تقارير امريكية عن السودان (31):

  

تقرير وتعليق:

  

تقرير: منظمة يهودية تنتقد اوباما

 

تعليق: دور اليهود في دارفور

  

واشنطن: محمد علي صالح

  

يوم الجمعة، في نيويورك، اصدرت منظمة "اي جي دبليو اس" (الخدمة العالمية اليهودية الامريكية) تقريرا انتقدت فيه سياسة الرئيس باراك اوباما نحو دارفور.  في البداية، وصف التقرير المنظمة بأنها "لفترة طويلة، تعمل ضد الابادة في دارفور". وانتقد التقرير اوباما، وقال: "يرسل اوباما اشارات متعارضة حول اعترافه بمدى ما حدث، وما يظل يحدث في دارفور."

 

واضاف التقرير: "نرى خطورة التصريحات الحكومية المتناقضة عن الابادة في دارفور، في وقت يستمر فيه الوضع في التدهور، ويظل ملايين اللاجئين بعيدين عن منازلهم، ويتعرض كثير منهم للاغتصاب والعنف، ويفتقد كثير منهم الاكل والشراب."

 

وطلب التقرير من اوباما

اولا: "اعادة المساعدات الانسانية" اعادة كاملة" الى دارفور، كما كانت عليه قبل ان تطرد حكومة السودان منظمات انسانية من  هناك.


ثانيا: "الاعتراف برفض ما ظل يحدث في دارفور خلال السبع سنوات الاخيرة."

 

ثم خفف التقرير من لهجته ضد اوباما، وقال: "لكن، توجد فرصة لتحقيق السلام في المنطقة."  واشار الى مؤتمر واشنطن الذي سيعقد هذا الاسبوع لمناقشة اتفاقية السلام في جنوب السودان.  وقال التقرير: "يقدر نجاح المؤتمر على السماح لادارة اوباما بأن تركز على تحقيق السلام في دارفور."

 

وقدم التقرير خلفية عن المنظمة نفسها: "اي جي دبليو اس" (اختصار: الخدمة العالمية اليهودية الامريكية).  وتعرف ايضا بمنظمة "اي جوز" (اليهود، جمعا للحروف الاربع السابقة).  

 

وقال التقرير انها تأسست سنة 1985.  وانها  اول منظمة يهودية  اميركية "تركز على رفع الفقر والجوع والمرض حول الكرة الارضية" (اي وسط غير اليهود). 

 

بعد ثلاث سنوات، في سنة 1988،   وبالتعاون مع مركز اسرائيلي، بدات في تقديم مساعدات تكنولوجية الى "دبليو اف بي" (برنامج الطعام العالمي).

 

وقبل ثلاث سنوات، في سنة 2006، اشتركت مع منظمة "سيف دارفور" (انقاذ دارفور) في تنظيم مظاهرة عن دارفور، امام الكونغرس في واشنطن.

 

وبعد ذلك بسنة، وفي حفل حضره الرئيس السابق كلنتون، اعلنت المنظمة انها "اول منظمة يهودية تخطط لحملة مركزة لوقف الاستثمارات الاجنبية في السودان،  لمواجهة حكومة السودان."

 

-----------------------------------

 

تعليق (1):

 

صدر هذا التقرير بعد يومين من تصريحات في واشنطن للجنرال المتقاعد سكوت جريشون، مبعوث الرئيس اوباما للسودان.  وصفت جريدة "واشنطن بوست" التصريحات بانها "هزيمة لسوزان رايس، السفيرة الاميركية في الامم المتحدة ... لان الجنرال يريد تخفيف العقوبات على السودان.  ويريد رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين."

 

تعليق (2):

 

في سنة 2007 ولأول مرة، اشارت جريدة "واشنطن بوست" الى دور اليهود في موضوع دارفور.  وكتبت الأتي:

 

"في كثير من الاحيان، تنجح منظمات الضغط (لوبي) في واشنطن في تحقيق اهدافها.  لكن، نجحت منظمات قليلة مثل نجاح منظمة "انقاذ دارفور"، التي ظلت تضغط، منذ سنوات، للتدخل الدولي في السودان الذي اجتاحته الحروب.   ملأت الجمعية صناديق بريد اعضاء الكونغرس بالخطابات وملأت ميدان واشنطن الرئيسي بالمظاهرات.  وملأت المحطات التلفزيونية والاذاعية باعلانات تدعو للعطف على دارفور ... "

 

تعليق (3):

 

في سنة 2008، عادت  جريدة "واشنطن بوست" للموضوع، وكتبت الأتي عن منظمة الخدمات اليهودية العالمية:

 

"قالت روث ميسنغر، المديرة التنفيذية للخدمة العالمية اليهودية الاميركية: "نجحنا نجاحا كبيرا في تدريس قطاعات كبيرة من الشعب الاميركي، وفي تعبئة عدد كبير من المواطنين الذين صاروا يهتمون بالحملة ضد الابادة في دارفور ..."

 -------------------------------------------