عمر العمر

لِم سكت عن الغلوائيين حماة بيضة الدين الغضب أزاء إتفاق "العلمانية"؟ على غير المألوف والمتوقع برئت المنابر من نوبات التشنج كما خلت الشوارع من مظاهر التعنُف في أول جمعة أعقبت إتفاق علماننية الدولة . فهل استرد الغلاة الغلاظ رشدهم أم فقدوا قدراتهم اللوجستية على التجييش؟

تعجيل بحث مسألة عمر المرحلة الإنتقالية أفضل من تأجيله. على قدر المدى الزمني للمرحلة تأتي حمولة السلطة التنفيذية إذ لا ينبغي إلقاء أثقال على كاهلها لا يتيح لها الزمن الوفاء بانجازها. لئن بدا أمر أوان المرحلة الإنتقالية بين يدي الفصائل حاضنة 

عدد من الأصدقاء يسألني- لهم الإمتنان – عن اسباب احتجابي عن الكتابة. هو ليس موقف بقرار مسبق بل رد فعل في سياق تداعيات الأحداث إذ تغلب الكآبة على قدرة الإستشراف والمتابعة. على قدر بؤس المشهد تفتقر مجمل المساهمات الجادة إلى 

كم هو عاصفٌ هذا التناقض. الوطن تحت ظلال إتفاق للسلام بينما العاصمة تفقد رباط الطمأنينة. حمى الرعب تزيد تصاعد لهاث الناس فيها. المدينة تنام وتصحو على قلق ثم تمشي وتجلس على وجل. ما هكذا حال الخرطوم إذ في طبع أهلها الإسترخاء 

مقارباتنا الخاطئة المتنوعة للمرحلة الانتقالية تشكل ، يا للمفارقة، أبرز محاور إجماعنا النادرة. بعضُ ينظر إلي المرحلة إنتقالاً حراً من الثيوقراطية إلى اللبرالية. بعضٌ يراها مربعاً ديمقراطيا متكاملاً. فريقُ ثالثٌ يتعامل فيها بمثابة إمتداد للنظام الاستبدادي 

بغية احتفاظ حمدوك بتقديرنا له فهو مطالب باحترام عقولنا. عزو عسر مخاض حكومته الثانية وترهلها إلى ما أسماه "أوسع تحالف سياسي" حديث هراء. بعض مكونات التحالف المزعوم تخليق مركّب على عجل بلا جذور في التربة السياسية ،القبلية أو 

بما أن الخطأ أحد سمات العمل فإن التراجع عن الخطأ يعكس أحدى فضائل الاستنارة. بعض خطوات حمدوك الأخيرة تبشر بانخراط الرجل على مضمار القيادة الناضجة. حمدوك لم يكن ذا شهرة في الوسط السياسي حينما تسنم الجهاز التنفيذي. لمّا