تاج السر عثمان بابو

منذ اندلاع ثورة شعب السودان التي استمرت أكثر من شهر أصبح النظام الفاشي الدموي في حالة ارتباك وتفكك ، رغم التهديد والوعيد بالقصاص وقطع الرؤوس وكتائب الظل ، واستشهاد أكثر من 50 مواطن ، وجرح المئات واعتقال أكثر من 1500 ، الا أن الثورة اتسعت

خرجت الالاف من جماهير الشعب السوداني في أكثرمن 13 مدينة داخل السودان في مظاهرات سلمية تجاوزت 35 مظاهرة ، اضافة لمظاهرات الأحياء والخارج ، استجابة لدعوة تجمع المهنيين والقوي السياسية لموكب الرحيل ، وقد واجهتها السلطة الفاشية الدموية بالقمع 

سجلت أم درمان العاصمة الوطنية للسودان أمس 9 يناير ملحمة بطولية إضافة إلي ارثها وتاريخها النضالي ، فقد استطاعت ثورة جماهيرها التي فشل الرصاص أن يطفىء نارها ، أن تتقدم بثبات جسارة في معركة استمرت حوالي خمس ساعات إلي أن وصلت لهدفها بتوصيل مذكرة

يواصل شعب السودان مقاومته الباسلة للنظام الفاسد ، ودخلت الاحتجاجات اسبوعها الثالث بموكب الأحد 6 يناير الذي دعا له تجمع المعارضة السياسية والمهنية الذي انطلق من الخرطوم من عدة مواقع " شارع السيد عبد الرحمن وابوحمامة ، وباشدار وبري" والتي تعرضت لقمع مفرط 

تطور واتسع الحراك الجماهيري في السودان المطالب باسقاط نظام البشير في الأيام الماضية وشمل أكثر من 80 مدينة وقرية وحي في أنحاء البلاد المختلفة، ولم يقتصر علي المدن بل امتد حتي اصقاع الريف السوداني الذي تم افقاره تماما ، إضافة للحراك خارج السودان والتضامن

أشرنا في مقال سابق إلي أن انتفاضة 19 ديسمبر سوف تتسع قاعدتها الجماهيرية بسبب عمق أزمة النظام وعدم مقدرته علي تقديم أي حلول للأزمة الاقتصادية والمالية التي كان السبب الرئيسي فيها، فلا يستطيع العطار إصلاح ما أفسده الدهر، كما سخرت الجماهير من وعود النظام