المتن: للأستاذ إبراهيم محمد محمود الدلال
التقديم والشرح والتعليق: للدكتور خالد محمد فرح
لقد وقر في خلد معظم الباحثين من ذوي الاختصاص والاهتمام منذ حين في السودان ، أنه ما من ظاهرة اجتماعية ، أو سياسية ، أو اقتصادية ، كبيرة كانت أم صغيرة ، حميدة أم مذمومة ، أو إن شئت: إيجابية كانت أم سلبية ، إلا وجدت لها صدى وانعكاساً في الأدب الشعبي ، ولهج الناس بها ، فيما ينتجون من صنوف الإبداع القولي نثراً كان أم نظما ، وخصوصاً في بوادي غرب السودان. فقد شاع على سبيل المثال في كل أرجاء السودان ، قول البدوية الكردفانية في ذم الاغتراب إلى ليبيا عندما أضحى هذا ظاهرة عامة منذ سبعينيات القرن الماضي. وإنما ذمت تلك الشاعرة الاغتراب إلى ليبيا لأنه فارق بينها وبين حبيبها الذي كان من ضمن أولئك المغتربين بالسنين الطوال ، حتى أنها قالت:
ليبيا إن شاء الله تعقري
تعدمي الشيكة الخدري
سُقتِ الناس من بدري
مِن غنيان لى فقري
قولها الشيكة الخدري ، تعني به: الشيكة الخضراء ، كناية عن المال ، ولكنها قلبت الضاد دالا جريا على نطق معظم أهل السودان لهذا الحرف في بعض المواضع ، ثم أنها أمالت فتحة الراء إمالة تامة مما نتج عنه صوت هذه الكسرة أو الياء في آخر الكلمة. والراجح أن الشاعرة المغنية من الكبابيش ، إذ أن هذه الإمالة هي من الخصائص الصوتية للهجتهم.
وهكذا ، عندما انتشرت ظاهرة التنقيب الشعبي عن الذهب ، أو ما أطلق عليه مصطلح: التعدين الأهلي ، في شتى أنحاء السودان خلال السنوات الأخيرة ، خطر لي منذ مدة أنّ هذه الظاهرة ، سوف تجد مكانها لا محالة في الأدب الشعبي في شتى بوادي السودان وأريافه. فالسودانيون  أهل فصاحة ولسن ، ووجدان سليم ، وحس انفعالي شديد ، وتجاوب وتأثر سريع بكل ما يدور من حولهم ، وحتى ما يدور بعيدا عنهم أحيانا. فقديماً غنت فتيات حواضر السودان في خمسينيات القرن الماضي ، إبان احتدام الحرب الكورية: " الله لى كوريا .. يا شباب كوريا " ، فتأمّل !.
ولما كنتُ بعيداً عن السودان ، وكانت المصادر بالتالي بعيدة عن متناول يدي ، من أجل إنجاز أي بحث استقرائي ذي بال لانعكاس ظاهرة التعدين الأهلي للذهب على الأدب الشعبي ، فقد فكرت بان أستعين في هذا الأمر  بشخص ضابط حاذق ثقة ، لكي نتعاون معاً في ابتدار مشروع بحثي سيظل مشرعا ومفتوحا – بطبيعة الحال - لمن أراد أن يواصل فيه من الأدباء والباحثين في هذا الموضوع في شتى أنحاء السودان ، بهدف التوثيق لما تناوله الأدب الشعبي السوداني عموما ، فيما يلي هذه الظاهرة ، أو هذا المنشط الاقتصادي والاجتماعي الجديد بالتحديد.
