سيف الدولة حمدناالله

لم يبلغ علمي أن شخصاً لطَم وتجزّع من حبسه في زنازين الأمن بمثلما فعل الفريق أول أمن صلاح عبدالله قوش عندما أُعتُقِل في أكتوبر 2012 بتهمة تدبير محاولة إنقلابية، برغم أن قوش - بخلاف ما جرى لكثير من المُعتقلين الآخرين - خرج من المُعتقل بجسد ودُبرٍ سليمين ولم

ليس هناك أيِّ إستباق للنتائج أو قفز على المراحل في تناول ملف العدالة الإنتقالية التي تعقب تغيير النظام بالبحث الآن، فذلك أمر لازم سواء سقطت الإنقاذ اليوم أو في أي وقتٍ لاحق مهما طال عليه الزمن، وأهمية البحث المبكِّر في هذا الملف تأتي من واقع التجربة البائسة للتعامل مع

لا أعتقد بأن هناك قاضٍ يعرف واجبات وظيفته يُمكِن أن ينام أو حتى ينظر إلى وجهه في المرآة بعد أن شاهد مواكب تشييع جثامين الشهداء من الطلبة والشباب، وأجزم بأن كثير من القضاة لم يبلغ علمهم بالقراءة ولا بالتسامُع الحكمة من وراء النص في القانون (الإجراءات الجنائية) التي

حان الوقت الذي تُعلن فيه قيادة تجمُّع المهنيين بالتنسيق مع التجمعات والتنظيمات الشبابية ساعة الصفر التي تهُب فيها كل مدن وقرى الوطن للإنقضاض النهائي على النظام، فقد نجحت تمارين "التسخين" بخروج المواكب في المدن والأحياء كلٍ منها على إنفراد، وإنتهى الشعب من 

لاحظت أن للأستاذ علي عثمان محمد طه مهارة ملحوظة في التعبير الجسدي عن نفسه كلما أراد لفت الإنتباه إلى مقدار الجديّة التي يُريد أن يُؤخذ بها حديثه، فهو يقوم بضم جفني عينيه وقطب حاجبيه مع التحديق إلى الأمام وهي حركة - إندثرت الآن - كان يُقال لها في الماضي "الغروَدَة"،

ما كان المرء يتمنى أن يضع الشعب آماله في صفوف الخبز والبترول وماكينات صرف النقود ليعتق بهذه الوسيلة رقبته من نظام الإنقاذ، فمثل هذا السبب يمكن للنظام أن يتغلّب عليه بجولة يتسوّل فيها الرئيس أو من يُنيبه في ذلك للحصول على مكرمة مالية من دولة ثريّة وفاعِلة خير، 

أجزم بأن الذي كتب مذكرة نيابة أمن الدولة التي إنتهت لإصدار قرار قاطِع بإلغاء قرار قاضي جنايات الخرطوم برفض تجديد حبس المعتقل هشام علي محمد الشهير بـ”ود قلبا” والإفراج عنه، بإعتبار أنه لم يُكمِل مدة الستة أشهر التي وضعها القانون كحد أقصى لحبس المتهم قيد