عمر العمر

على بناة المبادرة القومية إبقاء جذوتها متقدة. تلك مهمة لاتتأتى فقط من منطلق  الحرص على النجاح الفردي .هو واجب يمليه كذلك الإحساس وراء  إطلاقها .مجموعة ال52 مطالبة في الوقت نفسه تقديم أنموذج مفقود وسط النخب. المجموعة أدركت

على نقيض المأمول لم تزدهر حريات الإعلام العربي عقب ما قيل " الربيع العربي" . المشهد أصبح أكثر شحناً بمفردات الإستقطاب السياسي الحاد . رغم تعدد اقنية الإعلام  والمؤسسات لم تتحرر الصحافة من قبضة الأنظمة . غالبية الصحف أصبحت مملوكة

إعادة النظر في قانون الصحافة خطوة من شأنها توسيع أفق الديمقراطية.

لما عادت المعارضة المسلحة والمدنية من الخارج عند منعطف القرن عزت رجوعها إلى ما أتفق على  تسميته آنذاك بالهامش

الأسئلة المتلاحقة في شأن الحوار الوطني تفصح عن قلق جزع تجاه المستقبل. لدينا زخم من علامات الإستفهام العالقة ردحا من الزمن بلا أجوبة .مصدر القلق لا ينحصر فقط في ما فَرطنا  من الوقت بل إزاء كم من الزمن المحتمل إهداره

عوضاً عن التنقيب في متن مبادرة ال52 ذهب غالبية المعقبين الى النبش في هامش المذكرة.جل المساهمات إنصب على تشريح الموقعين وتصنيفهم. مامن أحد انكب على بنود المبادرة . لا أحد اشار الى غياب آلية المتابعة والتنفيذ. في مثل هذه الحالات آحادية

الرهان على إعادة سيناريو اكتوبر عبر الحراك الطلابي الراهن يشكل قفزة عشوائية الى الوراء. ثمة تشابه في ملامح الأزمة مع تباين حاد في الظروف الموضوعية في الحالتين.أحد ابرز نجاح أي حركة وطنية يتجسد في وجود قيادة نافذة الرؤى ملهمة تستند

الدكتور حسن عبدالله الترابي أول إثنين شغلا الرأي العام السوداني نصف القرن ويزيد. كلاهما أربكا المشهد السياسي بين النهرين طوال هذه الحقبة. إذا صدق تشخيص الدكتور منصور خالد أن الإمام الصدق المهدي يعاني  من فصام