د. الشفيع خضر سعيد

السلام هو أحد أضلاع مثلث شعار ثورة السودان المتساوي الأضلاع، والضلعان الآخران هما الحرية والعدالة. إبان نظام الفساد والاستبداد البائد، كنا نحلم بأن أجنحة السلام سترفرف في البلاد بمجرد سقوط النظام. وبعد انتصار الثورة، قدّر البعض، والحركات المسلحة من زمرة هؤلاء البعض، أن السلام سيتحقق خلال الشهر الأول من تكوين الأجهزة الانتقالية.

وفق التقويم الهجري، مرّت في 29 رمضان المنصرم قبل يومين، أعاده الله على بلادنا وعلى العالم بالخير والسلام وغروب الجوانح، مرّت الذكرى الأولى لمذبحة ميدان القيادة العامة بالخرطوم، عندما غزت جحافل تتار السودان، في جنح الظلام، ميدان القيادة، لتمزّق وتحرق أجساد الشباب وهم نيام، معتصمين سلميا أمام 

كتبنا عدة مرات، وكذلك كتب آخرون كثر، عن أهمية الفترة الانتقالية التي تعيشها البلاد الآن. كتبنا بمداد من القلق خوفا من تكرار الفشل للمرة الخامسة، لقناعتنا بأنه إذا فشلنا ربما لن تكون هناك مرة سادسة، إذ أن احتمال تفتت الكيان السوداني سيظل واردا وبدرجة كبيرة. ولا أعتقد أن أيا منا يحتاج أن نذكره بأن فشل الفترة