سيف الدولة حمدناالله

أخطأ عبدالرحمن الصادق المهدي في توقيت إعتذاره للشعب السوداني عن مشاركته في حكومة الإنقاذ، وهو في ذلك يُشبه من يطلب الصفح من أهل القتيل قبل أن تُرفع خيمة المأتم، ذلك أن جرح الإنقاذ التي ساهم عبدالرحمن في إطالة عمرها بمشاركته (وآخرين) فيها لا يزال ينزف، ولا يزال هناك شباب في عمر الزهور من الجنسين مفقودين ولا يعرف ذويهم 

لم يسمع كثير من أبناء هذا الجيل بإسم والدي المؤلف المسرحي حمدناالله عبدالقادر، وقد حكى لي صديقي مأمون العجيمي أنه قبل بضعة سنوات كان قد إتصل بالباشمهندس بكري أبوبكر يطلب منه ضمي لعضوية منبره المعروف "سودانيزاونلاين"، وكنوع من التذكية ذكر له مامون أن والد مُرَشّحَه مسرحي معروف، فرد عليه بكري بما يُفيد أنه يرحب بإبن 

سبق أن تطرقت في مقال سابق بعنوان ("الحبر" المحامي و"الحبر" النائب العام) حول ما قيل به حول الطعن حول صحة وسلامة قيام الأستاذ تاج السر الحبر بدور "الشاكي" بصفته محامٍ ضد مرتكبي جريمة إنقلاب الإنقاذ، وما يتسبّب فيه ذلك من تعارض مع دوره تجاه نفس القضية بعد تعيينه في منصب النائب العام.

مولانا نعمات عبدالله رئيس القضاء سيدة رزينة ووقورة وفي منتهى الهدوء ويغلب عليها الحياء بحيث لا ترفع رأسها لترى وجه من يحدثها.

أخطأ القضاة الذين يقفون ضد الإصلاح القضائي في قراءة هذه الصفات وإعتقدوا أنهم يستطيعون كسر شوكتها وإرهابها، فتجاسروا عليها في العلن والخفاء، وعقدوا الاجتماعات 

يمكن القول وبدون تزيد أو تضخيم في الوصف أن القضاء هو المؤسسة المدنية الوحيدة التي لا تزال خارج قطار الثورة، والسبب في ذلك أن قضاء دولة الإنقاذ قد إستفاد من القوانين والتشريعات التي منعت من حدوث التغيير المطلوب بالقضاء الذي يناسب قيام الثورة ومواثيقها بإزالة التمكين وتطهير القضاء وإعادة بنائه بما يناسب العهد الجديد.

تقول السيرة الذاتية للبروفسير محمد الأمين التوم وزير التربية والتعليم أنه عالم رياضيات وتربوي وباحث في مجال التعليم وعميد سابق لكلية الرياضيات بجامعة الخرطوم، والتوم بروفسير أصلي (بالقديم) جاء إلى الوزارة برؤية علمية إستعرضها في لقاء على الهواء مع الشعب، وقد أبهجني ما ذكره الوزير (ضمن أشياء أخرى قيِّمة) حول إستهداف وزارته 

لم يملأ عيني لباس رئيس حكومة وطنية مثلما فعل قميص حمدوك الذي أقام عليه الدنيا، وحمدوك لا يعدم البدلة التي كان يمكنه أن يرتديها في تلك الزيارة حتى يبدو في أبهى حلة ومنظر، أو أن لديه بدلة وحيدة كانت عند المكوجي في ذلك اليوم، ولكنه إختار أن يرتدي ثياب بسيطة تناسب موضوع الزيارة وهي مقررة في الأصل لأهالي بسطاء شردتهم الحرب