سيف الدولة حمدناالله

السبب الذي يجعل الجرّة لا تسلم هذه المرة، ليس في كون النظام قد رفع سعر رغيفة الخبز الواحدة إلى (1000) جنيه، وقد كان مثل هذا المبلغ يُوازي نصف مُرتّب وكيل وزارة قبل إنقلاب الإنقاذ، ولا بسبب قفز أسعار السلع والخدمات في ليلة واحدة إلى

يكذب على نفسه من يقول بأن تحالف الأحزاب قد خسر الإنتخابات بسبب تزوير البطاقات وجنوح النظام إلى منح حق التصويت لأطراف من خارج قبيلة المحامين، أو يُرجِع ذلك إلى طريقة وتوقيت نشر كشوفات الناخبين، أو إلى أنه بسبب تعمّد اللجنة 

قطع قضاء السودان (والصحيح قضاء الإنقاذ) لسانه بيده لا بيد غيره، ولا يستطيع بعد اليوم أن يرفع أيّ مسئول في القضاء عينه في عين من يتهمون القضاء بأنه قد أصبح أحد أجهزة الحزب الحاكم يأتمِر بأمرها ويُنفذ تعليماتها دون إكتراث للضرر الذي 

ليس هناك عذر هذه المرة يُبرّر الفشل في تحرير المحامين لنقابتهم وإستعادتها من أيدي الذين سيطروا عليها عن طريق الحيلة والتزييف والمال، والذي يكشف حقيقة كونها نقابة مُختطفة هو أن الذين جثموا على أنفاسها طوال ثلاثة عقود يريدون لها أن تقوم 

بتأييد الحكم بإعدام الطالب عاصم عمر بواسطة محكمة الإستئناف تكون رقبته قد إقتربت خطوتين من حبل المشنقة، وهو حكم شائه ومُعتَل في قضية ما كان ينبغي أن يمضي بسببها الطالب عاصم أكثر من إسبوع على الأكثر بالحراسة، وهي الفترة التي

ما يزال البعض يتحجَّج بذات الحجج القديمة..المحكمة الجنائية مسيّسة وضد القادة الأفارقة تحديداً..ومثل هؤلاء البعض يتحجج السيد الرئيس بذات الحجج للبقاء رئيساً مدي الحياة -متحجِّياً ومتمترساً بشعبه وعلي حساب رفاهه وراحته ومكانته بين الشعوب

خطأ لا يُغتفر أن تُقابَل الحُجج التي طرحها الأخ ياسر عرمان (وسبقه إليها مالك عقار) لمنازلة النظام في إنتخابات 2020 إيجازياً في كلمة، والحقيقة بلكمة واحدة، والصحيح أن تجري مناقشة تلك الحُجج والتداول حولها دون طعن أو تخوين، وفي تقديري أن ما