مفهوم حياد القاضي لا يعني فقط أن تكون للقاضي القناعة بأنه كذلك وهو يجلس على المنصة أو وهو يصدر أوامره على الأوراق، ولكنه مفهوم يتسع ليشمل ضرورة اطمئنان الخصوم والاطراف إلى أنه ليس من بين القضاة من يمتلك عقيدة مسبقة حول القضايا التي تنظرها المحاكم.

وحيث أنني قد جاهرت بإعلان رأيي عبر الكتابة الصحفية في كثير من القضايا التي قد يكون لها إرتباط بالمراكز القانونية لأشخاص لديهم قضايا أمام المحاكم، بما يفتح الباب للقدح والنيل من الحياد المطلوب في قضاء عهد الثورة.

لذلك، فإنني أعلن الاكتفاء بما تحقق من إنصاف أدبي من وراء قرار إعادتي للخدمة، والعزم على عدم مباشرة أعمال القضاء على أرض الواقع، حتى لا يتسبب ذلك في فتح الباب للتشكيك في حيدة وعدالة قضاء عهد الثورة.

مع إمتناني لرئيس وأعضاء مفوضية القضاء وشكري لكل من إستبشر بالقرار.