عمر العمر

كأنما آثر الشيوعيون الذهاب بمؤتمرهم إلى تحت الأرض . فجأة إنحسر الحديث عن الحدث المرتقب . ربما لجأ الرفاق إلى ذلك الخيار تحت الضغوط الباطنية والظاهرية . الزملاء مهجوسون دوما بالسرية والتأمين.القيادة قذفت في وجه الرأي العام قضية 

للبروفسير عطا البطحاني في عنقي إمتنانان . أولاهما عرفانا بجميله إذ أومأ إلي بحضه على إستكمال مقاله الموسوم "المبادرة القومية للإصلاح بين السياسة والتسييس ". الثاني إعترافا بقيمة المقال النابعة من عمقه. الأستاذ الجامعي المرموق طرح أنموذجا

سلبية المؤتمر الحاكم إزاء مذكرة ال52 لا تتطلب قدحاً ذهنياً بغية الفهم .إدارة أحزاب المعارضة ظهرها للمبادرة ممارسة تفتقد الموضوعية. صمت المثقفين المنشغلين بالشأن العام عصي على الإستيعاب . إستبداد الإحباط بالمبادرين ينطوي على قدرمن

كثيرا ما تستبد بك الحيرة حينما تتأمل المشهد الوطني . الكابة تبدو بمثابة القاسم المشترك . كأنما ليس هناك إرادة وطنية أو قضية وطنية . الماكينة الإجتماعية دائرة . إنها تنتج مادة يمكن استثمارها عند كتابة تاريخ لكنها لا تصنع تاريخاً .كذلك دولاب الخدمة المدنية يشي فقط 

على بناة المبادرة القومية إبقاء جذوتها متقدة. تلك مهمة لاتتأتى فقط من منطلق  الحرص على النجاح الفردي .هو واجب يمليه كذلك الإحساس وراء  إطلاقها .مجموعة ال52 مطالبة في الوقت نفسه تقديم أنموذج مفقود وسط النخب. المجموعة أدركت

على نقيض المأمول لم تزدهر حريات الإعلام العربي عقب ما قيل " الربيع العربي" . المشهد أصبح أكثر شحناً بمفردات الإستقطاب السياسي الحاد . رغم تعدد اقنية الإعلام  والمؤسسات لم تتحرر الصحافة من قبضة الأنظمة . غالبية الصحف أصبحت مملوكة

إعادة النظر في قانون الصحافة خطوة من شأنها توسيع أفق الديمقراطية.

لما عادت المعارضة المسلحة والمدنية من الخارج عند منعطف القرن عزت رجوعها إلى ما أتفق على  تسميته آنذاك بالهامش