د. الشفيع خضر سعيد

«الطفابيع» مصطلح إبتدعته مخيلة الأديب والمثقف السوداني بشرى الفاضل، ويعرفه بأنه المقابل الهزلي للسفاح الذي يقتل بصورة مباغتة ومأساوية للحد الذي تدخل فيه المأساة في إقليم الكوميديا، فيضحك الناس في الظاهر، ويدونون ابتساماتهم في ذاكرتهم الموقتة، بينما يختزنون 

مفاهيم عديدة، ذات صلة بالعلاقة بين شمال السودان وجنوبه، ولاحقا ذات صلة بقضية الوحدة والانفصال، ظلت تنعكس، في معناها، بشكل متباين، عند النخب في الجنوب وفي الشمال. وهذا ليس مستغربا، إذ أن هذه المفاهيم إما أهمل الحوار حولها، أو أهملها الحوار حين تأتى، في

أكثر من 70 في المئة من الناطقين بالعربية، كلغة أولى، يعيشون في القارة الأفريقية، وتجري في دمائهم جينات أفريقية، وتمتزج في ثقافاتهم المكونات العربية والإفريقية. وتشكل الكتابات الأفريقية المكتوبة باللغة العربية الضلع الثالث للأدب الأفريقي المكتوب بالإنكليزية والآخر 

القيم الخالدة، والأفكار الإنسانية العظيمة تدين بوجودها واستمرارها لمكافحين أوصلوا القيم والفكر إلى حالة قضية، ظلوا يعملون على انتصارها ولو كلفهم ذلك تقديم أرواحهم فداء لها. ولولا ثبات وعزيمة أولئك المناضلين واستعدادهم للتضحية بالنفس، حتى تتحقق الحرية '

الحرب الأهلية في السودان، سعير جاثم وساع لإكتساب صفة الإستدامة، مادامت الحلقة الشريرة ممسكة بتلابيب الوطن، وما دمنا، نحن السودانيين، لم نتمكن حتى الآن من كسر هذه الحلقة. فالحرب الأهلية ظلت مشتعلة بين المركز وجنوب السوان طيلة نصف قرن (1955 

خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأمريكي، عقد بموسكو الشهر الجاري، كشف وزير الخارجية الروسي، أن إدارة الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، لعبت دورا رئيسيا في تقسيم السودان، وأنها إشترطت على البشير، المطلوب لدى المحكمة الجنائية، الموافقة على فصل جنوب