لم تاتي الانقاذ كاي انقلاب عادي يعتمد علي الدبابه والبندقيه ليطيح بالحكم القائم ويستولي علي السلطه لمدة غير واضحه حتي لمنفذي الانقلاب ويكون نتاج لغضب من النظام القائم ولكن الانقاذ كانت شيء مختلف فالانقلاب قام به حزب الحركه الاسلاميه بعد ان درس الشعب السوداني دراسه متكامله من كالسيد رئيس التل الجوانب السياسيه والاجتماعيه والنفسيه الخ وجاء للسلطه ليبقي حتي يسلمها لسيدنا عيسي كما صرح نافع من قبل وله في سبيل ذلك ان يستخدم اي وسيله من قتل وتعذيب وقهر وحتي تمثيل وجاءت الانقاذ في وقت كان الشعب السوداني مولع فيه بالمسلسلات فقد كانت الشوارع تخلو من الماره عند عرض مسلسل لقيطه فدخلت الانقاذ في بداياتها بما يحب الشعب فكان مسلسل " انا للسجن وانت للقصر " وكانت فكرة واخراج وبطولة الشيخ وقد تابعه الشعب السوداني وهو مشدود لبراعة التمثيل والاخراج خاصه وان البطل ولاول مره له لحيه وغرة الصلاه تزين وجهه

وكنا في الزمن الجميل عندما نذهب لشراء احتياجاتنا من السوق نبحث بين التجار علي من تزين وجهه لحيه وعلامة الصلاه فنشتري منه لانه يمثل عندنا الصدق والامانه وهذه كانت نظرتنا للاسلام والمسلم وجاءت الانقاذ لتضرب هذه القناعه في مقتل فقد كانت علامة الصلاة تزين وجه الشيخ الترابي ومعها لحيه وراينا الشيخ يبدا معنا بكذبه وعايشنا رفاقه وهم يرفعون رايات الاسلام البراقه ومع ذلك يقتلون ويعذبون الابرياء ويسرقون ويقطعون الارزاق وراينا الواحد منهم يكذب ويكذب ويكذب حتي يكتب عند الله كذابا فكان انجاز الانقاذ الاول هو تشويه الاسلام مع انها ادعت انها ماجاءت الا لتعيد للدين مجده ....فاليعد للدين مجده او ترق منا الدماء او ترق كل الدماء
ذكرت هذه المقدمه لانفذ الي مايدور حولنا الان من احداث اطلقت عليها مسلسل طه وهو الوزير الرئاسي الذي تم تعيينه بمرسوم جمهوري لوحده تقديرا له .... فالانقاذ بعد ان ابتكر لها الشيخ المسلسل الاول نضب معينها بعد ابتعاد الشيخ وماتت عنها ملكة الابتكار فاصبحت تخرج من كل مازق بمسلسل وهكذا ادمنت المسلسلات ومايميز مسلسلات الانقاذ انهادائما تنتهي نهايه سعيده فهاهو الشيخ السنوسي يصبح مساعدا لرئيس الجمهوريه وقد تابعنا من قبل مسلسل قوش بكل تفاصيله الشيقه فصل قوش ... هروب قوش
انقلاب قوش والقبض علي قوش .. ودموع قوش وانتهت الملهاه نهايه سعيده بدخول قوش المجلس الوطني ... وكذلك تابعنا مسلسل ود ابراهيم الذي حاول الانقلاب بدبابه و١١ عسكري ...!! والان فوجئت الانقاذ بالازمه الخليجيه بين قطر والسعوديه والتي وضعت الانقاذ في ازمه فالاختيار بين الطرفين صعب فاحدهما يصنع الارهاب والاخريموله وكلاهما حبيب للانقاذ وهناك مشكلة الكوليرا التي انتشرت واعلنتها السفاره الامريكيه وعجزت الانقاذ عن التصدي لها او نفي الخبر وعندما تحيرت الانقاذ لجات لتعاليم الشيخ فكان مسلسل طه هو المخرج طه حضر ... فصل طه .. والفصل الثابت في كل مسلسل محاوله انقلاب بطلها طه والفصل المشوق هو اخراج العمل الذي عمله طه للرئيس بواسطة فكي وكان بكري وعطا حضورا فاستفرغ الرئيس فصاح بكري مبروك العمل طلع ولابد ان هناك امراه قد زغردت من وراء الكواليس .. وتابعنا بقية المسلسل .. اعتقال طه ... هروب طه وقبضنا انفاسنا ......وتحضرني تلك الروايه ايام السينما وعهدها وكان هناك فلما عنيفا يعرض في سينما كولزيوم وعندما حوصر البطل وكتم المشاهدين انفاسهم وقف احد المشاهدين ليرفع صوته وسط هذا الصمت ياناس ماتخافو البطل حيطلع من الحصار دا الفلم دا انا شفته في سينما غرب وفي مسلسل طه وقف المعز حسن بخيت اخو الممثل الذي حل محل طه ليعلن ان طه بخير وعلاقته بالرئيس تمام وسيعود قريبا فلا تشفقوا ولا استبعد في الحلقه الاخيره ان يعين طه سفيرا في السعوديه ولا يكتمل الحديث عن هذا المسلسل العبثي الا اذا تحدثنا عن صورة طه وهو في مطار الخرطوم مغادرا ( والتي انتشرت في الوتساب ) وهو يحمل باسبورت سعودي في جيبه اليمين ومشط يطل من جيبه الشمال ....... ونريد في الحلقه القادمه ان نعرف سر هذا المشط ...... مشط طه .... !!!!
محمد الحسن محمد عثمان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.