تاج السر عثمان بابو

القت ثورة ديسمبر 2018 السودانية صخرة في البركة الآسنة للنظام الفاشي الإسلاموي الشمولي ، وهزت أركانه ، وأدت لتصدعه ، وفشلت كل محاولات النظام لاخماد الثورة التي عمت القرى والحضر والقوى الاجتماعية المختلفة ومازالت تسير في جذب مدن وقرى وأحياء وقوي وفئات

تمر ذكري 8 مارس هذا العام والبلاد تشهد ثورة ضد النظام الظلامي الاسلاموي الفاسد التي انفجرت يوم 13 ديسمبر 2018 ، وما زالت مستمرة حتى الآن ، لا شك أن المرأة لعبت دورا كبيرا في هذه الثورة باشتراكها في المظاهرات ويث الحماس وسط الثوار ، وكشف معلومات

خرجت الالاف من الجماهير في مواكب التحدى يوم الخميس 28 فبراير تعبيرا عن رفضها لحالة ومحاكم الطوارئ التي الهدف منها المزيد من القمع لوقف مسيرة الثورة، وتكون الجماهير عمليا بذلك قد تجاوزت حالة الطوارئ ، وتسير قدما نحو الانتصار باسقاط النظام وقيام البديل

في محاولة يائسة ومتوقعة أعلن النظام تكوين حكومة عسكرية وحالة الطواريء لمدة عام بهدف وقف الثورة والالتفاف علي مطلب الجماهير باسقاط النظام وقيام حكومة انتقالية قومية ، ويناقض النظام نفسه حين يتحدث عن حوار في ظل حالة الطواريء !!، وممارسة العنف المفرط 

أعلن الرئيس البشير في خطابه الجمعة 22 فبراير 2019 حل مجلس الوزراء القومي، وإعفاء ولاة الولايات ، وحل الحكومات المحلية ، وإعلان حالة الطواريء لمدة عام ، جاء ذلك نتيجة لثورة شعب السودان التي استمرت لأكثر من شهرين في محاولة للالتفاف علي مطالب 

كان يوم 21 فبراير معلما بارزا في تطور الثورة السودانية ، عكس عمقها والمزيد من اتساع قاعدتها وصلابة وجسارة المتظاهرين ، فبرغم الاعتقال الاستباقي لقادة "قوى الحرية والتغيير " الذين كانوا من المفترض أن يكونوا أمام الموكب لتسليم مذكرة الرحيل إلي القصر، انطلقت