محمد المكي إبراهيم

حين شرع الجنجويد في اطلاق النار على المعتصمين أمام القيادة كانوا يطلقونها بنفس الوقت على أشياء أخرى كثيرة يأتي على رأسها الوهم الذي حاولوا اشاعته عن كونهم مواطنين سودانيين ينتمون الى غرب السودان ولكنهم برهنوا بالبيان العملي انهم مرتزقة جمعهم النظام المباد من بوادي النيجر وتشاد وزودهم

قال لي فارس الجنجويد: هاتها

قلت :اسورتي؟ قال لي هاتها

في فجر الثورة الامريكية كانت عاصمة البلاد في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا ولكن الكونجرس قرر نقلها الى مقر جديد يكاد يكون مجهولا إلا انه تحول مع الزمن الى مدينة مشهورة رائعة الجمال هي واشنطن العاصمة الحالية وكان ذلك بسبب "زعلة" للكونجرس من حاكم ولاية بنسلفانيا لانه تباطأ في ارسال مليشيا الولاية 

احملينا أيها الخيل الى شرق عدن  .. إحملينا  .. وبأبواب المتاريس اتركينا
فالمتاريس قرار وسكن  .. والمتاريس وطن  .. وطن خارج أسوار الوطن

الصراع الذي يدور في السودان بين المجلس العسكري وقوى الثورة الشعبية هو صراع وهمي من حيث منابعه ومسبباته ومن حيث مآلاته في نهاية الامر ,فالمجلس العسكري كان يضم بعضا من الناس ذوي التوجهات الإسلامية الذين آلمهم ان يروا الرايات المتأسلمة تنكس ورجالاتها 

الله وحده يعلم ما تعاني سفاراتنا بالخارج على ايدي الطواقم القديمة التي قفزت الى قيادات العمل الدبلوماسي من الكيزان ومن لف لفهم من المتمسحين بأثواب الإسلام السياسي طمعا بالمناصب الدبلوماسية او رغبة في مشاركة الكيزان في الغنائم والاسلاب الناشئة عن الارتزاق مما 

تعلمنا من ثورتين ان نفرز الصالح من الطالح في جهاز الامن والمخابرات وان لانحكم عليهم كمجموعة كما فعلنا في أكتوبر وخلال حكم السيد الصادق المهدي جاء الى رئاسة الجهاز أناس محترمون كان من أواخرهم اللواء الهادي بشرى الذي احتضناه بعد غدر الكيزان بحكومة السيد