د. عبدالله جلاب

الأوطان والعمران صناعة إنسانية. ولعل اعظم ما صنع الإنسان هو الوطن وعمرانه. وبهذا وذاك تحققت انسانيته. وفيهما وبهما أسهمت قدرته في الخلق وفي صنع القيم العليا التي يسرت للبشرية جمعاء التقدم وذلك القدر المستطاع من العافية والسعادة والأمان والطمأنينة. لذلك نمت

في يوم الأربعاء السابع من مارس ٢٠١٨ زار عمر البشير مدينة بارا لأول مرة منذ انقلابه على النظام الشرعي في السودان في العام في ٣٠ يونيو ١٩٨٩. وكان في صحبته احمد هارون الذي قدمه لجمهور تم إعداده بعد جهد جهيد حتى لا يتكرر ما حدث في معسكر كلمة من رفض

بالامس وقفت نخلة شامخة أحد سواقي بارا في تحد لجرافات احمد هارون. لعلها وستظل تقف في حزن لا يبارى اذ فقدت لاول مرة طوال عمرها الطويل انيسها الأثير من شجر الليمون والبرتقال ونفحات ذاك الأريج الذي يأتيها وقتما تدفق الماء على جداول الفجل والبصل والطماط

من اي من مداخلها الكبرى اتيت اليها استقبلك نفح فواح يعبق من رائحة الخضر والليمون والماء والتراب. نفح يبعث الراحة في النفوس. ويودعك بذات النفح الطيب وانت خارج منها. تلك هي سواقي بارا التي ظلت هي الجليس الطيب الذي ظل يحذي المدينة واهلها والقادمين اليها

لعزيزنا وفقيدنا امين مكي مدني في أسرته الممتدة: أهل بيته: زوجه واولاده وبناته وأحفاده وأصهاره وامتداد ذلك من اهله الااقربين بالدم والنسب وكل اولي القربى ولأصدقائه والذين زاملوه في المجالات المتعددة، علينا ان نتقدم لهم جميعا بكل آيات العزاء في مصابهم الجلل وفقدهم الاليم. 

وصف البعض من جماعة الفصيل الإسلاموي الذي خرج آو آخرج من السلطة في ديسمبر ١٩٩٩ فيما سمي بعد ذلك بالمفاصلة، علي عثمان، بالسامري الذي أضل قوم موسى النبي في سيناء إبان غياب موسى في جبل الطور. لقد قدم السامري الأول لقوم موسى عجلا ذهبيا له خوار

كان دخول الترابي السجن في مايو ١٩٦٩ هو بداية دخول جيل جديد على رأسه علي عثمان مجال الأثر في المحافظة والتقدم بالحزب ومن ثم الحركة. وبطول أمد الإعتقال جرت تطورات هامة حولت مجمل الامر الى مشروع مخالف يحتفظ ويحفظ ويضخم للزعيم آيات عبادة شخصيته