د.عبد الله علي ابراهيم

لا يجد كثير ممن عارضوا نظام الإنقاذ عسراً في نسبة ثورتهم الناشبة إلى ثورتين سبقاها هما ثورة 1964 ضد نظام الفريق إبراهيم عبود (1958-1964) وثورة 1985 ضد المشير جعفر نميري (1969-1985). فالناظم لهذه الثورات نسب ثوري لاستعادة الحكم المدني 

(قال الشيخ محمد عبد الحي في اجتماعه مع المجلس العسكري مقسماً بالله: "والله ما كان الدعاة يوماً ما يبررون الظلم ولا كان الدعاة مطية لظالم. الدعاة جهروا بكلمة الحق على المنابر والمنابر تشهد لهم وأحاديثهم محفوظة". وأريد للشيخ، الذي ميّزت له كلمة له خلال تقتيل دولة 

(اختم مقالاتي عن فقه الانقلاب في سياستنا بكلمة انْقُض فيها النظرية الرائجة التي تقول بأن الانقلاب هي ما يوحي به السياسيون المدنيون للجيش. وتوافرتُ على هذه المقالات تسرية عن كثيرين يريدون التغيير ويشاركون الآن فيه بقوة ولكنهم يخشون، من واقع نكسات اعترت 

كتب أحدهم يعلق على اجتماعنا لصلاة الجمعة الجامعة الماضية بالقيادة بنباهة: "إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا". وربما بكي مادح الرسول والمهدية أحمد ود سعد إشراق مثل هذه الجمعة الغراء بعد كسرة المهدية في معركة كرري في 1898 بقوله عن اجتماعهم لأدائها في حوش

انزعجت لخبر إعفاء المجلس العسكري للسفير بدر الدين عبد الله محمد أحمد وزير الخارجية المكلف من منصبه كوكيل لوزارة الخارجية. فبدا لي هذا الإعفاء الأول لموظف خلال تأدية عمله المكلف به من المجلس إيجازيا ناجزاً دبغتنا فظاظته من نظم عسكرية طالت واستطالت في 

قلت في كلمات مضت إنه يساور انشراحنا لتغيير ما بنا بثورة ديسمبر هاجس إننا ربما لم نوفق فيه نظراً لبؤس مردودنا من وعد ثورتي 1964 و1985. وسميت هذه المساورة ب"التغييرفوبيا". وهي الوساوس أو المخاوف (الفوبيا) لتي تعكر صفو كثير منا في طلبهم التغيير هذه المرة 

جاءت أمس الأول تظاهرة من طلاب جامعة الخرطوم إلى اعتصام القيادة. فحركت ساكن ذكريات عنهم في أكتوبر 1964. وأنشر هنا مقاطع من أغان البنات عن ثورتهم تفضل بها مجتهد صديق: