"اسعى لرد الدين للملايين المهمشة"
 "اكتب موسوعة عن مشاهير النوبة خارج السودان"
واشنطن: محمد علي صالح
مع بداية هذه السنة، يشترك بروفسير عبد الرحمن ابراهيم محمد، مع ثلاثة اساتذة مسيحيين ويهود، في تدريس مادة "نحو عودة الاصول للعائلة الابراهيمية: قضايا الدين والهوية." 
هذه اول مادة من نوعها تدرس في جامعة امريكية.  واول مرة يشترك فى تدريسها أربعة أساتذة معا فى وقت واحد من جامعات ولاية ماساجوستس  (مثل: هارفارد، وماساجوستس، وتافت، وبرنديس، وبوسطن).  واول مرة يسمح فيها للطلبة والطالبات من خارج كلية بوسطن الجامعية  بدراستها. (يقال ان بوسطن وضواحيها عاصمة التعليم العالي في العالم لان فيها 147 جامعة ومعهد دراسات عليا).
وقال عبد الرحمن: "تصحب الدراسة الاكاديمية مؤتمرات تحت شعار الآية القرأنية "تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم".  وهو نفس شعار خطاب الاكاديميين المسلمين الى بابا الفاتيكان.  والحمد لله، وجدت الفرصة لاتحدث عن فظائع الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش ومصائب الاستعمار الغربي والكتب السماوية الحقيقية التى أعدمت.  وايضا لاطرح قضايا التحديث والعلوم والتكنولوجيا.  وذلك من وجهة نظر اسلامية نادرا ما تتوفر في ظروف ما تسمى بالتقاليد المسيحية اليهودية التي تسيطر على الفكر الديني في الولايات المتحدة." 
من هو؟
ولد عبد الرحمن في الخرطوم بحري في سنة 1945.  ودرس في مدارس في الخرطوم بحري: روضة المدرسة الانجيلية الامريكية، وخلوة الشيخ خوجلي، ومدرسة القديس فرانسيس الكاثوليكية، ومدرسة العزبة الاولية رقم اثنين، والمدرسة الاميرية الوسطى رقم واحد.  ثم مدرسة الخرطوم الثانوية الحكومية.  ثم حصل على بكالريوس كلية الاداب في جامعة الخرطوم.  ثم ماجستير كلية الاتصالات والعلاقات العامة في جامعة بوسطن.  ثم دكتواره في الدراسات الانمائية متعددة المسافات في جامعة بوسطن.
ومن الكتب والدراسات التي كتبها:" ثورة 1924 اسبابها ونتائجها" و"الأيدولوجية والهوية والشرعية: قراءة إطارية للواقع الإجتماعى السياسى للعالم الثالث" و"الدور المحورى لإفريقيا والأفارقة فى الإسلام منذ نزول الوحى" و "تقويم التركيبة الإجتماعية: إستراتيجية لسلاسل من الكتب لتوسيع القاعدة الثقافية فى الدول النامية، السودان كنموذج" و "نقل التكنولوجيا بين الآمال والواقع وأزمة الاولويات"
وقد حضر كثيرا من المؤتمرات العالمية الأكاديمية والمهنية والتقنية والفكرية والثقافية وأهمها الدور المحورى فى تشكيل الحركة العالمية للبيئة فى أواخر السيتينات.
ومن اوائل المؤتمرات العالمية التي حضرها عندما كان طالبا في جامعة الخرطوم مؤتمرإعادة الطلبة اللاجيئين ومؤتمرات دعم حركات التحرر وتنمية الريف.
 دار النشر:
لعدة سنوات، عمل عبد الرحمن في دار جامـعة الـخرطوم للنشر.  وقال: "اسهمت في بناء صرح عـظيم كان نموذجا للعالم الثالث في كفاءته وعطائه ولكنه مـع الأسف خرب وتتداعى."  واضاف: "بفضل كل العاملين وإخلاصهم، أوصلنا الكتب إلى كل ركن من أركان السودان.  ثم وزعنا كتبا سوادنية على نطاق عالمي.  والآن تصيبني النشوة ويتملكني الحنين كلما رأيت كتبنا من تلك الحقبة فى مكتبة عامة أو جامعة في أمريكا."