هذا ، ولما كانت الشجرة عندما تريد أن تسقط ، إنما تسقط على أختها ، كما يقول المثل السوداني ، فقد طلبت من أخي وصديقي الأستاذ الشاعر والأديب والباحث " إبراهيم الدلال " ، بأن يتوفر على هذا الأمر ، وأن يجتهد في جمع وحفظ ما يعثر عليها من معلومات ونصوص في هذا الباب ، توطئة لدراستها وتوثيقها ونشرها. وقد كان هو نفسه ، لحسن الحظ ، قد غادر أم درمان حيث يقيم ، إلى ديار رهطه بناحية أم بادر بشمال كردفان منذ بضعة أشهر ، بعد أن أصابته فيما يبدو عدوى التكالب على الذهب ، أو The scramble for gold  الذي جلب إليها الناس من كل فج عميق ، ولا شك في أن جحا هو أولى بلحم ثوره. وإني لأرجو أن يكون إبراهيم قد عاد إلى العاصمة محملا بالسبائك الذهبية ، وأن ينتقل قريبا من سكنى حي " القليعة " بأرباض أم درمان الغربية ، إما إلى (الرياض) ، وإما إلى (المنشيَّة) ، وليس ذلك على الله بعزيز.
ثم إني شفعت طلبي إلى الدلال بهذا المقطع أو المربع من الدوبيت ، الذي أعترف بأنه يمثل أول تجربة لي على الإطلاق مع هذا الفن ، فقلت محيياً صديقي الدلال ، ومغايظاً له ، ومُدلاً عليه بإقامتي في باريس ، وتمتعي بمباهجها ، وخصوصا بطبيعتها الممرعة:
يا طير إنْ مشيت سلّمْ على الدلاّلْ
الحَسني الشريف ورثْتَ مولود فالْ (1)
من باريس إليك من زيْزَفون شبّالْ
في بلداً نقيب عِدْم التُّمام والنَّالْ
وقد جاء الجواب من إبراهيم الدلال في شكل هذه الرسالة النفيسة ، المفعمة بكنوز شتى من المعارف والعلوم.. ففيها الأدب الشعبي ، وفيها التاريخ ، وفيها الأنثربولوجيا ، وفيها اللغة ، وفيها الأدب ، وفيها الشعر ، وليس ذلك على الدلال بغريب.
رسالة أرض الإبريز إلى مدينة باريز (2)
إلى سفير الأدب والثقافة باليونسكو ، وسفير السودان لدى فرنسا ، صديقي الدكتور خالد محمد فرح ، من إبراهيم الدلال ، مع أكيد المحبة والاحترام..
لقد اقترح عليّ صديقي الدكتور خالد فرح كتابة هذا المقال ، وهو كثيراً ما يحركني لكتابة الشعر والمقالات الأدبية ، في زمن أصبح فيه هذا الضرب من الكتابة أشبه بالغناء في المآتم.
خرجتُ من أم درمان أترقّبُ ، ولا ترى طارداً للحُرِّ كاليأس. وسافرتُ في رحلة أشبه برحلة السندباد البحري في جزر سرنديب. نمتُ مع (الجنقو) (3) في ليالي الزمهرير ، بين الكانونين في عنقرة والأربد والزراف وغيرها.
نعم ، أم درمان مدينة رائعة ، ولكنها كما يقول الشاعر:
بغدادُ دارٌ لأهلِ المالِ طيّبةٌ     وللمساكين دارُ الضّنْكِ والضيّقِ
جلستُ فيهم غريباً بينَ أظهُرِهم  كأنني مُصحفٌ في بيتِ زنديقِ (4)
وقد كنتُ في ريعاني رجلاً تسفارةً جوّاب آفاق. عانقتُ أشجار اللبان بقوز دنقو ، وأرعيتُ سوائمي بقيل أبو بروش ، وعاتول بليل ، وسرت مع أولاد قايد ، ورابعتُ العقاربة ، ورحلتُ مع الجخيسات ، وواردت بني بدر على رهد (فادو) (5). وجالستُ ذؤبان الصحراء: ود كليب ، وحماد وزايد بوادي هور وعديد المسبحين ، وقصصتُ درب الأرنب وسط نباتات الشيح الكثيفة شرق زلّه ومراده بجنوب ليبيا ، وتاجرت في الأغنام مع الجزائريين والطوارق جنوب (غات) ، وسرت راجلاً من الموسكي إلى زاوية سيدي محمد الحافظ التجاني المصري بالمغربلين.(6)
مرّ كل هذا الشريط وأنا أتساءل: هل كان قرون " دهّابياً " في بلاد النوبة ، أرض الذهب والكنوز ؟. فقد نسب المفسرون ثروته وعلمه الذي ادعاه إلى الكيمياء ، ذلك العلم الذي اخترعه جابر بن حيان ، وسبقه إليه خالد بن يزيد (7) الذي تحدث عن حجر الفلاسفة قائلا:
حجرُ القومِ لا محالةَ ممكنٌ   ليس ظناً وما خلا منه مسكنُ
ومن أين أتت كنوز توت عنخ آمون الهائلة ؟.
