سيف الدولة حمدناالله

كلما وقع بصري على مقال للصحفي عثمان شبونة شعرت بالخجل من نفسي وتجددت عندي الرغبة في هجر الكتابة تبِعاً لذلك، وشعرت بأنني بالفعل مُعارض "كيبورد" كما يُعايَر أمثالي ممن يكتبون من على البعد وهم في مأمن، مثل الذي يجلس على مقصورة ملعب كرة وهو يُطلِق 

من أين تأتي وزارة الخارجية بهؤلاء الرجال الشبِقون؟ (الشبق هو زيادة الشهوة ويُطلق على الجنسين عند الآدميين وعلى الأنثى في الحيوان)، فقبل أن تخفت سيرة الديبلوماسي السوداني الذي كان قد أُلقي القبض عليه قبل بضعة شهوروهو يتعمّد الإلتصاق بإمرأة من خلفها داخل قطار 

أينما يدور مؤشّر البحث في مواقع الخبر، لا يجد المرء غير سُخرية وإستهزاء المواطنين من حفاوة النظام برفع العقوبات عن بلادهم، والذين إنتشوا من المواطنين بالحدث، فهموا أن العقوبات كانت شر وإنزاح، هكذا، دون أن يعرفوا ماهية هذه العقوبات وأثر رفعها على حياتهم، فقد 

بطبيعة الحال، ليس من المُتصوّر أن يخرج خصمان من باب أيّ محكمة وهما مُغتبطان، فهناك دائماً طرف يخرج وهو يزغرد يُقابله آخر ينتحِب، والذي يمنع عادة المحكوم لصالحه من الصعود للمنصّة ومُعانقة القاضي هو نفسه السبب الذي يمنع الطرف

الأصل، أنه ليس هناك شيئ يؤخذ على مُقرئ وإمام مسجد الحاجة سيدة سنهوري "شيخ الزين" لكونه يمتلك سيارة ومنزل فاخرين بما يُثير عليه هذه الضجّة بالصحف والأسافير عندما أُكتُشِفت ذلك بمناسبة إبلاغه الشرطة عن سرقة سيارته "البرادو" من أمام

بخلاف خطأ المحكمة في التقييم السليم للبينات (وسوف نعرج لمناقشة ذلك لاحقاً) والذي إنتهت بموجبه لتقرير إدانة الطالب الجامعي عاصم عمر بتهمة قتل شرطي أثناء مظاهرة طلابية، وهو القرار الذي سيُفضي في الجلسة القادمة إلى صدور الحكم عليه

ليس من الحِكمة تقييم ما قامت به جموع من المواطنين بالهُتاف ضد بكري حسن صالح وعبدالرحيم حسين وأحمد هارون ومنعهم من المشاركة في الصلاة على جثمان الفقيدة فاطمة أحمد إبراهيم وهو المشهد الذي إنتهى بحشرهم بصعوبة في باطن السيارات وخروجهم تحت حراسة رجال