عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  

ضحكت يومذاك حتى كِدت أن استلقي على قفاي – كما نقول في لغاتنا السودانية الدارجة – رغم أنه لا المكان ولا الزمان كانا يسمحان بأكثر من ابتسامة عابرة، تماماً كتلك التي تَهُش بها مضيفة حسناء في وجوه مسافرين توترت اعصابهم وتكدرت نفوسهم، بعد أن داهمتهم مطبات هوائية عارضة، ترجرجت على إثرها مفاصل طائرتهم وهي تتهادى بين طيات السحاب. كان ذلك اثناء حوار رشيق أجريته مع السياسي الراحل صمويل أرو عقب انتفاضة أبريل 1985 وكان نائباً لرئيس مجلس وزراء الحكومة الانتقالية، التي رأسها على غفلة من الزمن الدكتور الجزولي دفع الله. ففي سياق حديثنا سألته أن يصف لي الرئيس المخلوع جعفر نميري؟ وكنت آنذاك فتىً غريراً أرعنا – كما قال إيليا أبو ماضي – يؤمن إيمان العجائز بأن الديكتاتوريين قوم ليسوا من جنس بني البشر! فقال لي أرو محاولاً استصغاره: سيبك منو ده ديكتاتور صغير! ولمَّا استعجبت وصفه ودعمت دهشتي بذِكر كل موبقة تجعله في مصاف عتاة الديكتاتوريين حذوك الإثم بالإثم، قال لي: صحيح كلامك بس هو صغير لأنه تعلم من ديكتاتور كبير! فقلت له مندهشاً أيضاً: ومن هو؟ فقال لي: هتلر! فضحكنا معاً أو بالأحرى ضحك كل منَّا على ديكتاتوره! بيد أنه طالما نهضت أمامنا ذكريات تلك الحقبة النَدِية التي انثالت فيها الاحلام كما ينثال الماء القراح من بين الاصابع، فقد تداعى لذاكرتي كذلك مقالاً رصيناً كان استثناءاً من بين الاف المقالات التي أهرق فيها الثوار حبراً دهاقاً، وكان بعنوان (نحن الذين صنعنا الطاغية!) بقلم الاستاذ الراحل رحمي سليمان، اختصر فيه محنتنا بقوله علينا أن نتحمل أوزارنا كشعب من ديكتاتورية صنعناها بأيدينا ونحن في كامل وعينا وإن لم تكن بملء ارادتنا...وعليه يا عزيزي القاريء إن شئت مشاهدة ديكتاتور يمشي عارياً بين الناس، كما فرعون في ذاك الزمن السحيق، فأنظر – يا هداك الله - إلى حاشيته!

 

إنني على يقين لن يرتد إليك بصرك خاسئاً وهو حسير، ذلك لأنك ستجد على مر العصور والأزمنة والأمم، أن حاشية الديكتاتور هي من تُكيل له المدح والاطراء والثناء، حتى تتمدد شهوة السلطة في نفسه ويرى الباطل حقاً والحق باطلاً، وستجد من بين الحاشية من يُسمون بالنخب السياسة والثقافية والصحافية الذين يقولون له إنك مولانا وسيدنا، وإنك المُلهِم والمُلهَم، وإنك القائد والرائد، وإنك الحادي والهادي، وإنك المفكر والمدبر، وما الشعب سوى رزق ساقاه الله لك لتنعم وتتمتع به في دنياك. وإن أصغيت السمع ستجد هم من يقولون إن البلاد بدونك لا تزن حبة خردل، وإن العباد بعدك لا يساوون جناح بعوضة، وإن نظرت في أفعالهم سترى أنهم من أوهموه بأنه عندما يصمت عن الكلام المباح، فإن الكون سيتوقف وأن الشعب سيصبح جيشاً من اليتامى. إذا غضب قالوا له قل لنا من هم الذي ادخلوا التعاسة على قلبك الدافيء الحنون، ونحن سنرسل لهم طيراً أبابيل ليقصفهم بحجارة من سجيل. إذا تجشأ من التخمة قالوا له حمد لله الذي طرح الزرع ودرَّ الضرع وأشبع الجياع. إذا عطس شمتوه بلحن (كورالي) وقالوا له لا تحرمنا نعمة جراثيمك ففيها شفاء للناس، وإذا وجد من يشكون منغصات دهرهم ومعاناة حياتهم قالوا له لا تصدقهم إنهم (الطابور الخامس) الذين يريدون أن يعوثوا فساداً في دنيانا. وإذا حدثه ناصح أمين لا يريد جزاءاً ولا شكورا، قالوا له لا تلتفت له أولئك هم العلمانيون الذين يتربصون بديننا. وإذا سألهم قوم من وراء البحار والمحيطات أن يرعوا حقوق مواطنيهم ويتقوا الله حق تقاته بلا شطط أو تطرف، قالوا له أولئك أزلام دول البغي والاستكبار فلا تعيرهم انتباهاً. وعندما يبلغ به الانتشاء مداه سيقول لهم: يا قوم إني رأيت في المنام إني اذبحكم جميعاً فأنظروا ماذا ترون؟ سيقولون له إفعل ما تؤمر فستجدنا إن شاء الله من الصابرين!

