سيف الدولة حمدناالله

ليس صحيحاً أن الذين سفكوا دماء القتلى والجرحى من الثوار المُعتصِمين في ليلة الإثنين 13 مايو 2019 كانوا أشخاصاً "مُندسِّين" كما (أجمع) على القول بذلك المتحدثين بالمؤتمر الصحفي للمجلس العسكري، فالذي يُوصف بالمُندس هو الذي يُمارس أفعاله الإجرامية في الخفاء وعن طريق التمويه، والشاهد أن الذين 

ليس عندي دليل على سوء قصد من جانب المجلس العسكري، ولكن بطرفي ألف دليل على عدم يقظة السياسيين الذين يتناوبون الواحد تلو الآخر على زيارة ومخاطبة المجلس دون أن ينتبهوا للتعيينات التي أجراها المجلس العسكري لمناصب أجهزة العدالة في قيادة القضاء والنائب العام 

مجرد تفكير ابنعوف في أن يقبله الشعب حتى لو أنه كان قد أحسن من تمويه أهدافه من واقع صياغة البيان الذي خرج به على الشعب، مجرد تفكيره في ذلك يشعر الشعب بالإهانة والاستحقار ويجعله يتساءل، ما العاهة التي رآها هذا الأرعن في الشعب حتى يفكر في حكمه بمثل هذه 

ساعات تفصلنا عن يوم 6 أبريل، وهو اليوم الذي سوف يخرج فيه أبناء الوطن في نيويورك وسيدني وكوبنهاجن ولندن وكل العواصم التي يتواجد فيها من شرّدهم النظام بالتزامن مع مسيرة الحسم التي ستنطلق في الخرطوم إلى القيادة العامة للجيش ومثلها التي تتوجه إلى الحاميات

طالعت خبراً مصحوباً بصورة فوتوغرافية يقول بأن الرئيس البشير زار الصحفي حسين خوجلي للإطمئنان على صحته بعد عملية جراحية كان الأخير قد أجراها في إسبانيا لإحدى عينيه، والزيارة في حقيقتها عبارة عن مواساة ومؤازرة قصد منها الزائر تخفيف الضغط على حسين بعد 

تلفّت الجزائرون حولهم بعد أن صبروا عقدين على حكم "بوتفليقة" ثم إنتبهوا إلى أن الظروف التي حملت الشعب السوداني للخروج للشارع في منتصف ديسمبر الماضي وعزمه على الإطاحة بالرئيس البشير، تشبه إلى حد كبير الظروف التي يعيشونها في الجزائر، فالجزائريون يحكمهم

القاضي تاج الدين إدريس الذي حكم على النساء المتظاهرات بالجلد (مع السجن) وإصراره على تنفيذ الجلد فور صدور الحكم دون مراعاة للحق القانوني للمحكومات في الإستئناف والذي كان - حتماً - سوف ينتهي إلى نقض العقوبة، ولكن بعد تنفيذها، هذا قاضٍ غشيم وليس له في القانون