عبدالله الفكي البشير

يصب هذا الكتاب الموسوم بـ الفكرة الجمهورية من خلال الردود علي معارضيها، لمؤلفه عيسى إبراهيم، في تأكيد معنى عبارة الأستاذ محمود محمد طه الواردة أعلاه: "الفكر يتيم في هذا البلد". فالقضايا الفكرية الكبرى ظلت تعالج بمداخل فقهية، وتقابل بكسل عقلي ظاهر، ويتصدى لها الفقهاء ومن سار في ركبهم. ويكشف 

إن ما تفوه به عبدالحي يوسف في حق الجمهوريين وفي حق سعادة الوزيرة ولاء عصام البوشي، كما ورد في الحلقة السابقة، يفتح الباب واسعاً للإرهاب الفكري، وهو يعبر عن تيار واسع ومتنامي، الأمر الذي تجب مواجهته ومحاصرته بالوعي. فهذا التيار يهدد التعايش والأمن الداخلي، ويمثل خطراً على السلام العالمي. كما أن مواجهة هذا الإرهاب الفكري يمثل

كشف الشيخ الدكتور عبدالحي يوسف، مرة أخرى، وكما هي عادته، عن جهله وكسله العقلي، شيمة رجال الدين وهيئة علماء السودان في مواقفهم من الجمهوريين ومن المبادرات الخلاقة، ومن النماذج الشبابية المشرفة وذات الأخلاق الرفيعة. فقد تحدث عبدالحي من غير ورع علمي ووازع أخلاقي، عن إحدى سيدات شباب وأبطال ثورة 19 ديسمبر، ثورة 

يوافق شهر أغسطس الذكرى 61 لدعوة الأستاذ محمود محمد طه لانسحاب السودان من جامعة الدول العربية، والتي أطلقها في يوم 23 أغسطس 1958 وقام بتجديدها في يوم 18 أكتوبر من العام ذاته. جاءت دعوة الأستاذ محمود في ظل حماسة جل قادة السودان وساسته لتوجه السودان العروبي بعد نيله الاستقلال عام 1956. فقد شهد عقدا الأربعينات