محمد المكي إبراهيم

الله وحده يعلم ما تعاني سفاراتنا بالخارج على ايدي الطواقم القديمة التي قفزت الى قيادات العمل الدبلوماسي من الكيزان ومن لف لفهم من المتمسحين بأثواب الإسلام السياسي طمعا بالمناصب الدبلوماسية او رغبة في مشاركة الكيزان في الغنائم والاسلاب الناشئة عن الارتزاق مما 

تعلمنا من ثورتين ان نفرز الصالح من الطالح في جهاز الامن والمخابرات وان لانحكم عليهم كمجموعة كما فعلنا في أكتوبر وخلال حكم السيد الصادق المهدي جاء الى رئاسة الجهاز أناس محترمون كان من أواخرهم اللواء الهادي بشرى الذي احتضناه بعد غدر الكيزان بحكومة السيد 

منذ ديسمبر الماضي والى يومنا هذا شهدت بلادنا الحبيبة هبة شعبية غاضبة ترمي لاقتلاع نظام الإنقاذ من جذوره وإلقائه في أعمق مزابل التاريخ فقد اتخذ شعبنا قراره النهائي بأن ذلك النظام لم يعد جديرا بالبقاء ولا قابلا للإصلاح ولا مستحقا للمحاورة ولتفعيل ذلك القرار اعتمد 

سجلوا في دفاتركم 

انني اتنازلُ عن حِصتي في الطحين

بعد انفراط الموكب ظل وحده في الساحة الخالية
وفوق تلال الأحذية والرايات الملقاة

قال عصفورُ قلبي: سنرتحلُ الآنَ عن هذه الدوحة المقفرة 

سوف نترك أشلاء من قتلوا وسلاسلَ من وقعوا في الإسارْ. 

صباحك يفجأنا الآن بين الاناشيد والزينة الحاشدة
وعبر الثريات ، عبر الأماديح يسأل أشواقنا الراقدة: