تاج السر عثمان بابو

نجحت الثورة في إزاحة الديكتاتور البشير بعد ثلاثين عاما من التسلط والقهر والنهب ، كما نجحت في يوم في الاطاحة بمجرمي الحرب في دارفور ابنعوف وكمال عبد المعروف ، ولكن النظام الفاسد ما زال باقيا ، وكان رد الثوار هو الوجود في ساحة الاعتصام والشارع حتى

وُلد انقلاب 11 أبريل 2019 ميتا، وهو الذي قاده الفريق ابنعوف وما يسمي باللجنة الأمنية ، لم يجد الانقلاب تأييدا حتى هذه اللحظة من أي دولة في العالم ، ورفضته القوى السياسية االمعارضة في الداخل وقوات حميدتي وخارجيا :الخارجية الأمريكية والبريطانية والاتحاد الأفريقي

صدق وعده وهبت مواكب شعب السودان في 6 أبريل في العاصمة ومدن السودان ومعسكرات النازحين التي توجهت الي القيادة العامة في العاصمة والاعتصام بها الذي دخل يومه الثالث ، وفشلت المحاولات اليائسة لفضه، وإعلان الاضراب العام من تجمع المهنيين، إضافة للتوجه 

تهل علينا الذكري 34 لانتفاضة مارس- أبريل 1985م، في ظروف تعيش البلاد ثورة ضد النظام الإسلاموي الفاشي الدموي وفي أوضاع اسوأ، وبشكل اعمق وأوسع، من التي فجرت الانتفاضة.

جاءت مواكب العمال في المدن والمناطق الصناعية يوم الأحد 24 مارس لتعطي دفعة قوية للثورة ، لقد عاني العمال من النظام الإسلاموي الطفيلي الذي دمر المشاريع الإنتاجية والخدمية وشرد الالاف من العاملين في السكة الحديد والنقل النهري والمخازن والمهمات والخطوط الجوية