وقديماً كانت الهجرة إلى أرض المعدن بشرق السودان  ، كما أن مناجم التبر في وادي العلاّقي (8) ، قد كانت من أهم أسباب نزوح العرب إلى السودان. فالسودان بلاد الذهب ، والشعب السوداني نفسه سبيكة معجونة من خلطة نادرة.. هو شعب من ذهب و ( لن تأكل النار سوداناً من الذهب ). (9)
وكانت قوافل ابن فضل الله العُمري (10) وهي تعوم في بحار سراب الصحراء ، تتلاصف على ظهورها أحمال المعدن النفيس وهي تردد مع المعري:
كأنّ الفجرَ تشربُهُ المطايا      وتملأُ منهُ أسقيةَ الشِّنانِ
محمد علي باشا ، ذلك المغامر الألباني ذو الطموحات الكبيرة ، أباد المماليك في القلعة ، وطاردهم في قيعان الصعيد ، وجهّز الجيوش لابنه إسماعيل لغزو أرض الذهب في سنار وبني شنقول ، وما يزال السودان منذ عهود سحيقة ، قبلة للطامحين والطامعين ، ولكنه محفوظ ببركة الرجال الذين يُطعمون الطعام. وقد ورد عن العارف الكبير الشيخ أمحمد ود بدر قوله: عبدت أربعين سنة فلم أحصل على شيء حتى أخرجت ( أم دنيقيس ) ، فبانت لي القضية. ويقصد بأم دنيقيس: العصيدة. ويُقال (أم صنيقير) أيضا. وقد قال بعض العارفين إنّ الفتح إنما يأتي لأهل السودان من باب الكرم.
وكنتُ قد قرأتُ مقالاً ثميناً كانما كُتب بماء الذهب عن بني شنقول والبرتا ، كتبه الصحفي المجيد (الكُرنكي) ، والكُرنكي من قلة تُعقد عليهم الخناصر ، يكتبون ما يفيد في صحافة هزلتْ حتى سامها كلُّ مفلس.
والنيل في رحلته المقدسة ، ينحدر من جبال مذهبة. فهو يسوق معاجين الحياة والأكاسير النادرة. فالطمي يمور بالخصوبة ، ويحتوي على الذهب. وفي اوائل السبعينيات كان الناس " يصلصلون " طمي النيل بالطست فيستخرجون منه الذهب. وقد مال كثير من الشباب إلى هذه الصنعة ، حتى منعتهم أجناد النميري من ذلك.
ذلك ، ومن أوائل الرواد في مجال التعدين الأهلي بكردفان خاصة ، الطيب ول حمادو الشنقيطي. وقد كان يقضي الليالي ذوات العدد ب " أربد الكبابيش " ، و" أم كحل " ، باحثاً عن المعدن الثمين.. فالذين يحسنون به الظن ، كانوا ينسبونه إلى الدروشة ، والذين يسيئون به الظن ، كانوا يرمونه بالجنون. ولم يحصل الطيب رغم بحثه المضني على طائل ، بل كان أحياناً يعود مُحمّلاً ب " جرّاو القُنقليس " ، وشيء من كُحلٍ قليل. (11)
والد الطيب: السالك ول حمادو ، كان من أبطال حركة الجهاد الموريتاني التي أذكى أوارها المجاهد الكبير الشيخ ماء العينين ، وكان بمثابة الساعد الأيمن للشهيد المجاهد سيدي أحمد ول أحمد عيده المدفون بوديان الخروب بأرض " أدرار " ، وأم الطيب من دار حامد. تُوفي الطيب في العام 2009 م بحلاّل الجُمُّوعية بمنطقة " القيعة " ، مخلِّفاً وراءه أمواجا من سراب القيعان ، وآمالاً حققها رجالٌ أقل منه شأناً. وقديماً قال المتصوفة: " مشى على الماء رجالٌ ، ومات بالعطش من هم أعلى مقاماً منهم ".
