عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
شهدتُ بعد ظهر يوم الإثنين الماضي ، الموافق 20 يناير الجاري 2014م ، محاضرة بعنوان: " جذور الدراما السودانية " ، قدمها الدكتور " جعفر مرغني " ، مدير معهد حضارة السودان ، بقاعة الشارقة بجامعة الخرطوم ، وذلك في إطار سلسلة المناشط الثقافية الراتبة لندوة العلامة عبد الله الطيب ، التي ينظمها معهد البروفيسور عبد الله الطيب للغة العربية التابع للجامعة مرة كل أسبوعين ، برعاية الشركة السودانية للهاتف السيار " زين ".
قدم العالم الجليل الدكتور جعفر مرغني خلال تلك المحاضرة ، كالعهد به دائماً ، الممتع والمفيد والطريف والجديد تماماً من الأفكار والمعلومات ذات الصلة بموضوع المحاضرة ، والتي لا عهد للحضور والقراء بها مستقاةً من مصادرها ومظانها المتنوعة والنادرة ، ومؤلفاً بينها في نسق معرفي وحجاجي مترابط ومنطقي وموضوعي.
على أن شدّ ما كان مثار دهشة وأسف بالنسبة لي أنا خاصةً ، أن هذا العنوان المثير حقاً للفضول المعرفي: " جذور الدراما السودانية " ، خصوصاً لكونه عنواناً لمحاضرة من تقديم عالم كبير ، وباحث محقق ، في قامة الدكتور جعفر مرغني ، لم يجتذب أي أحد من أهل الدراما والمسرح المختصين في السودان ، أساتذة وطلاباً وباحثين ومسرحيين محترفين وهواة ، وآمل أن يكون ما منع هؤلاء من الحضور ، ضعف الإعلام عن المحاضرة ، أو عدم سماعهم بها مثلاً، او شيء من هذا القبيل ، وليس سبباً آخر كأن يكون – لا سمح الله – استنكافاً أوتنطعاً " مدرسياً " من النوع الذي قد يحمل على الاعتقاد في بعد الموضوع عن دائرة التخصص الأكاديمي الأصلي للمحاضر ، وبالتالي استبعاد أهليته ومقدرته على تقديم معلومات أو إفادات ذات بال في هذا الباب ، تكون جديدة أو مختلفة كثيراً أو قليلاً عما درسوه عن أصول المسرح السوداني وبداياته ، مثل الحديث المعروف عن ورود إشارات لبعض عروض مسرح خيال الظل على نطاق محدود في السودان بعد احتلال جيوش اسماعيل بن محمد علي باشا للسودان في عام 1821م ، ثم الأدوار التي قام بها من بعد ،الجنود والموظفون البريطانيون والمصريون في أوائل عهد الحكم الثنائي 1898 -1956م ، فضلاً عن الأنشطة االمسرحية للجاليات الأجنبية المقيمة بالخرطوم مثل الشوام والأرمن والأغاريق ، ومدارس الإرساليات المسيحية ، بالإضافة إلى دور طلبة كلية غردون ، ثم نشاط نادي الخريجين ، ثم نشاط الرواد الوطنيين مثل خالد أبو الروس ، وإبراهيم العبادي ، وميسرة السراج وغيرهم في هذا الباب.
ولكن الدكتور جعفر مرغني ، بما أوتي من معرفة موسوعية رحبة وعميقة ، واطلاع جيد على الدراسات والمعارف الكلاسيكية التي ظلت مع الأسف ، بعيدة عن بؤرة الاهتمام الأكاديمي المؤسسي في السودان منذ أن عرفت بلادنا التعليم النظامي الحديث ، وخصوصاً مقاربته الواعية لتك المعارف من منظور وطني سوداني ، فقد طوف بنا في سياحة مفيدة وممتعة حقاً حول ملامح من جذور وأوليات التاليف الدرامي في السودان ، منذ ظهور هذا البلد كأمة عريقة من أمم العالم القديم ، قبل بضعة آلاف من السنين قبل الميلاد ، حيث عرفت بأسماء مثل: كوش ، ومروي ، ونوباتيا ، وعلوة ، وسنار ، في تسلسل تاريخي ، وتواصل حضاري ، واستمراري ثقافي مؤكد.
بعد مقدمة تمهيدية ومنهجية تتطرق فيها الدكتور جعفر مرغني للعلاقة بين الشعر والدراما ، انطلاقاً من فهم  بعض الفلاسفة العرب الأقدمين مثل ابن سينا والفارابي ، لتقريرات أرسطو في كتابه " بويتيكا " أي: " فن الشعر " ، ليخلص من ذلك إلى أنهم قد فهموا من آراء حكيم الإغريق المشهور أن الشعر هو عبارة عن " كلام مخيّل " بياء مشددة مكسورة ، أي: مثير للخيال أو مخاطب للخيال ، وإلا فإنه إذا خلا من هذه الصفة ، فإنه ليس بشعر حقيقي ، وإن كان موزوناً ومقفى.
