عمر العمر

غالبية المؤشرات المحيطة بالدكتور عبد الله حمدوك تومئ على أنه ليس خياراً سيئاً. التحدي الأكبر أمام الرجل يتجسد في قدرته على إثبات أنه خيار جيد إن لم يكن ممتازاً. هو يأتي مسبوقاً برياح من الإطراء المشبّعة بسحائب الخبرة ومكللاً بباقات من الإشادة المعززة بسندات التأهيل في مدارات خارجية. إذ يعود الخبير الإقتصادي إلى الوطن فإنه يهبط الخرطو

دونما القرآة الثاقبة في التاريخ لن نستطيع تأمين عبور سلس إلى المستقبل. التاريخ ليس علم الماضي. بل هو كما يقول المفكر الجزائري مالك بن نبي علم الحاضر والمستقبل. قرآة التاريخ لا تعني تتبع حكايا الزمن الفائت. هي وعي يكسب القارئ تجارب الأجيال السالفة. لذلك أصبح إختصاصيو التاريخ الإجتماعي أعلى كعباً من المؤرخين السياسيين. مسيرة أي 

قليل من لاعبي كرة القدم تعينهم مواهبهم على التمتع بنجومية في الملاعب. عدد بين أولئك تضيف أخلاقياتهم بعداً في نجوميتهم الكروية. قلة تجمع بين الموهبة والسلوك الحسن. نادر من يحتفظ بالبريق في الوسط الإجتماعي بعد ابتعاده عن الملاعب. لمّا ذهبت إلى أداء واجب العزاء في الفقيد أمين زكي في منزله ببري بعد يومين على موراته الثرى سألني احد 

من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر جنرالات المجلس السيادي من العقلية الإنقاذية حيث جرت تنشأتهم، تأهيلهم وترفيعهم. الإتفاق المنجز نشر قدراً من الإرتياح تحت إحباط ماراثون التفاوض. جوهره يتجسد في حصيلة توازن الضعف. نتيجة فقدان أيٍ من الطرفين القدرة على إملاء ولو بعض 

نحن مطالبون بثورة داخل الثورة بغية الخروج العاجل من الوضع المأزوم الراهن. كما المجلس العسكري يشكل فريق التفاوض بإسم قوى الحرية والتغيير عقبة كأداء أمام الحراك الجماهيري. الرهان على التعايش مع جنرالات المجلس رهان خاسر. هم ليسو فقط تروساً في ماكينة الإنقاذ الدائرة بعد، أو حاجزاً أمام حركة التقدم حالياً بل قوة معطلة غداً لأماني

غايات مواكبنا الهادرة عبر الطرقات شهوراً لم تكن اقتلاع نظام الإنقاذ . الهدف الاستراتيجي هو الانعتاق من ربقة عقلية اهدرت فرصنا الثرية في وطن يسع الجميع بالحب ، السلام والرفاهية . على قدر ذهابنا في هذا الطريق نقترب من تحقيق امانينا الوطنية .من المهم التوافق على رسم أولويات المرحلة الانتقالية . بعيدا عن الانفعال العاطفي ينبغي التشديد على 

القيمة المضافة في مليونية 30 يونيو تتمثل في الإصرار على تأكيد حقيقة أساسية اخططها الشعب بالدم؛ طوينا إلى الأبد صفحة نظام الحكم الشمولي. أغلقنا الباب تماماً أمام أي مغامر يعتمر قبعة عسكرية يحاول القفز إلى السلطة. كفرنا بأي نظام ملتبس يتدثر بالدين. الشعب ليس على استعداد للمساومة في هذه القناعات بل