وكان الأعراب يأتون جنّاباً إلى أم درمان ، ويعودون محمّلين بالبضائع وبالكيزان ، يتوقد بداخلها دق حامد ، وبينين ، وفرج الله وغيرهم من حُذَّاق صاغة أم درمان. والكوز حقٌّ أو علبة يُحفظ بداخلها الذهب وقد قالت إحدى الشواعر توبّخ هاربا:
يا امحمّدْ حلوة الروحْ
سويلها كوز ما تروح
وصاغة أم درمان كانوا يوقعون أسماءهم على الذهب ، وعلى ترائب حسان السودان. وقد خلّدهم شعراء الدوبيت في مذهّباتهم:
يا ود البُشارية أم عُقال وكريتّا
خشبك لمّو دق حامد طروها وحيتّا
وقالت بت رابح البرّية:
المضمون بطرد الجوع
دق حامد المردوع
وكانت البدويات الرعابيب ، يرسلن في طلب " الدقّات " ، أي ما يستجد من صياغات. قالت إحداهن:
نحنا نوصي الجالبْ
للمردوع في القالبْ
ما بصاحب الطالبْ
للحنّاوي السالبْ
أي أنهنّ لا يشترين الشاي ولا يشربنه ، لأن شربه كان عندهن عيبا. وكرّت سبحة الأيام ، فصارت البدويات يبعن الشاي بسوق (أبو زيد) بعد عام رمادة الجفاف ، وتلك لعمري كرّةٌ خاسرة. (12) .. وفي ذلك يقول الشيخ محمد سعيد:
حقّقْنا الدهر جوّالْ
بقت البادية من أم بدّة للشوّال
أبو رقيبة البكربولو الضهب نُقّار
بقت العيشة في الكفتيرة والشغّال (13)
والطالب المذكور ، هو الطالب ولد أغطف ، دفين نواكشوط ، فتأمّلْ !. وللحديث بقية..
حواشي وإحالات مرجعية:
(1)     عنيتُ بذلك الشيخ مولود فال بن محمد فال اليعقوبي الشنقيطي 1187 – 1267 هـ ، أحد كبار شيوخ الطريقة التجانية. أخذها عن كلا الشيخين محمد الحافظ العلوي ، ومحمد الغالي بن الشيخ أحمد التجاني مؤسس هذه الطريقة ، وأخذها عنه من أعلام السودانيين: الشيخ محمد ولد دوليب الركابي دفين (خرسي) بضواحي (باره) بكردفان.
(2)    نظر الدلال في عنوان رسالته هذا إلى عنوان كتاب الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي ، الموسوم ب " تخليص الإبريز في تلخيص باريز " ، الذي ألفه الطهطاوي بعد سفره إلى باريس في حوالي عام 1826 م بأمر من محمد علي باشا ، وبتوصية من شيخه الشيخ " حسن العطار " ، في رفقة المبعوثين المصريين الذي أرسلوا لكي يتعلموا في فرنسا ، وسجل فيه مدوناته حول ما رآه وسمعه ولاحظه وتعلمه في باريس.
