د. خالد محمد فرح

اكتسبت رواية ( شفرة دافنشي) للكاتب والأديب ذائع الصيت دان براون شهرة عالمية، نشبت علي اثرها حوارات حقيقية وسط المثقفين والاُدباء ورجال الدين، حول التاريخ الديني المسكوت عنه، لأن الخيال الروائي ببعده التاريخي المأزوم كشف عن اللحظة الدرامية في تاريخ المسيحية 

أمَّا " العنقريب " ، فهو ذلك الاسم الذي يطلقه عامة السودانيين على السرير التقليدي ، الذي يُصنع من العيدان والأخشاب ، والذي يُنسج إما بشرائح من جلد البقر ، أو مايسمى بالقِد ، أو من الحبال المجدولة من الخوص أو السعف ، أو لحى بعض الأشجار أو البلاستيك مؤخرا.

نالتْ كلمتي السابقة عن مُفردة " تُقُرْ " بمعنى: شجرة السِّدر ، أو الحَرْج المجتمع من شجيرات السدر ، التي وردت في أغنية " بتريد اللطام " التي أُلِّفتْ في تخليد مأثرة استشهاد البطل عبد القادر ود حبوبة في خواتيم العقد الأول من القرن العشرين ، نالتْ بفضل الله استحسان عدد كبير

على الرغم من حقيقة التماثل والتشابه بين سائر اللهجات العربية الفرعية ، التي يتحدث بها كثير من أهل السودان في مناطقهم ، وداخل كياناتهم الثقافية والإثنية والجهوية المختلفة ، والتي تشكل في مجموعها ما تعارف علماء اللهجات العربية المعاصرة ، والمشتغلون بهذا الفن بصفة عامة

قليلون هم المثقفون أوالمتعلمون عموماً ، المنتمون إلى ما يُسمى بالعالم الثالث ، المقيمون في المهاجر بالخارج ، وخصوصاً في البلدان الغربية ، الذين يحملون الهموم والانشغالات الكبرى لأوطانهم الأصلية كالسودان على سبيل المثال ، ومن ورائها دوائر

قلتُ في كلمةٍ لي سابقة ، إنَّ البروفيسور عبد الله علي إبراهيم ، قد تميَّزَ باجتراح الأطروحات الجريئة والمُثيرة للجدل ، وخصوصاً في كتاباته وأفكاره مؤخراً حول الثقافة السودانية وإشكالات الهوية ، وبعض ما يمُّت إليها من موضوعات مثل تعريف الهوية الوطنية لسكان شمال السودان

أود من خلال هذه الكلمة الموجزة ، أن أسهم مع المسهمين في احتفالية تكريم أستاذنا البروفيسور عبد الله علي إبراهيم بمناسبة مرور ستين عاماً من عمره المديد بإذن الله ، على امتهانة الكتابة الراتبة والتأليف المنتظم في أمهات الأمور. ولقد اعتراني شيء من الحسرة والأسف لكوني لم