وقال ان فترة دار جامعة الخرطوم للنشر كانت مرحلة ثراء ثقافي وعلمي، ونماء عقلى لا توصف.  وقال: "كان على أن أقرأ كل مخطوطة مقدمة من شعر ودين أو طب و زراعة، من أدب الأطفال إلى هموم واهتمامات الكبار وأشرف على إنتاج وتوزيع مجلات الطب والزراعة والاقتصاد والتاريخ والسياسة والآداب والفلسفة والموسيقى والمسرح. واطلع على إنتاج الدور العربية والأفريقية والعالمية ... فتوسعت مداركي، وأثريت إهتماماتى، وتعلمت كثيرا مما هيأ لي لأنجز ما أنجزت، ويزداد رصيدي من المعرفة والعلم.  فشكري لدار جامـعة الخرطوم للنشر لا حدود له."
وبالاضافة الى ذكرياته الاكاديمية والمهنية والسياسية من جامعة الخرطوم، يتذكر انه كان رئيسا لفريق الجامعة في كرة السلة، وحصل على كأس احسن لاعب في الجامعة سنة 1966.  كما كان كابتنا لفريق جامعة الخرطوم لكرة القدم ولعب لنادي التحرير لكرة القدم والسلة. 
وقال انه يضمن هذه الذكريات في كتاب تاريخ حياته الذي يكتبه في الوقت الحاضر.
 العالم الثالث:
 يقضى عبد الرحمن جزءا كبيرا من وقته فى إطار عمله بمؤسسة "آيم" العالمية التعاونية لنقل التكنولوجيا.  ويدرس التقارير، أو يستمع الى شرح العلماء والمخترعين لآخر ماوصلت اليه التقنية المأمونة والمفيدة التى يمكن أن تحل مشاكل الدول النامية.  
قال: "بعد ثلاثين سنة فى مدينة بوسطن" حيث كان أستاذا مشاركا فى خمسة كليات ومعاهد بجامعة بوسطن فى آن واحد، ومنح الجنسية الأمريكية بدرجة "أستاذ فائق الإمتياز" وفق تصنيف إدارة الهجرة، بسبب إسهاماته العالمية والأكاديمية، "قدمت دراسات لمؤتمرات قمة إقليمية وللامم المتحدة والبنك الدولى ومحاضرات عامة وندوات متخصصة.  وصرت مرجعا فى تبصيرالاقليات من عرب وأفارقة ومسلمين بحقوقهم، والفرص المتاحة لهم، وحل مشاكل الحياة، والمعتقلين، والمحتاجين، ومن تسئ السلطات معاملتهم."
وقد وصف دليل منظمة التجارة والمعونات العالمية عبد الرحمن بأنه "قد وظف علمه لتحسين نوعية الحياة للافراد والمجتمعات خاصة فى الدول النامية والجماعات المهضومة والمهمشة."
وقال عبد الرحمن: "حلم عمرى هو إنشاء معهد معرفي لاتصالات الإدراك الإستراتيجي الإنمائي متعدد المساقات يكون الاول والوحيد من نوعة في العالم لأنقل ما نلت من معرفة للأجيال التحولية القادمة التي تمكن "العالم الثالث" من النهوض والتطور والريادة، قبل أن أفارق هذا العالم."
واضاف: "الفشل والإحباط الذي يعيشه "العالم الثالث" ناجم عن أخطاء جسيمة في إستراتيجيات ومناهج وأساليب التعليم والتعلم والدراسة وإهدار الطاقات العقلية النادرة والفشل فى التخطيط الإستراتيجى السليم."
  محمد المهدي المجذوب:
 وعن ذلك يقول "ظلت مشاريعى، التى تستنزف جل جهدى وأهتمامى المباشر، تنحصر فى مجالات ترتبط بمعاناة السواد الأعظم من أهل "العالم الثالث".  ومازالت تطن في أذني كلمات الصديق المرحوم أشعر العرب، محمد المهدي المجذوب، منذ أن سمعتها فى باكر صباي، وتظل الصور تتراءى ليل نهار، تجسد نزيف النفس ومعاناة الروح". 