(3)    الجنقو هم العمال الموسميون الذين يفلحون ويحرثون ويحصدون المشاريع الزراعية الكبيرة في السودان ، وقد خلّدهم الكاتب: " عبد العزيز بركة ساكن في روايته الشهيرة: " الجنقو مسامير الأرض ". والراجح هو أنّ كلمة " جنقو " هي اختصار لكمة " جنقجورا " التي كانت تطلق قديما – خصوصاً في كردفان ودار فور -  على العمال الموسميين الذي يفدون إلى مناطق المشاريع المروية في الجزيرة والمناقل والرهد ، من بلاد السودان الأوسط ، فيشتغلون في جني القطن وانتزاع سيقانه أيضا ، ومنها جاءت العبارة: " جنقجورا سلّي قطن ".
(4)    البيت للقاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي 361 – 422 هـ.
(5)    البقيل والعاتول ، هما من نباتات البادية السودانية تعلفها الإبل ، أما أولاد قايد والعقاربة والجخيسات وبني بدر فهي بطون من قبيلة ( الحَمَر ) بغرب كردفان.
(6)    السيد محمد الحافظ بن عبد اللطيف سالم التجاني المصري ( 1897 – 1978 م ): من أعلام الطريقة التجانية. زار السودان كثيرا خلال حياته ، وله فيه أحباب ومريدون كثيرون ، ومعظم من يحملون اسم الحافظ ، وخصوصاً في غرب السودان ، إنما سُمّوا تيمناً به.
(7)    هو خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان 13 – 90 هـ ، الموافق 624 – 709 م ، حفيد الخليفة والصحابي معاوية بن أبي سفيان (رض) ، ويعتبر أول من اهتم بالعلوم واشتغل بها من العرب ، وخصوصاً علم الكيمياء ، وله فيها مؤلفات وتراجم عديدة.
(8)    وادي العلاّقي عبارة عن واد جاف يمتد لبضع مئات من الكيلومترات منحدراً من منابعه في الجنوب الشرقي بديار البجة بشرق السودان عند جبال البحر الأحمر ، ويخترق صحراء العتمور باتجاه الشمال الغربي ليصب في النيل جنوب أسوان.
(9)     هذا الاقتباس عبارة عن عجز بيت من قصيدة لإبراهيم الدلال نفسه يمدح فيها الشاعر الكبير محمد الفيتوري ، متعه الله بتمام الشفاء و العافية ، ينذر فيه الشاعر أعداء السودان بالبوار ، حيث عرّض بهم قائلاً: قد أشعلوا النارَ في أطراف دولتنا       لن تأكلِ النارُ سوداناً من الذهبِ
(10)    لعل الكاتب أراد " عبد الله بن عبد الحميد العمري " الذي أسس أول إمارة عربية في أرض المعدن بشرق السودان في القرن التاسع الميلادي ، فخلط بينه وبين " ابن فضل الله العمري " الكاتب والمؤرخ المولود بدمشق في سنة 900 هجرية ، والمتوفى بالقاهرة في سنة 949 هـ ، صاحب كتاب: " مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ". 
(11)    شيء من كحل قليل هذه فيها تأثر واضح بقوله تعالى في الآية 16 من سورة " سبأ ": (فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم ، وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتيْ أُكلِ خمطِ وأثلٍ وشيء من سدرٍ قليل).
(12)    نحسب أن الكاتب الكبير الراحل: الطيب صالح قد عرض في بعض ما نشر ، إلى هذه المفارقة المحزنة ، وذلك التحول المذل ، الذي طرأ على حال طائفة من نسوة البوادي السودانية ، اللائي كن منعمات معززات فيما مضى ، فأزرت بهن صروف الدهر بسبب الجفاف وعوادي الحروب والاضطرابات التي اضطرتهن إلى النزوح ومكابدة شظف العيش في أطراف المدن.
(13)    الشغّال هو إناء اسطواني من الألمونيوم أو الزنك (التوتياء) ، تُصنع فيه القهوة. وهو يُعرف في كردفان خاصةً ب " الشغّال " ، بينما يعرف في مناطق أخرى من السودان ب " الشّرَقْرَقْ " على وزن " السفرجل ".



farah khalid [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]