لا أدري لماذا كان حفظي لشطرة غير ما هي الأصل من مدحة حاج الماحي "يا رحمان أرحم بجودك" عن التمساح الذي "سكن الشايقية" فحجّر عليها أن "تدلى" للبحر. فحفظي للشطرة كان "ما بتغلبكم هذي الدودة" بينما صحيحها "ما بتغلبكم هذي الصيدة". وأراد ب"الصيدة" التمساح الذي دعا له سائر أولياء الله لردعه لأنه "بلحيل اتجسر". وسمى حاج الماحي التمساح "الدابي" مرة و"الدود" (الأسد) مرة ثانية. ويبدو أن هذه التسمية الأخيرة هي التي شربكت خطوطي. 

كنت أردد لنفسي ""ما بتغلبكم هذي الدودة" طوال تتبعي للجهود الاستثنائية لوزارة الصحة ولجان المقاومة والجيش الأبيض في الحرب غير المتكافئة ضد فيروس الكورونا. لم يخالطني شك في أنها نص صحيح من المدحة. ولم اكترث حين تبينت خطئي. فلربما سمعت مني من قبل أن اللغة لا تغلط. فهي حمالة أوجه. وحكيت لكم يوم كنت استعرض تهجيتي الكلمات على والدي الحاج علي أفندي إبراهيم، رحمه الله، في طريقنا ليلحقني بمدرسة عطبرة الجنوبية الأولية. فمررنا بدار الأشقاء (شيعة الزعيم الأزهري) في جهة نادي المريخ لو ما يزال في مكانه. فقرأت الاسم على اللافتة "نادي الأشقياء" لا "الأشقاء". وما زاد والدي أن قال: "والله صح يا ولدي". وكان والدي يكره الهرج.
وعملاً بحكمة الوالد فأنا لم أفارق الحق حين وصفت فيروس الكورونا بما هو في معدنه: دودة. ونسأل من ولاتنا وأوليائنا في العلم وفي الروح أن يقولوا لها كما طلب حاج الماحي: "من بلدي اتفضل"، فتغادر "نسياً منسيا"، لتخلو الدار و"تصبح نايرة".
والحمد لله

أولاد حاج الماحي في "يا رحمان أرحم بجودك" عن الدودة التي سكنت الشايقية.
https://www.youtube.com/watch?v=PXHNxtUY4k8


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.