Time to Talk of CIA Regime Change in Sudan?

 

هل حان وقت الحديث داخل سي أي أيه عن تغيير النظام في السودان؟

 

http://www.cqpolitics.com/wmspage.cfm?docID=hsnews-000003087499

   

جيف شتاين، سي كيو

 لقد كانت مسألة وقت قبل أن يبدأ الحديث عن "تغيير النظام" في السودان، والهدف بالطبع هو وقف سفك الدماء في دارفور. ولكن تلك الدعوة كانت بحاجة إلى مناصر قوي يعلنها، وهو مايكل غيرسون الذي عمل في كتابة خطابات الرئيس بوش الرسمية، والذي أعلن تأييده ل"إستراتيجية شاملة تؤدي خطوة خطوة إلى حكومة في السودان تقدر شعب دارفور...وهذا لا يعني بالضرورة تغيير النظام الحاكم، وإنما قد يتطلب تغيير الرئيس البشير وظهور قيادة سودانية مستعدة للبدء من جديد".ومن ثم، يطلق على هذا التصرف لفظ "قطع الرأس". ونظراً لأن التدخل العسكري خيار غير مطروح لأسباب عدة، فهذا يعني الإستعانة بالإستخبارات المركزية.شيء مثل عملية إيران عام 1953، التي تمت دون إراقة دماء. حيث عملت الاستخبارات الأمريكية بشكل سريع على الإطاحة بالاشتراكي محمد مصدق، حتى قبل أن يكرمه الشاه. وعاد النفط الإيراني سالماً إلى الأيدي الأمريكية لمدة 25 عاماً تقريباً حتى الثورة الإسلامية.ويرى أحد مسؤولي الإستخبارات المركزية المتقاعدين أن للعمل السري فوائد عدة بقوله "أؤمن بالعمل السري، ولا أعني بذلك إرسال عسكريين لقتل الجميع. وإنما شيء أكثر مهارة... مثل فعل ما يضعف السيطرة الديكتاتورية على الإعلام"، كأن تُنشر مقالات مفتعلة في الصحف والمحطات الإذاعية، والتي ستجعل الشعب يضحك من الديكتاتور. ولكن لابد من وجود بديل يحل محل الطاغية على شاكلة ليش فاليسا زعيم إتحاد التضامن البولندي، رغم أن أمثاله نادرون.ويوضح رجل الاستخبارات السابق أن "المشكلة تكمن في العثور على شخص توافق عليه وزارة الخارجية، وهي دائماً تريد شخصاً معتدلاً. فقد تذمروا من أن الأشخاص الذين إستعنا بهم في محاربة الإتحاد السوفيتي في أفغانستان كانوا من الأشرار، وأنه ينبغي علينا الإستعانة بالمعتدلين... ولكن مشكلة المعتدلين هي أنهم لا يقاتلون ولا يستطيعون إدارة الدولة. وينتهي الأمر بأشخاص على شاكلة الرئيس الأفغاني حامد كرازاي، أو العراقي أحمد الجلبي الذي غذى البيت الأبيض والإعلام بالاستخبارات المضللة الكاذبة".ويرى هافيلاند سميث، الذي عمل في إيران وضد الإتحاد السوفيتي، أن هناك دوماً عواقب سلبية على المدى البعيد للإنقلابات، بقوله "ابحث عن أي عملية سرية لتغيير نظام حاكم وإنتهت لصالح الولايات المتحدة... فحينما تفشل عملية سياسية أو يتم كشفها، لاسيما إذا تضمنت تغيير نظام الحكم، غالباً ما يكون للنتائج أثراً سلبياً لا نهاية له"، وهو ما يؤكده غضب دول أمريكا اللاتينية وإيران حتى الآن من التدخل الأمريكي في خمسينات القرن الماضي.أما بالنسبة للسودان، فيقول مسؤول إستخبارات سابق إن السودان مستقر بشكل عام فيما عدا منطقة دارفور، وأن الإستخبارات تعمل مع المسؤولين السودانيين على قضايا مكافحة الإرهاب وغيرها. ولكن المشكلة هي أن الموقف السياسي يشبه أحجية’مكعب روبيك‘ الذي ما أن تتحرك إحدى قطعه حتى تتحرك القطع الباقية تباعاً. ويوضح المسؤول، الذي رفض ذكر إسمه، أن "دارفور أكثر تعقيداً مما يدرك البعض، لاسيما في وجود تشاد وإريتريا وإثيوبيا وحكومة جنوب السودان وغيرهم، وكل منهم يلعب دوراً مختلفاً لإبقاء الوضع مشتعلاً بدعم الفصائل المختلفة". وفي النهاية، قد يكون الرئيس البشير أقل الخيارات سوءاً. لذا يرى مسؤول الإستخبارات الأمريكية أن"البشير قد لا يكون إختياري الأول، ولكن أي برنامج سري لإجباره على فعل الصواب سيكون أفضل من الإطاحة به".أما غاريت جونز، ضابط العمليات المتقاعد بالاستخبارات المركزية الأمريكية والخبير بشؤون المنطقة، فيرى أن قضية السودان "تتعلق بالنفط"، ولا يوجد حصاناً ماهراً يمكن للاستخبارات المركزية ركوبه لدخول الخرطوم. ويضيف جونز أن"رجال التمرد أكثر جنوناً من البشير. وإذا أردت رأيي فدارفور هي أسوأ مكان للعمليات السرية. فرغم أن هناك ما يمكنك عمله، ولكنها قد لا تسعد الناس". ويشرح جونز أمثلة ما قد تقدمه العمليات السرية، كأن تركز على زيادة قدرات الثوار، وهو ما قد يزيد الحرب اشتعالا.ويؤيد أحد الضباط السابقين بالاستخبارات المركزية هذا الرأي بقوله إن العمليات السرية ليست سرية على الإطلاق، بالإضافة إلى أنها تظل عمليات عسكرية في جوهرها برغم إشراف الإستخبارات المركزية عليها.