سيف الدولة حمدناالله

صحيح أن هناك قاعدة تمنع سريان القوانين العقابية بأثر رجعي بحسب الدفع الذي قدمه المحامون اليوم في محكمة جريمة إنقلاب الإنقاذ وطالبوا بموجبه بسقوط الجريمة بالتقادم. ولكن ما يمنع من فرصة الأخذ بهذا الدفع أن هناك قاعدة أخرى تقول أن المجرم لا يستفيد من الظروف التي 

الحكم المُشتط والفظ الذي أصدره القاضي عمر عبدالمجيد بالسجن شهرين مع غرامة باهظة بديلها السجن لشهر آخر في جنحة بسيطة (حتى لو كانت الإدانة صحيحة) وهي تتعلق بفعل لا يستحق أكثر من التوبيخ أو الغرامة عشرة جنيهات، ودون إعتبار لكون المتهمين ليس لهم سوابق جنائية 

إشادة بلا حدود بالوزير المقتدر نصرالدين عبدالباري ومساعديه في الخروج بحزمة التعديلات التي أدخلها على عدد من القوانين، وكم كنت أتمنى لو أن وزارته قد أمسكت يدها عن إدخال التعديل الخاص بالسماح لغير المسلمين بالتعامل في الخمر وتعاطيه، ذلك أنه وحتى بفرض أحقية غير 

كلما إستمعت إلى قرارات إسترداد أموال جماعة الإنقاذ، تذكرت هذا المقال الذي قمت بنشره في 11 نوفمبر 2013، ليت البشير وأعوانه كانوا قد إطلعوا عليه، وقد جاء فيه: لا أدري لماذا يُجهد الرئيس البشير نفسه في جمع الثروة وإقتناء العقارات والمزارع، ولو أنه أحسن التقدير لإكتفى 

ما الذي كانت تجهله قوى الحرية والتغيير والحكومة الانتقالية حتى يلزم معه لجان المقاومة وأمهات الشهداء أن يقوموا بالتنبيه له بالعرائض والمذكرات المكتوبة؟ ما الذي غاب عليهم من حقائق حول المثالب والأخطاء حتى يضطر ملايين الشباب للمخاطرة بصحتهم وأرواحهم

ليس من الحكمة أن تنتهج الحكومة وسيلة منع خروج مليونية الشارع قسراً بإغلاق الجسور والمعابر والتهويش بإستخدام القوة، ففي ذلك ضرب من التحدي الذي قد يؤدي إلى المزيد من إلتهاب الشارع وإصراره على المواجهة. وليس هناك عاقل يمكنه تجاهل المخاطر الصحية التي تنتج من وراء

مفهوم حياد القاضي لا يعني فقط أن تكون للقاضي القناعة بأنه كذلك وهو يجلس على المنصة أو وهو يصدر أوامره على الأوراق، ولكنه مفهوم يتسع ليشمل ضرورة اطمئنان الخصوم والاطراف إلى أنه ليس من بين القضاة من يمتلك عقيدة مسبقة حول القضايا التي تنظرها المحاكم.