عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


    كان الاتحاد الأروبي حذر قبل عامين دولتين من الاتحاد الأوربي  البرتغال وإسبانيا أن تقوما بإعلان حالة تقشف اقتصادي وأن يسحب الدعم لبعض السلع الأساسية وأن يصادر العقارات التي تم تشييدها بواسطة التمويل المصرفي المعروف بقوانينه المختلفة التي تصل الى (25) عاماً للمواطن فيى بناء منزل متكامل ومن المعروف أن دول الاتحاد الأروبي تدعم بناء العقارات لمواطنيها بنسبة تصل إلى (30)% فرفضت البرتغال هذا التحذير من مفوضية الاتحاد الأروبي وليست وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي كم لدينا فيى السودان, وخرجت هذه المرأة البرتغالية المسؤولة عن المال للشعب وذكرت في بيان لها على جميع وسائط الإعلام البرتغالي بما فيها الفيس بوك والواتساب والتلفزيون الرسمي وقالت للشعب البرتغالي أن مفوضية الاتحاد الأروبي قد طلبت منهم بعض الأشياء معناها الاقتصادي بأن تسحب الدعم وأن تعلن حالة التقشف بصورة عامة وذكرت الأسباب التي كاد يعلم بها البنك الأروبي المتحد وأن دولة البرتغال ستدخل دائرة ما يسمى الإفلاس كما هو معلوم في اليونان.
    وخاطبت الوزيرة رئاسة الاتحاد الأروبي بأنها لا تقبل هذه الشروط حتى يتم سد الفجوة أو الخروج من الضائقة المالية بعدم منحها أي قروض أو منح مادية أو أي مساعدات لاحتياطي النقد في البنك المركزي البرتغالي. وكانت المرأة شجاعة لأنها ذكرت للشعب أسباب الأزمة المالية والاقتصادية ومنها تقليل استهلاك السلع المدعومة من الدولة ومنها كمثال ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود والعمل على إيجار جزء من المنازل التي شيدت بتمويل مصرفي, وإن لم يحدث ذلك من الشعب فعليه أن يخضع لشروط الاتحاد الأروبي. وكانت المفاجأة أنها ظهرت في وسائل الإعلام بعد عام فقط من هذا الحديث لتؤكد للاتحاد الأروبي أنها ليست في حوجة لمنح أو قروض حتى تدخل في دائرة حكم المانحين لهذه الدولة لأن فائض الموازنة الجديدة لديها قد زاد عن (6) مليار دولار وكان هذا أن الشعب البرتغالي فهم ما قالته قبل عام وهو الذي قام بالترشيد للسلع المدعومة وترشيد الإنفاق عليها مثل الكهرباء والوقود واستهلاك الغاز طوعياً وهذا وفر المبلغ الذي كان أن طلبته من الاتحاد الأروبي حتى لا تدخل في دائرة الإفلاس ونجح الأمر.
    ولكننا نحن في السودان لم نعرف حتى الآن كيفية الترشيد والإنفاق ولكننا في هذه الأيام في جولات ما يسمى بالحوار الوطني وهو على غرف مغلقة كل مطالبنا تأتي في بند زيادة الإيرادات وتقسيم السلطة والثروة بمنظور محدود لكل منطقة في السودان, فإذاً مسألة الحوار الوطني لا يمكن أن تأتي بثمار تجعل منا دولة نموذجية أو مواطنين عاديين وليست لنا أحزاب أو حركات نجتمع لنناقش الديمقراطية والحرية والشفافية ومسميات أخرى وكأن كل رئيس حزب أو حركة في الحوار الوطني يمتلك ماكينة خياطة ليصمم زياً خاصاً بدائرة قطرية محدودة وهو الذيى يهدد ثروات السودان المختلفة عن طريق شهر الأسلحة أو القيام بالتدمير المقصود لكثير من ثروات السودان, وذلك باسم أو تحت شعار ما يسمى بالحرية والديمقراطية (وحاجات تانية ما بتتقال).
    يا ريس اجعل من هذا الحوار استفتاءً شعبياً لكل شرائح المجتمع السوداني بحكم أن الاقتصاد أو المال هو حالياً يحكم العالم وليست الديمقراطية أو الحرية أو حتى حمل السلاح.
    هل من الممكن يا ريس أن يرضى شخص يأتي لجلسات الحوار الوطنيى وهو على ظهر سيارة سعرها من الممكن أن يكفي لأكل وشراب وتعليم أكثر من (150) ألف مواطن سوداني وما زال أحدهم ينتقد الحكومة وأفرادها وما زال أيضاً الرجل الذي يبيع اللبن على ظهر (حمار) يأكل ويشرب ويتعلم ويسكن ويتعالج منه أبنائه وهم من النابغين ويفقدهم السودان بالهجرة خارجاً عن الوطن ومثل هؤلاء يمثلون على المواطن وعلى أنفسهم وعلى الدولة وعلينا نحن  (وأنا واحد منهم)
    شكراً يا ريس