 

كدأب علماء الغرب في التعاطى مع كل بلاوينا، فقد عكف بعض علماء النفس والاجتماع على محاولة سبر غور ظاهرة الحكام الديكتاتوريين بارتكاز على السؤال المحوري والجوهري...هل يُولد الديكتاتور ديكتاتوراً أم أنه يُولد وهو خالي الوفاض من تلك الصفة المُنتِّنة، فيكتسبها لاحقاً من خلال تربيته وتنشئته وتعامله مع الناس والحياة؟ في واقع الأمر لا أَملُّ شخصياً من الاستشهاد بالمفكر الفرنسي غوستاف لوبون رائد علم النفس الاجتماعي، بالرغم من أننا لا نتفق معه في كل آرائه، وبخاصة تلك التي وردت في كتابه ذائع الصيت (سايكلوجية الجماهير) ولكن قد وجدته أقرب إلى الواقع في اخضاعه ظاهرة الحُكّام الديكتاتوريين إلى سلوك مكتسب «ليسوا في الغالب رجال فكر، ولا يمكن أن يكونوا وإنما رجال ممارسة وانخرط، وهم قليلو الفطنة وغير بعيدي النظر، ونحن نعثر عليهم عادة في صفوف المصابين بالعِصاب وفي صفوف المُهتاجين وأنصاف المعتوهين الذين يقفون على حافة الجنون... » ولاشك أن كثيراً من الديكتاتوريين سواء بوعي أو بدونه كان لهم في كتاب نيكولو ميكافيللي (الأمير) أُسوة حسنة، وأظنهم قد امتلثوا لقوله الذي أنكر فيه أي صلة بين الأخلاق والسياسة «أن تكون مهاباً أفضل وأكثر أمناً من أن تكون محبوباً، ولكن ليس من المستحسن أن تكون مكروهاً، ولا أن تتجاهل الفضيلة والعدل مالم يهددا مُلكك» ولن تجد منهم من لم يضع مقولته الشهيرة (الغاية تبرر الوسيلة) نصب عينيه وفي سويداء قلبه!

 