انشد المجذوب:
لهفتا كم عصف البؤس بأطفال صغار
وردوا المولد بالشوق وعادوا بالغبار
ويح أم حسبوها
لو أرادوا النجم جاءت بالدرارى
ويحها تحمل سهد الليل في صحو النهار"
النوبة ومشاهيرهم:
لعبد الرحمن اهتمام خاص بمنطقة النوبة، وبمشاهير النوبة:
اولا: يعمل في دول العالم الثالث في مجالات كثيرة، منها القضاء على الملاريا والبلهارسيا والأمراض التي تنقلها المياه فتتسبب في ما يفوق 80% من أمراض العالم الثالث ووفياته.  وقال انه يتمنى ان تبدأ  تجارب جديدة في هذا المجال في منطقة النوبة "الـمهضومة، مهد الحضارة البشرية" عن طريق تحالف تعاوني فى مؤسسة "أيم" العالمية التي يعمل معها.
ثانيا: يعمل على نشر قصة حياة واحد من أعظم مفكري ومناضلى القرن العشرين والأب الشرعي لحركة الوحدة الأفريقية  والأفروآسيوية والتحرر السياسي والإنعتاق الإقتصادى: ديوس محمد على الفوراوى النوبي.  وقال: "كان لي شرف تسليط الضوء على تاريخه الغنى بعد أن نسيه التاريخ وهضمه المؤرخون وجهله السودانيون."
 ثالثا:  يعمل في اكمال موسوعة عن إسهام السودانيين في تاريخ العالم.  وقال: "من ضمن 27 علما فى التاريخ الانسانى من اصول سودانية، وجدت، مثلا، مايدل على أن الامبراطور هونج وو، مؤسس أسرة المنج فى الصين، كان نوبيا.  وتذكر بعض المصادر الأسبانية أن جيوش طهراقا النوبي غمرت شمال افريقيا، ووصلت الى أسبانيا، حيث أسبغوا عليه لقب "إمبراطور العالم".
 عائلته:
وعن سبب اهتمامه بالنوبة، قال أن أسرة أبيه، الحاج إبراهيم البربرى، من كوكة، بالمحس، ولكنه ولد، بقسطل، فكنى بالبربرى.  أما جده لامه فمن نوبيى الدر.
وعن عائلته، قال ان زوجته عاتكة، "أعظم زوجة" والتى ظلت سنده طوال السنين، دنقلاوية. وأولاده تامر، وإيهاب، وإبنته لينه، وولدو جميعا بامريكا.
وعن رأيه في اميركا بعد ثلاثين سنة فيها، قال "إنها أرض الفرص والتأثير العالمى لمن يعرفوا كيفية الإستفادة من الاطر السائدة والتعامل بوعى إستراتيجى مع الوقوف بصلابة لإثبات الحق والإستحقاق."
وعن نظرته الى السودان من اميركا، قال "أحلم باليوم الذى يفرق فيه السودانيون بين العداء للنظم الحاكمة والعداء للوطن."
--------------------------------
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
----------------------------------
اكاديميون وخبراء سودانيون في امريكا:
1. د. عبد الله النعيم: الاسلام والعلمانية في السودان.
2. د. عبد الله على ابراهيم: من الشيوعية الى الشريعة.
3. د. عبد الله جلاب: حكومة الانقاذ.
4. د. الباقر العفيف مختار: دارفور مشكلة "نفسية"
5. د. سلمان محمد احمد سلمان: قوانين ماء النيل.
6. د. جوك مادوت جوك: الجنوب والشمال.
7. د. سيد داؤود: علاج جديد للسرطان.
8. د. امين زين العابدين: اتفاقية السلام الشامل.
9. د. اسامة عوض الكريم: نانو تكنولوجي.
10. د. الفاتح الطاهر: التنبؤ بفيضان النيل.
11. د. احمد خير: التعليم الجامعي.
12. د. عبد الرحيم محمد صالح: دار المناصير.
13. د. اسماعيل عبد الله: الترابي.
14. د. تاج السر الريح: اللغة العربية