وعرج المحاضر بعد ذلك ليشير إلى أن المسرحيات منذ عهد الإغريق كانت تنظم شعراً يخاطب خيال المشاهد أو القارئ وعاطفته ، مما يجعل نفسه تذعن لبعض الأمور الحسنة وتنبسط  لها ، وتنقبض عن بعض الأمور السيئة وتنفر منها ، وصولاً لتطهير النفس من أدرانها ، وذلك هو عين ما كان يعبر عنه الدراميون والفلاسفة اليونانيون القدماء بعملية التطهير أو ال Catharsis.
بعد ذلك طفق الدكتور جعفر مرغني في الحديث عن جذور التأليف المسرحي في السودان ، وذلك عبر تقديم نماذج وأمثلة تاريخية بعينها.
استهل المحاضر تلك النماذج بالحديث عن مسرحية " خراب سوبا " للاستاذ خالد أبو الروس ، حيث قال إن من البواعث القوية على إعدادها وإخراجها وغيرها من المسرحيات التي شهدتها تلك الفترة من ثلاثينيات القرن الماضي ، تأثر النخب المثقفة في السودان آنئذ بما قرأوا من المسرحيات الشعرية للشاعر أحمد شوقي ، التي كانت تصل إليهم مطبوعة من مصر ، كما نقل المحاضر عن أبي الروس نفسه قوله في هذا الخصوص ، إنه كان معجباً بمسرحية كليوباترا لآحمد بك شوقي.
ومضى الدكتور جعفر إلى القول إن خالداً أبا الروس قد صرح ذات مرة في مقابلة أجريت معه ، أن صديقاً له قد شجعه على ارتياد مجال التأليف المسرحي لآنه شاعر ، وعندما اعتذر أبو الروس بأنه لا يعرف حكاية أو حبكة قصصية مناسبة ، تصلح أن تكون موضوعاً لمسرحية ، ذكّره صديقه ذاك بأنه سبق أن حكى لهم في ذات مرة من قبل ، أن عمته قد فصت عليه قصة ممسرحة اسمها خراب سوبا ، فما كان من أبي الروس إلا أن عمد إلى تلك القصة نفسها ، فأخرجها ومثلها على خشبة المسرح بحذافيرها كما هي ، بما في ذلك السيناريو والحوار كما روتها له عمته تماماً ن مما يشي بأنها أثر  درامي سوداني قديم.
وملخص تلك القصة الممسرحة هو أن هنالك امرأة عجوز تسمى " سوبا " ، توصف بانها " عجوز ماكرة " ، وهي زوجة ملك من الملوك ، وله بنت أميرة تسمى " عجوبة ". يتقدم " نايل " كبير الوزراء لخطبة " عجوبة " هذه من ابيها طمعاً في وراثة الملك ، ولكن  الملك يرفض أن يزوجها له ، فيحنق نايل عليه ، ويتآمر مع أمراء المقاطعات ضد الملك فيقتلونه ، ويحاول أن يتزوج " عجوبة " عنوة ، فترفضه وتقاومه هي وأمها ، فينشب الصراع بينه من جانب وبين سوبا وابنتها من جانب آخر ، فيحاصر مدينتهم المحصنة بسور عال ومنيع  بجنوده ، ويؤدي ذلك الصراع إلى خراب سوبا.
يرى الدكتور جعفر مرغني أن " سوبا " في هذه المسرحية ليست مجرد " عجوز ماكرة " كما تعرفها إضاءة الإرشاد المسرحي ، وإنما هي رمز للمدينة التي كانت عاصمة للسودان منذ أقدم العصور ، وأن ابنتها هي مجرد امتداد رمزي لها ، او رمز مستمر للسلطة فيها ، ويورد على ذلك مثلاً من المسرحية لتأكيد هذا المعنى الرمزي على لسان سوبا:
حليل زمني القديم ايام عُلايا وساسي
أيام الرجال تخضع تخاف من باسي
**             **          **
حليل زمني القديم أيام سروري الماضية
وحافاني الجنود شايلة السيوف الماضية... الخ
غير أن الدكتور جعفر مرغني يرى أن قصة أو مسرحية " خراب سوبا " هذه ، إنما هي تكرار أو نسج على منوال نموذج أقدم Prototype للتأليف الدرامي السوداني ،  حيث قارن بينها وبين قصة أوردها الحبر والمؤرخ اليهودي ، ثم المواطن الروماني " جوزيفوس فلافيوس " الذي عاش في القرن الميلادي الأول ( 37 – 100م ) ، في كتابه " العاديات اليهودية " أو " تاريخ اليهود " The Jewish Antiquities جاء فيها ، أن أهل السودان القدامى ، أو " الأثيوبيين " كما كانوا يُعرفون في المصادر الكلاسيكية " الإغريقية والرومانية " ، كانوا يشنون غارات كثيرة على جنوب مصر ، مما أثار عليهم غضب فرعون ملك مصر ، فأرسل إليهم جيشاً جراراً بقيادة النبي موسى بن عمران عليه السلام ، وذلك قبل أن ينبأ وتنزل عليه الرسالة ، وقد كان آنئذ أميراً في بلاط فرعون الذي تربى فيه.