وإن كان الاجابة على السؤال المحوري سالف الذكر عصيَّة على المجتهدين يومذاك، فإنها بلا شك أصبحت أكثر يُسراً في مطلع الألفية الثانية، وذلك بعد اكتمال اكتشاف مخطط خارطة الجينيات البشرية أو (الجينوم) وبموجبها ساهم الحامض النوويDNA  في التعرف على كيمياء الجسد البشري في كل ما يتصل بالعوامل الوراثية بما في ذلك السلوك. وهي الخاصية التي استفاد منها بعض الباحثين الأمريكيين مثلما نحا في ذلك آدم جالنسكي الذي شغل نفسه ببحث ظاهرة الحكام الديكتاتوريين، استناداً إلى تطبيق تجريبي على طلاب جامعة (نورث وستيرن) في ولاية ألينوى. وبدأه بمحاور استفهاميه: لماذا يُحب الحُكَّام الديكتاتوريون السلطة؟ لماذا يلجأون لتصفية معارضيهم بالسجن والتعذيب والتكيل؟ لماذا يرغب انسان ما في تفوق القوة على الآخرين؟ ولماذا يتوسل الظلم والاضطهاد ليفرض بهما جبروته؟ المدهش أيضاً أن جالسنكي توصل إلى النتيجة التقليدية والتي مفادها أن الديكتاتورية سلوك مكتسب في اطار بيئة معينة توفر مسبباتها، ولا علاقة للجينات البشرية بها. وفي سبيل الوصول إلى تلك المرتبة أياً كان سلبياتها فإن الديكتاتور يقوم بتدريب نفسه على الكيفية التي يصبح بموجبها قوياً، ويهيىء لها فرض سيطرته على الأشياء من حوله، وامكانية التفوق على الآخرين. وكذلك نفى جالنسكي صفة الغباء التي يصم بها كثير من الناس الحكام الديكتاتوريين، وعلى العكس تماماً فهو يقول إنهم يتصفون بذكاء حاد، مع الاقرار بسوء استخدامه ليس في الوصول إلى السلطة فحسب، وإنما في البقاء على سدتها بقهر معارضيهم وانكار حقوقهم المشروعة!

 

لكن السؤال المستجد الذي لم ينل حظه من الاهتمام المكثف في خضم دراسة تلك الظاهرة: هل يتألم الديكتاتور مثلما يتألم سائر البشر الذي خُلقوا من ماء مهين؟ وبصورة أخري هل يمكن أن يتألم من سام مواطنيه سوء العذاب، ومارس فيهم كل ألوان القتل والسحل بلا رحمة أو هوادة؟ هل يمكن أن يتألم من كان أنين ضحاياه وآهات مُعَذَبِيه وتوسلات مُعارِضِيه هي سيمفونيته المفضلة؟ هل يمكن أن يتألم من كان شيمته الرقص على جثث أبناء الشعب؟ هل يمكن أن يتألم من فاضت موائده بالطعام وطفحت بالشراب ووشعبه يتضور حرماناً ومسغبة؟ هل يمكن أن يتألم من بات ليلته آمناً مطمئناً هانىء النفس وهادىء البال، في حين يتلوى مواطنوه على نار الكوابيس المفزعة ويقتاتون اضغاث الاحلام؟ هل يمكن أن يتألم من رأى نفسه قطاً ومعارضيه فئران؟ هل يمكن أن يتألم من اعتقد نفسه هِزبراً وخصومه هوام؟ هل يمكن أن يشكو قلة النوم من سلب النوم من عيون شعبه؟ هل يمكن أن يشكو الديكتاتور من حرمانه حقوقه الشخصية وهو الذي لم يعترف أصلاً لمواطنيه بحقهم في الحياة؟ إن كنت قد تساءلت يا عزيزي القاريء بمثلما تساءلنا اعلاه وقلت: هل يتألم الديكتاتور حقاً كما يتألم سائر خلق الله؟ ارجو ألا تبتئس إن جاءتك الاجابة على عكس توقعاتك، وأرجو ألا يكفهر وجهك إن علمت أنها من ديكتاتور عتيد سلط سوط عذاب على شعبه. إذ يقول لنا الرئيس العراقي صدام حسين والذي اصبح بين يدي الرحمن: نعم يتألم الديكتاتور! وضرب بنفسه مثلاً في وثيقة هامة كشفت عنها صحيفة أمريكية (نيويورك ديلي نيوز) الواسعة الانتشار بتاريخ 5/5/2009 وفيها شكا قبل أن يلتحق بضحاياه في العالم الآخر من قلة النوم وذلك بعد نحو اسبوعين من اعتقاله في الحفرة الشهيرة بضواحي تكريت، وقال أن النوم جافاه ولكن ليس كما جافى عيني الحُصري القيرواني في ليل الصبِّ، وإنما لأنه كان يسمع اصوات معذبين تأتيه من الغرف المجاورة!

