د. خالد محمد فرح

أذكرُ أنَّ أولَّ مرة وعيتُ فيها بوجود شخص نابه الذكر في السودان اسمه بابكر بدري ، أن رأيت هذا الاسم مرسوماً بخط جميل في إحدى كُراسات تعليم الخط المستطيلة تلك ، التي كانت تُعطى لتلاميذ المدارس الأولية ، لكي يتعلموا منها فنون الخط العربي بأنواعها المختلفة. وقد كنت إذ ذاك طفلاً صغيراً ، إما في السنة 

من المقطوع به والمُتَّفق حوله في علم اللسانيات بصفة عامة ، أن التشابه وصلات القربى الواسعة التي تقع بين لغة ما بعينها ، وأية لغة أخرى منفصلة عنها ، إنما تقع عادةً بين تلك اللغات التي تنتمي إلى أرومة واحدة. وذلك مثل المظاهر العديدة للتشابه والاشتراك ، وأحياناً التطابق التي تكون بين اللغة الإسبانية واللغة 

دفعني إلى مقاربة هذا الموضوع حقيقةً ، علاوةً على ميلٍ متأخرٍ من جانبي ، ظل يراودني منذ بضعة أعوام ، نحو الاهتمام بالمحكَّات والمآلات الاستراتيجية ، المترتبة على التغيرات المناخية والبيئية بصفة عامة. وقد تجلى اهتمامي الشخصي ذاك – على سبيل المثال – في محاضرة كنت قد قدمتها بمقر النادي الدبلوماسي

انتقل إلى جوار ربه مؤخراً ، الفنان الكبير ، والمطرب القدير ، ذو الطلعة البهية ، والصوت الشجي ، والأداء المُعجِب ، والحضور الأخّاذ ، الأستاذ عبد العزيز المبارك ، له من الله جزيل الرحمة وواسع المغفرة. لقد كان عبد العزيز المبارك هو فنان جيلنا بامتياز ، ذلك بأنَّ نجمه قد بزغ في سماء الفن والإبداع ، في حوالي 

يصدر في مطلع هذا العام 2020م ، للأديب والناقد الحاذق ، والباحث والناشط الثقافي المثابر ، الأستاذ عبد المنعم عجب الفيا ، كتاب جديد بعنوان: " الشعر السوداني من مدرسة الإحياء إلى قصيدة النثر: دراسة نقدية " عن دار " مدارات " للنشر والتوزيع بالخرطوم. إنه بلا شك ، كتابٌ عمدة في استعراض مسيرة 

صدر عن مركز التنوير المعرفي بالخرطوم في عام 2011م، كتابٌ بعنوان: " إغواء الصفوة: قراءات نقدية في كتاب سبنسر تريمنقهام: الإسلام في السودان ". وقد نُشرت في ذلك الكتاب ستُّ أوراق علمية، كان قد قدمها قبل ذلك في ندوة نظمها المركز المذكور لذات الغرض، ستة من الأكاديميين والباحثين بالسودان هم: الدكتور حسن عوض الكريم علي، أستاذ