د. عمر شريكان

وها هو وردي، الذي أشرقت عليه شمس اليتم المبكِّر، قد غادر الطفولة إلى سن الشباب، وبات ينتقل من عالم إلى آخر، ومن مدرسة إلى أخرى، ثمَّ أعلن مواهبه الفنيَّة عن نفسها في صوت عالٍ رائع بديع، وبدأ كغيره من الشباب الطموح العالي الهمة

بادئ ذي بدء، كان يوسف كوَّة مكِّي متزمِّتاً في قضيَّة النُّوبة وهُويَّتهم، وكانت له عاطفة جيَّاشة، وأسلوب فريد في الحوار والإقناع، وبصيرة نافذة، وحكمة راجحة.  وفي القول المأثور: "الحكمة تتبرَّر بأعمالها"، أي تتبرَّر أو تتبرهن