الصراع الطبقي تحول مسرحه إلى الجزيرة أبا وود نوباوي. وأننا (في الجبهة التقدمية) بضربة أبا "استطعنا توجيه ضربة قاصمة لتنظيم حزب الأمة الرجعي. هذه الضربة انزلت بالقوى الطائفية هزيمة واضحة ومهدت الطريق لمرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية".

سأعود إلى دقائق في موقفنا من ضربة أبا لاحقاً لأدخل في نوع من النقاش لا أرتاح له لا كثيراً ولا قليلاً. وهو ما اسميه "التنابذ بالنصوص". ومداره صراع ملاكمة بمقتطفات الساسة: أديك لكمة وترد عليّ بلكمة. وهو نقاش محلك سر اعتقل علمنا السياسي في روتين أنت تكتب لي وأنا أكتب ليك. فلم نعد نرى قضايا تشحذ فكرنا لاقتحامها بل ثأرات بايتة.

وهذا قدحي اليوم في روتين التنابذ بالنصوص. فقد وجدت أن المرحوم حسن الترابي طابق كلمة أستاذنا عبد الخالق حذو النعل بالنعل في عبارة له بعد دخوله نظام مايو في 1977 في ما عرف ب" المصالحة الوطنية". فقال المرحوم: "(ومهما كان من سياسات اتخذتها مايو ازاء الطائفية فقد انكسرت اليوم شوكتها" (الأيام 23 ديسمبر 1977). وعلق الإخوان الجمهوريون الذين عثرت على نص الترابي في أدبياتهم عليه بقولهم: " فهو هنا، بعد المصالحة الوطنية إنما يبدو مؤيداً لكسر شوكة الطائفية، وهو في مجال تعديد محاسن ثورة مايو!! وقد عمل تنظيمه، طوال عهد مايو، في صف واحد مع الطائفية، في محاولات متلاحقة، لكسر شوكة مايو".
لم يزد الترابي غير نسخ كلمة أستاذنا عبد الخالق بعد سبع سنوات حسوما بلا رأفة ولا تذكرة للمؤمنين.

I REST MY CASE

الرابط لكتاب الجمهوريين على النت
https://www.alfikra.org/chapter_view_a.php?book_id=136&chapter_id=5

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.