وملخص قصة فلافيوس ، أن موسى قد حارب السودانيين ، وهزمهم ، ولكنه لم يستطع اجتياح عاصمة بلادهم " سوبا " التي تعرف الآن كما قال جوزيفوس  ( أي في أيامه ) ب " مروي " ، وذلك بسبب أنها كانت محصنة بسور غاية في العلو والمنعة. ولكن الآميرة ابنة ملك الإثيوبيين تقع في غرام موسى في اثناء فترة الحصار بعد أن طالعته من إحدى شرفات قصرها ، فتمكنه من فتح ابواب ذلك السور المرتفع الحصين الذي كان يحيط بالمدينة ، حتى دخلها بجنوده.
ولما كانت سوبا القديمة أو " سبأ " محاطة بسور عال ،فإن سوبا الجديدة التي حاصرها الوزير " نايل " كما في مسرحية (ابو الروس) ، محاطة هي الأخرى بسور مرتفع لا يرتقى إليه إلا بالسلالم ، وهو نفسه الذي يعرف في الثقافة السودانية بسور بيت " أم الأمور " ، وهو أحد ألقاب سوبا نفسها كما في الذاكرة السودانية العتيدة على حد قول المحاضر.
وعندي ان واحداً من النماذج القديمة أيضاً لهذه القصة الممسرحة بمعظم موتيفاتها وخصائص حبكتها ألا وهي: الحرب والحب والخيانة والتنازع العاطفي بين مشاعر الحب ومقتضيات الوفاء بالواجب الوطني الخ ، وهو نموذج ربما يكون قد ند عن الدكتور جعفر مرغني فلم يذكره ، وهو للمصادفة كذلك ، وثيق الصلة بموضوع الصراع على السلطة والسيادة على وادي النيل. تلك هي قصة الأميرة الكوشية " عايدة " التي استنبط مادتها الفرنسي أوغست مارييت Auguste Marietteمن مرويات التاريخ الفرعوني القديم ، وألف موسيقاها وأخرجها في شكل اوبرا الموسيقي الإيطالي " جوسيبي فيردي " ، وعرضت لأول مرة بمناسة افتتاح دار الأوبرا القديمة بالقاهرة بتاريخ 24 ديسمبر 1871م ، في عهد الخديوي إسماعيل ، وبحضوره مع ضيوفه من ملوك وأمراء أوروبا وغيرهم من الأعيان والوجهاء.
وعايدة هي كما أسلفنا ، أميرة كوشية " سودانية " بكل الدلائل والشواهد ، كانت ابنة ل " اموناصرو " ملك كوش ، وقد وقعت في الأسر هي وأبوها واقتيدت إلى مصر بواسطة القائد المصري " راداميس " إثر حرب انتصر فيها الجيش المصري على الجيش الكوشي. وتعود القصة كما يقدر المؤرخون إلى عهد الفرعون رمسيس الثالث أحد ملوك الأسرة التاسعة عشر الذي حكم في القرن الثاني عشر قبل الميلاد. وكما أحبت ابنة ملك مروي موسى ، فقد أحب راداميس القائد المصري عايدة ، فاستدرجته هذه مستغلة ذلك الحب حتى كشف لها عن خطة الجيش المصري لمحاربة بلادها ، فلما انكشف امره للبلاط المصري ، حكم عليه الكهنة بأن يُدفن حياً جزاء خيانته لوطنه. وتنتهي الأوبرا بمشهد عايدة حزينة باكية على مصير حبيبها ، وهي تلعن الكهنة وتسبهم.
هذا ، وقد ألف كاتب هذه السطور مقالاً نشره بالصحافتين الورقية والالكترونية بعنوان: " عن سودانية عايدة فيردي " ، فمن شاء فليقوقله فهو ثمت. وهل نطمع في أن يُقدم في يوم من الأيام عرضٌ لأوبرا " عايدة " لأول مرة في بلدها الأصلي ؟!.
ثم عرّج المحاضر بعد ذلك لكي يقدم بعض النماذج والأمثلة لبعض الشواهد على التأليف الدرامي الشعبي في السودان ، انطلاقاً من الموروث الإسلامي بصفة خاصة ، كما استوعبه وتفاعل معه الأدباء والشعراء التقليديون في السودان وجمهورهم ، وهي نماذج ربما يعود بعضها لبضعة عقود وربما قرون ، مما يجعلنا نرجح أنها اصيلة في بابها، ولم تتأثر بتيار الحركة المسرحية الحديثة في البلاد.
