د.عبد الله علي ابراهيم

إن كان لفرد إن يمثل بمفرده الفحولة السياسية لطبقة اجتماعية بأسرها فهذا الفرد في ما تعلق بالبرجوازية الصغيرة السودانية هو أحمد سليمان، سفير السودان السابق لأمريكا، هو وحده لا غيره. ومروراً نقول إن هذا التطابق بين الرجل وطبقته قديم ووقع قبل ما يقارب الستين عاما. وأصّله وفصَّله المرحوم صلاح احمد 

أحاول في معرض تجديد الفهم لمصطلح البرجوازية الصغيرة ونفعه في فهم السياسة عندنا أن أعرج في هذه الكلمة على بيان كيف تبخر المصطلح من فكرنا السياسي على يد الحزب الشيوعي. فقد كان المصطلح فانوسه يشق به عباب نكسة ثورة أكتوبر 1964. وهي فترة اصطرعنا في اليسار العريض حول خطتين 

كانت ثورة 1924، متى نظرنا لقواها الطبقية لا العرقية كما ساد في النظر إليها في العقود الأخيرة، بمثابة تدشين لمطلب البرجوازية الصغيرة، صفوة الكسب، لتحل محل الأعيان، صفوة الإرث. وكانت حجتها أنها استحقت قيادة السودانيين ببينة تعليمها الذي طبعها على سوء ظن فاحش بالأعيان ممن رأتهم عنواناً لتخلفنا 

(قلت مرة إن الشيوعيين كفوا مؤخرا عن التحليل الطبقي للمجتمع سوى من قولهم "الرأسمالية الطفيلية". وهي عندي "شتيمة" لا أداة تحليل لأنها تطلق هكذا على عواهنها بلا حيثيات ولا تثبت. ثم سمعت الأستاذ الخطيب مؤخراً يطلق على جماعة من قوى قحت "البرجوازية الصغيرة" مروراً أيضاً. وبدا لي من ذكر الخطيب 

مما طربت له من قول الأمريكان في العرفان بالفضل قولهم لمن أسعدتهم كلمة كتبها: "شكراً لكتابتها" (thank you for writing it (. ففي العبارة صهيل ووجد وأريحية. ووجدتني أسر بالعابرة لنفسي خلال قراءتي لكلمة منقولة طائفة بالنت لعائد من تركيا للخرطوم يقرظ الروتين الصحي الجيد الذي خضع له من 

(قلت مرة إن الشيوعيين كفوا مؤخرا عن التحليل الطبقي للمجتمع سوى من قولهم "الرأسمالية الطفيلية". وهي عندي "شتيمة" لا أداة تحليل لأنها تطلق هكذا على عواهنها بلا حيثيات ولا تثبت. ثم سمعت الأستاذ الخطيب مؤخراً يطلق على جماعة من قوى قحت "البرجوازية الصغيرة" مروراً أيضاً. وبدا لي من ذكر الخطيب 

هذه كلمة أعلق فيها على كتابات صفوية تناولت محاولة اغتيال السيد عبد الله حمدوك رئيس الوزراء ومؤتمر السيد وزير المالية الأخير. ووجدتها كتابة كئيبة تنم عن انحلال الجبارة في وجه المصاعب المستحيلة التي تواجه الثورة. وهي كذلك على زعم الثورية. وهي بوجه أهم نقص في حرفة الكتابة جعلت منها عواء وهي غير