الترقيات التي أُعلِن عنها بترفيع عدد من ضباط الجيش إلى رتبة الفريق أول (بينهما عضوا السيادي ياسر وكباشي) هي واحدة من مُخلّفات العهد البائد، الذي أدخل حالة الإسراف في منح الرتب والألقاب العسكرية دون مُقتضً، فالذي يصل إلى مثل هذه الرتبة العسكرية في الجيش الأمريكي (وتُسمّى فيلد مارشال) لا يزيد عن شخص واحد، وهو جيش خاض ويخوض – سواء بالحق أو بالباطل - حروباً في كل القارّات، وبحسب دفتر أحوال القوات المسلحة السودانية، فإن آخر رصاصة أطلقها الجيش السوداني في معركة ضد شخص غير سوداني كانت أثناء الحرب العالمية الثانية.

والمفارقة الأنكأ أن يكون هناك مئات من حملة هذه الرُتب الرفيعة (الفريق والفريق أول) أيضاً ضباط شرطة، وأقصى رتبة يحملها قائد شرطة في مصر لا تزيد عن رتبة "لواء" بما في ذلك وزير الداخلية، وهي شرطة تتألف من قوة تُعادل في مجموعها سكان ولايتين بالسودان.

حقاً أن حظوظ هذه الثورة ليست من نصيب الذين صنعوها !!