قال الزعيم الإسلامي أحمد عبد الرحمن عن دورهم في معارضتهم المسلحة في أبا: الله يبرئنا من دماء الأنصار ويغفر ليهم"

لا أعرف حادثة مثل ضربة أبا حتت تاريخها عن بكرة أبيه كالشجرة في الصقيع لتستبقي منه شيطاناً رجيماً واحداً هو الشيوعيون في حالنا. ومصير الواقعة، متى خلعت التاريخ منها، أن تصبح لوثة. وصار هذا حالها، لوثة سامة، عند الإسلاميين بصورة استثنائية.
فنجا من سعر اللوثة رئيس النظام المخلوع جعفر نميري وأركان حربه من كان بوسعهم وحدهم الأمر بالحرب واقتحام الجزيرة براً وجواً وبحراً. ومع ذلك أسبل عليهم الأنصار أنفسهم عفو الدنيا بعد 6 سنوات من الواقعة. فغفروا لنميري ما تقدم من ذنبه فيهم في مصالحة 1977. فتذرع السيد الصادق المهدي لعقدها مع نظام مايو في رسالة للأنصار في 1979 مايو بانقشاع "الفئة التي تؤذي"، أي الشيوعيين. ومما يستغرب له انعقاد تلك المصالحة بعد ثمان سنوات من تخلص النظام من تلك الفئة المؤذية في 1971. ومن ضمن ما تذرع به السيد الصادق لعقد تلك المصالحة وعد النظام ب تأسيس" قانون السودان على الشريعة الإسلامية الغراء،” والاعتراف بمساهمة الإمام الهادي في خدمة الدين والوطن.
وما أعرف من نشط في تذنيب الشيوعيين بدم أبأ مثل كتاب الحركة الإسلامية على أيامنا هذه يتوسلون بردمنا إلى مأرب معارض سفلي للثورة. فحتى الأنصار غفروا في حين كفر الجيران. وتستغرب لمن لم يهدأ له مكر قاصراً دور "الشرير" في أبا على الشيوعيين في حين أكرمت دولتهم المبادة "سفاح" أبا المشير الركن جعفر نميري بجنازة دولة حتى بعد أن خلعه الشعب لجرائمه بحقه بما في ذلك مقتلة أبا. بل ورسمت الإنقاذ أبا القاسم محمد إبراهيم، جنرال عموم حملة أبا، مشيراً ركناً من منازله تهفو إليه بعد خمول مجالسها النيابية الباطلة.

بل لا أعرف وجهاً لكثيرين من الصفوة وسائر الشعب لا يفتأ يحملنا ضربة أبأ وحدنا دون غيرنا بينما يلهج بكرامات نميري الذي حكم فعدل فنام. ومات في بيت العائلة في ود نوباوي. يا للورع! ولا يتورع نفر من المستقلين، أو من يزعمون الاستقلالية كنوع من الورع السياسي، بمختلف المسميات يتنادون إلى كورس إدانتنا متى تهيأ لهم وهم الأصل في مايو وكانوا الطاقم الذي تشبث بها حتى أخذتهم ثورة إبريل 1985 أخذاً وبيلا. بل قال زين العابدين محمد أحمد، رئيس هيئة الأركان بالإنابة الذي بعث بأمر من نميري أول دفعة طائرات مساء 27 مارس 1970 لضرب أبا كما سيرد، أن أول من طرح فتح أبا بالقوة في اجتماع مشترك لمجلس الثورة والوزراء كان موسى المبارك الحسن الذي بدأ السياسة مستقلاً، ثم وطنياً اتحادياً، ثم وزيراً في مايو حتى انتقل معجلاً إلى رحمة الله.
وصارت حكاية الشيوعيين مع هؤلاء المزورين مغطسي الذمة حال من قيل عنه في المثل: "البتعرف ديتو أكتلو".
ونواصل كشف التضليل الذي اكتنف تاريخ أبا من إملاء ذوي الغرض حتى صار ترويجهم الشفقة على الضحايا الأنصار مجرد زريعة.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.