* لقد الغت رئاسة الجمهورية الافطارات الجماعية التي تقيمها مراعاة لنهج التقشف، ونرى ان هذا الإلغاء يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها خطوة اتت متاخرة ونظنها بلا جدوى ترتجى ، فالقضية اليوم اصبحت اكبر من صرف بذخي على الافطارات الجماعية والتي كانت تفتح بابا للمأكلة في شهر رمضان المعظم ، فان كانت لها قيمة لما اقدمت الرئاسة على إلغائها بل واكثر من ذلك ينبغي الوقوف مليًّا امام الفكرة نفسها ومحاسبة من ابتدعها فان النبي الكريم عليه افضل الصلاة واتم التسليم كان يفطر على الاسودين وفكرة الافطارات الجماعية تقوم على الموائد الممتدة ويتنافس المتنافسون على الصرف البذخي والموائد العامرة بكل ما لذ وطاب وكأن رمضان هو شهر الصرف بلا حساب من المال العام الحرام الذي استمرأته عصابات النهب غير المسلح والتى ظلت تستغل هذه الفريضة العظيمة لتفرغها من محتواها الانساني العظيم، هل نحن محتاجون لان نقول ان إلغاء الافطارات ما بحلنا. 

* ان الاهم من الغاء الافطارات هو البحث عن ارقام المراجع العام التي نهبت من المال العام، وبعد ان قطعت رئاسة الجمهورية خطوة نحو ايقاف العبث بالمال العام فاننا ننتظر ان تتحرك آلية مكافحة الفساد تحركا جادا ومسؤولا حتى نرى محكمة الفساد قد بدات تؤتي اكلها ولكن فجعتنا عندما بدات محاربة الفاسدين بمحاكمة المتهمين بسرقة شجرة الصندل المثيرة للاسى، وليتنا وقفنا امام الاسباب التي جعلت الصناعة تنهار والجنيه السوداني ينهار ويترفع الدولار ويتهدد دولتنا السقوط، كل هذه الآفات التي اصابات الدولة السودانية في مقتل تؤكد انها بحاجة حقيقية لوقفة جادة وقوية تعيد اقتصادنا لوضعه الصحيح، ما يحتاج الى تاكيد ان الافطارات مهما كانت فهي شهر وسينتهي، وهو مبلغ محدود سيستنزف خلال هذا الشهر الكريم لكن ذلك النهب المتواصل للخزينة العامة والذي يتلفع باردية مختلفة كلها تؤدي الى مفردة واضحة في اللغة العربية اسمها السرقة فايقاف الافطارات ما بحلنا.
* اذن بعد ان وضح لمؤسسة الرئاسة ان لا قيمة ترتجى من الافطارات الجماعية بل انها تستنزف مخصصات الرئاسة فيما لا يجدي فما الذي ستفعله الرئاسة من باب المحاسبة لاناس ظلوا يمارسون هذه الفكرة زمنا ليس قصيرا وبددوا اموالا تستحق ان يحمل لها الرئيس الدرة، ويضربهم ضرب غرائب الابل ثم يدفع بهم الى محكمة الفساد، وانا لنرجو ان يمثل رمضان هذا العام حدا فاصلا بين الحق والباطل وتبرز من خلاله القيمة الكبرى من ان شهر رمضان هو شهر التكافل والتراحم والمحبة والسلام من خلال افطارات بسيطة لا تتجاوز الاسودين فان سرنا على هذا النهج سوف لن يجد لصوص رمضان مائدة يسرقون من خلالها.. اللهم اني صائم. وسلام يااااااا وطن
سلام يا
* (اتحاد عمال الخرطوم يعزو تاخر سلة رمضان لظروف الترحيل)، ما مشكلة جيبوها رمضان الجاي ان شاء الله في كارو..سلام يا..
الجريدة الجمعة25 مايو 2018م
///////////////