أول تلك النماذج التي استعرضها الدكتور جعفر ، كانت رسالة منظومة شعراً ، أرسلها الشيخ " فرح ولد تكتوك " ، ذلك الناسك الورع ، وأحد أشهر حكماء السودان على مر التاريخ إلى صديق له ، متمنيا له في ختامها أن يكتب الله له حسن الخاتمة ، وان يميته ميتة طيبة ، وان يثبته عند سؤال الملكين ، بما في ذلك تخيل حوار مطول بين الملكين وصديقه بعد أن يتوفى.
ثم عرض المحاضر إلى نموذج آخر اسمه قصيدة " الزينبية " ، وهي قصيدة ممسرحة تماما بشخوصها وحوارها ، وهي تصور في اسلوب ولغة دارجية سودانبة قحة ، قصة السيدة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وزوجها أبي العاص بن الربيع الذي كان مشركا وأسره المسلمون في بدر ، وافتدته زوجه زينب بقلادة كانت قد أهدتها لها أمها السيدة خديجة بنت خويلد (رض).
يبدأ أول مشاهد تلك الرواية المسرحية  ، بحوار بين النبي (صلعم) وعلي بن أبي طالب (رض) بعد نهاية معركة بدر ، والأسرى مصفدين في الحديد ومن بينهم أبو العاص المذكور ، بل العباس بن عبد المطلب عم النبي (صلعم) نفسه ، وهنا يتخيل المؤلف المجهول ان النبي (صلعم) قدقال موجها حديثه لعلي(رض):
من خيمة الأقروب بسمع لي زيام
امكن زيام مكروب
قوم يا علي .. شوف ما الخبر
أي انني اسمع أنيناً يصدر من الخيمة التي يحتجز فيها أقاربنا الأسرى القرشيون ، ولعله أنين رجل استبد به الكرب ، فقم يا علي واستجل لنا الخبر.
فيعود عليٌ باكياً إلى النبي (صلعم) فيقول له الرسول:
شن يبكيك ؟
فيرد عليه علي:
مسجون الحديد الأتعبوبو الناس
تاريهو البزيم عمي وعمك العباس
فيجاوبه النبي بلغة ومشاعر " مسودنة " تماماً:
عمي انسجن في الشهادة ما انسجن في باس
دا ود عزاً بسوق الحافل أم تركاس
عمي انسجن في الشهادة ما انسجن في دين
دا ود عزاً بسوق الحافل أب ألفين ... الخ
وتمضي هذه المسرحية الزينبية وحوارها شعرا ، حتى يتم فداء جميع الأسرى بمن فيهم ابو العاص بن الربيع ، شاملة سائر التفاصيل المتعلقة بخبره مع السيدة زينب ، وتفريق النبي (صلعم) بينهما لفترة مؤقتة بسبب شركه ، قبل أن يسلم فيرجعها الرسول " صلعم " إليهمرة أخرى.
إن هذا الضرب من النظم لجوانب من احداث التاريخ الإسلامي ووقائع السيرة النبوية في قالب شعري درامي ، يبدو راسخاً وقديماً في بنية الأدب الشعبي في السودان ، وعليه بعض الشواهد من المدائح النبوية التي تجئ منظومة في شكل مطولات " مسادير " شعرية ممسرحة ، وذلك على غرار قصيدة الشيخ احمد ود أبو شريعه التي مطلعها:
شوقي عليك يال الهادي ريس الجنة
والتي نود أن نختم بها هذه الكلمة لبيان ما ذهبنا إليه من عراقة السودانيين في الدراما عموماً وفي الكتابة الدرامية  على وجه الخصوص:
شوقي عليك يا الهادي ريس الجنة
شافع المذنبين يوم النهار الصنَّ
***        *****
قالوا المشركين هذا الغلام محّنا
مهما نحكي قول يعلم كلامنا القلنا
كيف الراي دحين هذا الأمر ماكنّا
واخيبة رجانا أريتنا كان ما كُنا
****         ******
شاوروا لى ابجهلْ قالولو نحن بطلنا
ومن كافة عبادة أصنامنا اتعطلنا
رايكُم تمموا لا ينكشف باطلنا
لموا ولاد قريش النّخلي منّو وطنا
*****        *****
أبليس قالهم يا قوم مرق راجلنا
سوا اسحاروا بى قبضة تراب خجلنا
نوّمنا الجميع واعيبنا ما عجّلنا
سكان مكة قالت عبنا واتجلجلنا
*****        ******
اتلموا الصباح قالوا الأمر لوّمنا
خيبة على دقونا الكُلنا اتبومنا

///////////