 

يجدر بنا يا عزيزي القاريء في البداية أن ندعوك لتأمل مفردات وعبارات تلك الرسالة من قبل التعليق عليها، ونعيد نشرها هنا بحزفارها، ويشمل ذلك الأخطاء النحوية والانشائية والصياغة المرتبكة التي تجييء من رئيس حكم بالحديد والنار لأكثر من ثلاثة عقود زمنية، ويرى الجميع بلا شك أنها كانت كافية في أن تجعله يتمرس على القراءة والكتابة بمثلما تمرس على القتل والدمار!

 

فإلى نص الرسالة: «من صدّام حسين/ رئيس جمهورية العراق، الى من يهمّه الأمر...مضى عليّ في المكان الذي أنا فيه الآن من 13/12/ 2003 ، حيث أُسرت الى هذا اليوم 26/12/2003، وعدا عن الأذى والضرب الذي أصابني بعد أن شدّوا وثاقي في 13/12 والتي لم تعفي أي جزء من جسمي من الأذى المبرح التي قامت به زمرة الاعتقال والتي ما زالت آثار البعض منه ظاهره على جسمي الان. فانّ ما أردت أن أخبر الجهات المعنيّة الان هو إن ساعات ألنوم بالنسبة لي في هذا المكان محدوده وشبه نادره رغم انني ممدّد في سريري في أغلب الوقت، ولكي تعرفوا الحقيقه مثلما هي، فان الثلاثة أيام الأخيره مثلا فان مجموع نومي فيها قد لا يتعدى الأربع والخمس ساعات لكل الأيّام، ذلك لأن المكان الذي أنا فيه، شأنه شأن كل أماكن الاعتقال، على ما يبدو، تحوّل إلى مكان لتعذيب المعتقلين ليلاً بوجه عام، ونهاراً أيضاً في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى المؤثرات الصوتية المزعجه لمن يجري استنطاقه أو تعذيبه، ولا أعتقد إنّ هنالك أحد قلبه مرهف إنسانياً، يستطيع أن ينام وسط صياح المُعذَّبين والمُعَذّبين، وضربات الأبواب الكثيره وشحطات الكراسي. انظروا في هذه الشأن وكل الشئون الاخري إن كانت ذات اهمية بالنسبة لكم، وإن لم تكن فان الله يري من سمائه، ومن خلال من يقف امام عدالته...الله أكبر...الله أكبر».

 

يلفت الانتباه في هذه الرسالة وجود ثلاثة ملاحظات اساسية، لا تُخفى على عين أي قاريء، أولاً: كثرة الكشط على الرغم من أن الرسالة لا تتعدى بضع أسطر، ونعتقد أن ذلك يعكس الحالة النفسية المضطربة واجواء القلق التي سيطرت عليه بعد أيام قليلة من اعتقاله، أي على عكس ما يُشيِّع الموهمون من مروجي الأساطير، حينما ينسبون له من الخوارق ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر. ثانياً: تضع كثرة الاخطاء النحوية والانشائية وركاكة الصياغة علامة استفهام كبيرة أمام رئيس اتخذ الايدولوجيا وسيلة للوصول إلى غايته الديكتاتورية، ولربما أوحت لقارئها أنه لم يمسك بقلم أو قرطاس منذ أن تسنم سدة السلطة، وقد كشفت تلك الملاحظة فرية أخرى، إذ إنه بالاضافة إلى صفاته التي لا تُحصى ولا تُعد، قيل إنه كان اديباً روائياً نشر روايته الأخيرة وهو في خلوته المقدسة في باطن الأرض. ثالثاً:هناك أخطاء بديهية مثل التاريخ الذي مرج فيه العربي الفرات بالانجليزي الأجاج، ولا يدري المرء إن كان لهذا علاقة بجهل عام أم أنه نتيجة ذات الحالة النفسية المضطربة، ولكنك لن تجد له عذراً - يا عزيزي القاريء - في ركاكة الصياغة، لاسيما، وقد افترضت بمثلما تعلم أنت، أنه كان يقرأ آلاف المذكرات التي يرفعها له ضحاياه طمعاً في رحمته توسلاً وعفوه ترحماً، ولأجل هذا توسمت فيه التعلم من تكرار القراءة، وكان ذلك كفيل بأن يجعله يحذق كتابة تلك المذكرات...دونما جهد يذكر أو ذكاء يُعمل!

