أوردة جريدة " الراكوبة" خبرا يقول " أعلنت اللجنة الطارئة المكلفة بدراسة المقترح الخاص بتعديل الدستور من أجل ترشيح البشير. عن تأجيل أجتماعها المزمع عقده اليوم الأحد 17/2/2019م. و كانت مجموعة برلمانية مكونة من نواب للمؤتمر الوطني و عدد من نواب أحزاب التوالي قد قد وضعت مشروع لتعديل الدستور للمادة 57 ، والتي تقيد فترة رئيس الجمهورية. و كان من المفترض أن تناقش اللجنة مشروع تعديل الدستور لكي يعرض بعد ذلك للأعضاء للتصويت عليه.

سبق رئيس البرلمان أبراهيم أحمد عمر انعقاد اللجنة، و صرح في مؤتمر صحفي في زيارته الآخيرة للقاهرة أن حزبه " المؤتمر الوطني" سوف يرشح الرئيس البشير لولاية جديدة، رغم أن الدستور يمنع ذلك، و يعتبر تصريح رئيس البرمان توجيه مباشر إلي نواب البرلمان أن يصوتوا مع التغيير. و بالتالي يكون رئيس البرلمان قد أخل باللائحة البرلمانية التي تمنعه من التدخل في توجيهات الأعضاء في اتخاذ مواقف للمشروع المعروض.
أن رئيس البرلمان الذي يجب أن يتخلى عن أنحيازه الحزبي بعد ترأسه رئاسة البرلمان حتى يكون محايدا، و أن يكون علي بعد واحد من نواب البرلمان بعيدا عن الانتماءات الحزبية، لكي تؤهله في تقديم الفرص المتساوية و يسمع من الجميع، يعلن أنحيازه الحزبي الكامل في سابقة ربما تكون أول سابقة في تاريخ البرلمانات أن يسبق رئيس البرلمان عملية الاقتراع، بل حتى القراءة الأولي للمشروع، و يعلن عن ترشيح الرئيس من قبل حزب المؤتمر الوطني في مؤتمر صحفي في القاهرة، و ينشر التصريح علي الملأ، دون أن ينفي أو يقدم إيضاحات في ذلك. و هو يعلم أن هذا الترشيح يحتاج لتعديل الدستور، و مشروع التعديل قد أودع في منضدة البرلمان، و كونت لجنة لقرأة المشروع. أن حديث رئيس البرلمان لترشيح البشير لولاية آخرى يعد تأثيرا مباشرا علي النواب لتعديل الدستور.
لابد لتصريح رئيس البرلمان أن يثير حفيظة بعض النواب غير الموقعين في صحيفة مشروع التعديل، و إن هناك قوي التغيير داخل البرلمان كانت قد أعلنت علي لسان رئيسها أبو القاسم برطم أنها سوف تعارض مشروع التعديل المقدم، و تفاجأ أن رئيس البرلمان يحس النواب علي التعديل من خلال تصريحه، ربما تكون هي الخطوة التي أتخذها حزب المؤتمر الوطني أن يوقف اجتماع اللجنة التي كونت لقرأة مشروع التعديل، حتى لا تكون سببا في زيادة التظاهرات، باعتبار أن عمل اللجنة يعني تحدي للجماهير، و سوف يؤدي لغضب يزيد من خروج الناس للشارع.
و كان في وقت سابق قد أعلنت قوى 2020، و التي تقول إنها مكونة من 22 حزبا و شاركو في الحوار الوطني، أنها تقدمت بمبادرة، ترفض من خلالها أن يتم تعديلا للدستور، و أن يتم تكوين حكومة انتقالية تحضر لانتخابات 2020م إلي جانب حل للأزمة الاقتصادية، إلي جانب قوي التغيير بقيادة حزب الإصلاح الآن التي رفضت بشكل مباشر ترشيح الرئيس و تعديل الدستور، و هؤلاء إذا رفضوا التصويت مع التعديل لابد من سقوط المشروع، باعتبار أن تمرير التعديل يحتاج إلي 75% من نواب الهيئة البرلمانية، و هي النسبة التي تؤرق المجموعة الداعية للتعديل، لأن رفض نواب تلك الأحزاب للتعديل، لا يستطيع نواب المؤتمر الوطني و عدد من الأحزاب المتحالفة معه أن يكملوا هذه النسبة. فتأجيل أجتماع اللجنة ربما جاء لمزيد من الحوار و أقناع عدد من النواب. و أن الساحة السياسية مليئة بالمبادرات السياسية، من شخصيات وطنية، و مؤسسات أكاديمية، و غيرها، و جميعها لا ترغب في تعديل الدستور باعتبارها خطوة أساسية لإرضاء الشارع، و هي المحنة التي يعيشها الحزب الحاكم، و تصبح انتخابات 2020م نفسها التي يجعلها المؤتمر الوطني حائط صد للآخرين، هو الذي سوف يطالب بتأجيلها. أن الساحة السياسية مليئة بالخيارات السياسية، و خروج الشارع المستمر قد غير في المعادلات السياسية، و توازن القوى، و تصبح المبادرة عند الشارع و ليست عند المؤتمر الوطني. و نسأل الله حسن البصيرة.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////