كلمة رئيس الهئية البرلمانية لنواب الحركة الشعبية لتحرير السودان والرد على خطاب الرئيس البشير
الثلاثاء 14/4/2009م

أولأ نشيد بروح الخطاب فى عمومها، وقد أتسم خطاب السيد الرئيس فى مجمله بالتناول الموضوعى وتناول القضايا الرئيسية وركز على التطلع للامام، ولكنه كذلك أغفل قضايا هامة وتطرق بإيجاز لبعضها ويهمنا فى رد الهيئة التشريعية أن نضمن القضايا الاتية التى تهم الهيئة البرلمانية للحركة الشعبية لتحرير السودان:-
• الخطاب لم يتطرق بشكل وأضح ومحدد لتنفيذ إتفاقيات السلام – إتفاقية السلام الشامل، القاهرة،اسمرا وأبوجا لاسيما ما يحتاج التنفيذ منها والتأكيد على إرادة الرئاسة فى تنفيذ ما تبقى.
• هنالك أربع قضايا ستحدد مستقبل السودان فى الفترة القادمة وربما كامل مستقبله وان يكون السودان أو لايكون ولكنه سوف يكون:-
1. المحكمة الجنائية ما تم ومالم يتم بصددها ولاسيما كيفية التعامل مع مجلس الأمن فى إجماع وجبهة داخلية موحدة.
2. خارطة طريق للحل العادل والشامل والعاجل لقضية دارفور الامر الذى سينعكس إيجابأ على الجنائية.
3. ضرورة إجازة القوانيين اللأزمة للإتفاقية فى هذه الدورة وعلى راسها الإستفتاء على حق تقرير المصير لأهل جنوب السودان، والمشورة الشعبية وإستفتاء أبيى، والقوانيين اللأزمة للتحول الديمقراطى وفى مقدمتها قانون الصحافة والمطبوعات،خاصأ  والصحافة تعانى الان من حملة شعواء باسم الرقابة القبلية، والقانون المجاز من مجلس الوزراء يحتاج لتعديلات جوهرية بموافقة جميع الكتل، كذلك القوانيين الاخرى من أمن وطنى وغيرها، وهى لا غنى عنها لاى إنتخابات نزيهة  وحرة، والتأكيد على ضرورة قيام الإنتخابات لا معنى له دون التاكيد على المناخ الديمقراطى الذى ستجرى به.
4. الأزمة المالية العالمية تحتاج إلى سياسات فى إتجاهين أولأ:- تطوير الانتاج الزراعى والحيوانى بديلأ للأعتماد على البترول وفى تكامل معه، ثانيأ:- إتخاذ سياسات تكافح الفقر والغلاء لمصلحة الفقراء والمهمشيين، ووقف تحكم السوق وسياسات التحرير دون تنظيم ودون إنتاج، الامر الذى أضر ببلدان أوربا والولايات المتحدة ذات الإقتصاديات الكبرى. 
• الأهتمام بالبئية كذلك لم يرد فى الخطاب، ولاسيما فى مناطق إنتاج البترول وحتى فى الخرطوم التى تشهد مشروع كبير مضر بالبئية متمثل فى قفل الواجهات المائية للنيل ومشروع غابة السنط وخريطة شاملة تجعل من الخرطوم دبى أخرى ودبى تشبه أهل دبى العظام، ونحتاج لعاصمة تشبه شعب السودان وتاريخيه الذى يزيد على سبعة ألف عام وعلينا الأهتمام بأرض والمياه فهى فى عالم اليوم أغلى وأهم  من النفط.
• الصرف على الأمن والجيوش شمالأ وجنوبأ يحتاج إلى عمل مشترك لتقليص الصرف على الأمن والتركيز على صناعة السلام.
• التعليم فى السودان شهد تطور كمى وإنهيار نوعى، واتضح ذلك فى إمتحانات الخارجية والمحامين وسلام روتانا على سبيل المثال لا الحصر، وهذا يحتاج إلى وضع خطة وعمل كبير، كذلك الصحة رغم التوسع شهد تدنى فى المهنية وتحميل النفاقات للفقراء.
• نحن نأسف لتلكوء والبطء وبعضه مقصود فى إجازة القوانيين التى كان يجب ان تبداء فى فبراير على حسب الإتفاق الذى تم بينا وتم نقضيه على الرغم من توجيهات الرئاسة، ولكن ما تم كان على حساب التحول اليمقراطى والإنتخابات ويجب ان نستثمر تاجيل فترة الإنتخابات فى حل القضايا العالقة ضمنها القوانيين والحدود وغيرها.
• الإعلام الحكومى والذى يسمى بالقومى مملوك ومدار من جهة واحدة، وهذا لا يستقيم مع إنتخابات حرة ونزيهة وتنافس شريف ومتكافىء.
• الإحصاء لكى تقبل نتائجه، يجب ان يتميز بالموضوعية والتوافق على ما هو معلوم منذ أول إحصاء وحتى،الان من حقائق نعلمها جمعيأ ويجب ان يؤدى إلى إجماع لا إلى ان يكون محل خلاف وشقاق ويتماشى مع المنطق السليم وحقائق الواقع.
• تعديل الدستور قضية بها قولان وتأجيل الإنتخابات قد لايعنى بالضرورة تعديل الدستور، وهذه قضية تحتاج لبحث وتوافق للوصول إلى إستعاب قرار المفوضية، ومد دورة البرلمان دون إيزاء الدستور أوالإتفاقية.
• ربط الجنوب بالشمال لايزال يحتاج إلى خطة شاملة ومدروسة، وليس مشاريع لا رابط بينها، وتوفير الموارد من الداخل والخارج وفق عمل إستراتيجى مهما كانت نتائج الإستفتاء على حق تقرير المصير، ويجب ان ناخذ إتفاقية السلام للإنتقال بالبلاد إلى مرحلة جديدة كما عبر الرئيس وليس الحفاظ على أوضاع ما قبل الإتفاقية.
• الإشارة الهامة والإيجابية فى خطاب الرئيس لرؤية الرئيس باراك أوباما تجاه العالم الإسلامى ودول العالم الثالث تستحقق الدعم لتفتح بلادنا صفحة جديدة بينها وبين الولايات المتحدة الامريكية لتعزيز السلام والديمقراطية ونعتقد ان هذا بالامكان(Yes We Can). 
• القوات المشتركة هى أمل لجيش السودان الجديد الواحد الموحد على أسس جديدة، والأهتمام بها مهم لمستقبل السودان.

