سيف الدولة حمدناالله

أكثر ما يُسيئ الشعب وهو يرى حالة النشوى التي يحكي بها النائب العام وهو يُعلن عن تقديم مجرم مثل عمر البشير للمحاكمة بتهمة تافهة بالنظر لجرائمه الأخرى مثل حيازة عملات أجنبية وُجِدت بخزينة منزله، أن تقديمه للمحاكمة بمثل هذه التهمة يُشبه تقديم مُجرم للمحاكمة بتهمة إتلاف منضدة في صالون المنزل الذي قام 

ليس صحيحاً ما ذكره الفريق شمس الدين كباشي حول سبب قطع خدمة الإنترنت بواسطة المجلس العسكري والذي قال فيه إنه يرجع لكون الخدمة تشكل خطرا على الأمن القومي، والصحيح أن قطع الخدمة هو الذي يعتبر خطرا على الأمن القومي، لأن في قطعها توفير لبيئة الظلام والتعتيم على الجرائم التي كان كشفها ونشرها

في لقاء قناة البي بي سي العربية ذكر الفريق صلاح عبدالخالق عضو المجلس العسكري أن النية عندهم تسليم السلطة خلال تسعة أشهر، وفي تفسيره للبقاء لهذه المدة القصيرة، ذكر معاليه ان ذلك يرجع لكون السودان ليس فيه شيء يغري بالحكم لا اقتصادياً ولا امنياً، بما يفهم من الكلام أن الفريق صلاح وبقية زملائه 

ماهي حقيقة هذا البرهان الذي ساعد مليشيا حميدتي على ارتكاب هذه الفظائع بتجريده الجنود وضباط الجيش من الأسلحة والذخيرة، بما جعل القوات المسلحة تقف عاجزة عن حماية الأرواح وعن منع أفراد المليشيا من التعدي بالضرب على كبار السن والنساء ونهب طبالي التجار بحسبما شوهد على المقاطع المصورة، ما 

حسناً فعلت المحكمة الدستورية بنفي صدور أي قرار من طرفها بإطلاق سراح اللواء عبدالغفار الشريف، فقد كان القصد أن تلبس المحكمة الدستورية السلطانية وتغطى على عملية إطلاق سراح عبدالغفار برغم ان المحكمة الدستورية من الناحية العملية تعتبر محكمة عواطلية لأنه لا يوجد دستور تعمل بمقتضاه بعد أن ألغى

أين ذهب قادة قوى الحرية والتغيير؟ لماذا توقفوا عن ارسال البيانات والتوجيهات بما ينبغي أن يفعله الثوار والشارع كما كان يحدث في السابق وكانت تستجيب لهم الجماهير خطوة بخطوة !! لماذا سمح قادة الحراك بتباطوء إيقاع الثورة وحماس الشباب حتى كاد أن ينطفئ، وبما سمح من إفساح الطريق للفلول وأعوان النظام

العقبة التي لا يريد المجلس العسكري أن يفهمها والتي تزيد من إصرار الذين يفاوضونه على عدم حصوله على أغلبية مقاعد السيادة، هي أن المجلس العسكري حصد على علامة صفر في الامتحان التجريبي وفي كل المواد خلال فترة الاربعين يوماً التي حكم فيها البلاد والعباد، بما في ذلك المادة الوحيدة التي كان يعتمد