..من الواضح جدا ان هناك تكاسل في التجاوب مع مسألة تقديم إقرارات الذمة المالية من المسئولين بالدولة وقد شعرت بذلك من خلال فكرة تكرار الإعلانات الصحفية التي تطالبهم على فترات متقطعة بالإسراع في تقديم هذه الاقرارات في التاريخ المحدد 30/5/2011 ..
ولاادري هل يستغرق موضوع إعداد وتجهيز اقرار الذمة وقتا طويلا حتى يظل (الشباك فاضي) حتى الان ام ان هناك (توضيب) و(تزبيط) و(وتقييف) و(تكييف) لهذه الاقرارت بحيث تخرج مقنعة و(ماتخرش المية) ..!!
شخصيا اهتم وانتظر نهاية هذا الفيلم السينمائي الجديد باستمتاع شديد وحيرة ودهشة مسبقة وفضول في معرفة ومطالعة ملامح من إقرارات بعضهم حيث ان هناك حالات حرجة واخرى متاخرة جدا لاتقبل (التزبيط) ..
واقصد اولئك الذين كانت قصيدة (عم عبد الرحيم) تصف حالهم:
ناسا حالها زين
مصنع مصنعين
ولكن شاعر قصيدة عم عبد الرحيم نفسه لم يكن قد قالها في زمن ثراء موظفي الدولة بل في زمان اخر كان من يعنيهم حميد هم اولئك الذين انعم الله عليهم بالمال من مصادر معروفة ومتوقعة لكنه قصد ان يحتج على ثراء البعض وبؤس البعض الاخر بفلسفة النظرية الاشتراكية..
اما نحن فننتظر نهاية فيلم المشكوك في مصادر اموالهم المفاجئة وشركاتهم وعماراتهم التي شيدوها اثناء تقلدهم مواقع وظيفية في الدولة ..
ياترى ماذا سينشد حميد الان في زمان ثراء الموظفين الكبار وزمان (تزبيطات) إقرارات الذمة بسيناريوهات درامية لسان حالها لوزير العدل (اقرار ذمة ..مش حتقدر تغمض عينيك)..!! او تقول بغم ..
ومن ينهب المال العام في بلد الفقر والجوع والاوبئة لايعجز عن (الفهلوة والحنك والزوغان) حيث سياتيكم بإقرار ذمة باللف والدوران .. ليس فيه شق ولاطق ..
اما الاهم من كل هذا فهو السؤال المشروع ماهو مصير من سيدانون تحت قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه ..؟
ترى هل ستكون القاعدة المتبعة في هذا المسار هي (والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها )..؟
هذا السؤال لايقدح في نزاهة العدالة لكنه سؤال صحفي ناتج عن اكوام الشك التي تضخمت فينا حول ذمم الكثيرين من خلال رصدنا ومتابعاتنا للكثير من النماذج الشاذة واولئك الذين (فعلوها ظاهرة) فضلا عن مايتردد حول حكايات الاثرياء الجدد ..المعروفين للجميع .. لاحظوا سادتي قوة المعنى الذي يحمله نص الحديث النبوي ولاحظوا ايضا ان السيدة فاطمة بنت نبينا محمد صلي الله عليه وسلم لم تكن موظفة مسئولة في دولة المدينة لكنه عليه افضل الصلاة والسلام ذكرها كنموذج لرفض حماية وحصانة المقربين من الحاكم او من ال بيته.. 



جمال علي حسن [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]