أخيرأ وليس أخرا قضايا النازحين واللاجئين تحتاج لأهتمام والعمل الجاد لمخاطبتها.
وفى الاخير:- أسمح لى سيدى الرئيس ان أختم حديثى هذا مركزأ البصر والبصيرة على ان الإستفتاء على حق تقرير المصير تبقى له (20) شهرأ وهو دواء ناجع ولربما كان مرأ كبعض الادوية ولكن لابد منه، وعلينا الفراغ من قانون حق تقرير المصير وإجازته وعلينا العمل بروح تسمح وتتيح لنا التقدم نحو بناء وحدة طوعية على أسس جديدة وان إختار شعبنا فى جنوب السودان الإنفصال، فان الجنوب لن يكون جنوب البرازيل، فعلينا ان نعمل من أجل العيش المشترك والأخوة الشريفة والتعايش السلمى حتى توحد الأجيال القادمة بلادنا واننا نوقن ان شعبنا فى جنوب السودان سيختار الخيار الصحيح وعلينا العمل جمعيأ نحو ما يجمع لا ما يفرق ونحو ما يصون لا ما يبدد ونحو ما يحمى لا مايهدد.
ومن مزارى أو فى نزارى وأشفى هذا البلد المصيف، متى مزارى أو فى  نزارى وأشفى هذا البلد الامين.
 
والشكر لكم


ياسر عرمان
رئيس الهئية البرلمانية لنواب الحركة الشعبية
لتحرير السودان
الثلاثاء 14/4/2009م