سيف الدولة حمدناالله

بهذا المكتوب ندعو رئيس الوزراء لأن يقوم بإعادة النظر حول قرار تشكيل لجنة التحقيق في أحداث فض الإعتصام قبل أن تتولّد عن ذلك أزمة يستعصي حلّها وتفوق - من حيث الآثار التي تترتب عليها - ما حدث بشأن الأزمة التي أعيت من يداويها حول تعيين رئيس القضاء والنائب العام، ونحن نعني العبارة بوصف الأزمة بأنها تفوق سابقتها، ذلك أن 

أدناه رسالة الأستاذ تاج السر الحبر، والتي سوف يكون لها مكان في تدوين تاريخ ثورة ديسمبر المجيدة، حيث إستطاع "الحبر" عبر صفحة ونصف أن يُلخِّص في قوة بيان ما حاولت أن توضحه عشرات الرسائل التي أطلقها غيره لبيان الأسباب التي جعلت الثورة عاجزة حتى الآن عن تحقيق العدالة والقصاص من مجرمي الإنقاذ.

تذكرون حينما خرج مدير شرطة ولاية كسلا وهو برتبة لواء من غرفة إجتماعات لجنة أمن الولاية بعد أن فرغ مع زملائه من مناقشة قضية الشهيد أحمد الخير، تذكرون ماذا قال اللواء شرطة أمام عدسة تلفزيون السودان؟ قال معاليه: لقد ثبت للجنة أمن الولاية من واقع التقرير الطبي وأقوال الشهود أن المرحوم قد توفي نتيجة تسمم حدث له مع آخرين

فجأة تحول الهجوم على وزيرة الخارجية السيدة / أسماء محمد عبدالله إلى سيل من التمجيد والإشادة والتعاطف، ظهر ذلك على التعليقات بالوسائط والمقالات الصحفية، حتى أن الصحفية أمل هباني تقدمت للوزيرة بإعتذار دافئ قالت فيه أنها ظلمتها بما كتبته عنها. السبب في هذا التحوُّل، في رأيي، أن الجميع قد أدركوا أن الحملة ضد الوزيرة قد تجاوزت 

قرأت أن رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك لوح بالاستقالة بعد أبدى إستيائه من إستمرار المليونيات الشعبية، وقال أن حكومته لا تسطيع العمل تحت ضغوط وإملاءات الشارع، وهو بالقطع يقصد المليونية التي خرجت للمطالبة بإستكمال بناء الأجهزة العدلية التي يريد الشعب منها أن تواكب الثورة، لأنها المسيرة الوحيدة التي خرجت بعد تعيين مجلس الوزراء

أكبر خطر يهدد الثورة هو سيطرة فلول النظام حتى الآن على جهاز الدولة بالكامل، يحدث ذلك في السفارات بالخارج ووسائل الإعلام وأجهزة الأمن والعدالة ... إلخ، وحينما إنقلبت الإنقاذ على السلطة، قامت في بحر أسابيع بتصفية جهاز الدولة بالكامل من الكوادر البشرية من خارج التنظيم وتمكين أهل الولاء، والآن مضى نحو نصف عام ولا يزال فلول الإنقاذ

طالعت أكثر من رسالة يطعن صاحبها حول سلامة ترشيح أسماء تقدمت بها قوى الحرية والتغيير لرئيس الوزراء لشغل الحقب الوزارية بدعوى وجود علاقة ما تربط تلك الأسماء بنظام الإنقاذ ومؤسساته، أو لكون أصحابها قد إستفادوا من نظام الإنقاذ بالحصول على منح دراسية وخدمات أخرى بالتمييز عن رفاقهم.