 

كلنا يعلم أن جرائم ادارة بوش في العراق لا تقل فظاعة عن جرائم صدام، وان ما حدث في أبو غريب على سبيل المثال لأمر توارت له الانسانية خجلاً، ولكن مع ذلك لست متيقناً أن الأصوات التي كان يسمعها صدام وسببت له ذلك الأرق المستدام، هي أصوات معتقلين جعلتهم سلطة الاحتلال فئران تجارب أم أن تلك الأصوات هي أصوات أرواح ضحايا صدام نفسه؟ فقد قيل أن القاتل تظل تلاحقه هواجس قتلاه ولا يهدأ له بال مطلقاً، والمفارقة إنه بعد رحيله إلى العالم الاخر ما زالت جرائمه تترى على الساحة العراقية، فقبل أيام قليلة (الشرق الأوسط17/5/2009) كشفت وزارة حقوق الانسان في النجف عن العثور على مقبرة تضم ثلاثة آلاف من رفات أكراد كانوا ضمن ضحايا حملة الانفال، وقد دفنوا أحياء في بادية النجف. والمعروف أن حملات الأنفال الثمانية والتي استمرت لمدة عام واحد 1987- 1988 كان حصيلتها مائة ألف عراقي، ناهيك عن حلبجة وأخواتها. وبمناسبة أرواح الضحايا التي تستصرخ ضمائر مزهقيها، كنت قد اوردت في مقال سابق مقتطف تداولته وسائل الاعلام العالمية بعد إعتقال رادوفان كراديتش رئيس صرب البوسنة السابق، ومثوله أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي (يوليو2008) بعد نحو 13 عاماً من التخفي والهروب من العدالة، ووجهت له تُهم جرائم ابادة جماعية بعد أن أُعتبر المسؤول الأول عن إزهاق أرواح 8 آلاف بوسني. يومذاك قالت صديقته (ميلا) قولاً يستحق التأمل والتدبر والعظة «كان يشكو من شرود الذهن وأحياناً أكلمه فلا يسمع، كان يشكو من كوابيس فظيعة، وغالباً ما ينهض من فراشه مذعوراً وهو يتصبب عرقاً، وكان يقول لي إنه يرى أناساً يحملون فؤوساً يركضون خلفه لقطع رأسه» المفارقة التي تعلمونها يا سادتي أن كراديتش كان طبيباً نفسانياً! لكن ذلك ما يؤكد أن الديكتاتور يستمد قوته من السلطة التي يحتمى بمظلتها، وما أن تنزوي عنه حتى تراه وقد أصبح مثله مثل أي جرذ هزيل يستجدى رحمة مُطارديه، ولذا فإن ظاهرة الديكتاتورية تؤكد بلا مراء أو مكابرة...إن الدرس الأعظم يقول لنا إن الديكتاتور مهما بلغ من القوة والجبروت...فإنه لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولا!!

  

عن (الأحداث) 31/5/2009

 

لمطالعة مزيد من مقالات الكاتب يرجى زيارة مكتبته على موقع الجالية السودانية بواشنطن:

 http://www.sacdo.com/web/forum/forum_topics_author.asp?fid=1&sacdoname=فتحى الضو&sacdoid=fathi.aldaw           NEW YORK DAILY NEWS