سيف الدولة حمدناالله

لاحظت أن للأستاذ علي عثمان محمد طه مهارة ملحوظة في التعبير الجسدي عن نفسه كلما أراد لفت الإنتباه إلى مقدار الجديّة التي يُريد أن يُؤخذ بها حديثه، فهو يقوم بضم جفني عينيه وقطب حاجبيه مع التحديق إلى الأمام وهي حركة - إندثرت الآن - كان يُقال لها في الماضي "الغروَدَة"،

ما كان المرء يتمنى أن يضع الشعب آماله في صفوف الخبز والبترول وماكينات صرف النقود ليعتق بهذه الوسيلة رقبته من نظام الإنقاذ، فمثل هذا السبب يمكن للنظام أن يتغلّب عليه بجولة يتسوّل فيها الرئيس أو من يُنيبه في ذلك للحصول على مكرمة مالية من دولة ثريّة وفاعِلة خير، 

أجزم بأن الذي كتب مذكرة نيابة أمن الدولة التي إنتهت لإصدار قرار قاطِع بإلغاء قرار قاضي جنايات الخرطوم برفض تجديد حبس المعتقل هشام علي محمد الشهير بـ”ود قلبا” والإفراج عنه، بإعتبار أنه لم يُكمِل مدة الستة أشهر التي وضعها القانون كحد أقصى لحبس المتهم قيد

منهج تفكير النائب العام الحالي الذي إنتهى به لإستصدار قرار جمهوري بإعتماد نسبة 20% من حصيلة ما تسترِده النيابة العامة من أموال عبر التسويات التي تجريها مع المتهمين في قضايا الفساد، يؤكد أن النائب العام يحمل عقلية سمسار لا رجل قانون يعرف واجبات الكرسي الذي 

شكراً للقاضي حمزة زين العابدين ووظيفته مسئول الإعلام بالسلطة القضائية أن غلبت عليه صفته كضابط إعلام ومُراسل صحفي على كونه رجل قانون وصل في تدرُّجه بالعمل في القضاء حتى بلغ درجة قاضٍ بمحكمة الإستئناف، فقد نقل معاليه القرار الذي أصدرته اللجنة التي شكل

بحلول اليوم الثاني من الشهر القادم يكون الشاب هشام محمد علي المُلقّب ب "ود قلبا" قد أمضى عاماً كاملاً وراء القضبان ما بين زنازين السعودية والسودان دون أن يكون قد إرتكب أيّ جريمة أو حتى مُخالفة مرور، ولا شيئ يختلف بين حالة "ودقلبا" وما جرى للصحفي السعودي 

بالقطع والجزم أن سعادة رئيس الجمهورية يشترك في "قروبات" منها ما يجمعه بأبناء حوش "ودبانقا" وآخر لأبناء "صراصر" ومثلها لأبناء دفعته بمراحل الدراسة والكلية العسكرية وبمسئولين وأصدقاء، ففي كل مرة تُنشر فيها صورة فوتوغرافية للرئيس وهو في حالة إسترخاء