١-لقد نجح الثوار، حتى الآن، في إفشال كل خطط مقاومة حكومة الاخوان المسلمين للثورة .. أولاً حاولوا ان يجروها للعنف، فأصر الثوار على السلمية، ثم حاولوا أن يوفروا الخبز ويرفعوا الرواتب مؤقتاً، فكشف الثوار الخدعة، وأصروا على أن القضية ليست الخبز، وإنما هي الحرية، وأصروا أن هذه الحكومة القاتلة يجب أن ( تسقط بس) !! ثم نكروا قتل الشهداء، فصور الثوار (القناصة)، وأعضاء المليشيات الملثمين، وهم يضربون الثوار، ووصلت الصور الى وسائل الإعلام العالمية، ووثق الشباب لكافة الجرائم، ونشروا صور القتلة المجرمين، وحددوا أماكن سكنهم، للمحاسبة فيما بعد. وأخيراً فندوا كذب الرئيس وصلاح قوش، وأظهروا التناقض فيه، وإصدار الأحكام قبل ان يتم التحقيق، مما أفقده أي مفعول.

2-المحاولة الآن، هي صرف أنظار الثوار، عن التنظيم والتخطيط للمرحلة القادمة، وشغلهم بتصريحات قوش، وغيره، وكتابة (الجداد) الإلكتروني، لنتحاور حولها، ونختلف، ونتكلم، وننسى المهمة المقدسة، مهمة إستمرار الحراك !! لأن توقفه، أو تقليل وتيرته، هي الهزيمة التي يريد قوش وحكومته إلحاقها بنا.. لهذا يجب أن نكتفي برد واحد، على الكذب والتضليل، ولا نكرره، ولا نركز عليه، حتى لا يصرفنا عن واجبنا المباشر، في دعم الثورة، كل من موقعه.

3- نجاح الثورة وهزيمة الحكومة، سببه أمران : الأول هو الإيمان الراسخ، بعدالة قضية الثورة، ضد هذا النظام الفاشل الفاسد .. والثاني هو الإصرار على الإستمرار فيها، دون خوف أو تردد. والحكومة بسبب الفساد، وأفقار الشعب، وثراء عضويتها، لا تستطيع أن تشكك في السبب الأول .. ولذلك فهي ستلعب على السبب الثاني، بالقول بأنها تنتظر أن يتعب الثوار، وييأسوا من التغيير، فيرجعوا الى بيوتهم .. فإن فعلوا وجد الأخوان المسلمون، فرصة للتحكم أكثر، والإنتقام من هذا الشعب، وإهدار المزيد من مقدراته ومصالحه. وهذا ما لا يجب أن نعطيه لهم أبداً، ومن أجل ذلك، يجب يتم التخطيط الذي لا يوقف الثورة، ولا يرهق الثوار.

4-هذه الثورة هي ثورة الشعب السوداني كله، ولهذا يجب أن تفتح يديها لكل سوداني شريف، يؤمن بضرورة إسقاط النظام القائم وبناء الصلاح مكان الفساد .. وهذا يعني فيما يعني، قبول الإخوان المسلمين الذي إنحازوا لثورة الشعب، وأدانوا إخوانهم، حين قتلوا الشعب الأعزل .. ولكنه لايعني إلغاء المحاسبة، لكل من أجرم في حق الشعب، بعد سقوط النظام، على أن تكون محاسبة بالقانون، وليس بالشبهات، أو التجني، أو التمييز الحزبي، أو الجهوي، أو الديني.

5- يجب أيضاً ألا نهتم أكثر من اللازم، بعدم مساندة الوضع الإقليمي أو الدولي للثورة السودانية، فالمحك هو اصرار السودانيين على حقهم، فإن فعلوا، جاء بعد ذلك تاييد الآخريين لهم .. وربما أراد الله لنا النصر العزيز، وهو النصر الذي لا يساعدك فيه أحد غير الله !! المهم أن ننشغل بتجويد ثورتنا داخل السودان، ومساندتها خارجه، من جميع النواحي المعنوية والمادية .. وهذا التجويد يعني أن نصر على الوحدة، والإلتفاف حول قيادة الحراك الموحدة، والإنضباط في الممارسة السلمية، وعدم الإنزلاق عاطفياً الى الإنتقام أو التشفي، رغم دواعي الغضب، والحزن، والشعور بالضيم.


////////////////