د. الشفيع خضر سعيد

خلال لقائه، الأسبوع الماضي، مع ضباط القوات المسلحة السودانية، أكد وزير الدفاع السوداني، إن القوات المسلحة ظلت على مدى التاريخ الصخرة التي تكسرت عليها كل سهام الاستهداف، وأنها ستظل صمام أمان الوطن، ولن تسمح بانزلاقه إلى مصير مجهول أو التشظي 

قادة الحزب الحاكم في السودان، وبما يملكون من أجهزة معلومات واستخبارات متطورة ومتمددة ومنتشرة في المدن والقرى، يعلمون جيدا أن اندلاع الحراك الشبابي في البلاد لا علاقة له بأي قوى أجنبية ولا تشارك فيه، ولم تقرره أحزاب اليسار ولا هو يقتصر على عضويتها 

أكّد الحراك الجماهيري الشبابي الذي يهزّ أرض السودان الآن، أن شباب السودان ليس، ولم يكن أبدا، مجرد متلق سالب، أو سلعة تتنافس على شرائها الحكومة وقيادات المعارضة، كما ظل قادة النظام يحاولون تصوير ذلك، وإنما هم مشاركون أصيلون، بل هم الطرف الرئيس الذي يملك

من البديهيات التي يشهد بها تاريخ الثورات في العالم، وتاريخ انتفاضات تشرين الأول/اكتوبر 1964 ونيسان/ابريل 1985 وأيلول/سبتمبر 2013 وكانون الأول/ديسمبر 2018 في السودان، أن الشباب هم مشعلو شرارة الثورات، وهم المحرك الأساسي للشارع الثائر. وإذا كنت