تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين شريكي الحكم منذ توقيع إتفاقية السلام وشد وجذب بينهما لم يهدأ ولم (ينزل للأرض) كما يقول أهل كرة القدم ..!! ، وقطاع طرق بغرب السودان يسمون أنفسهم حركات مسلحة لها أجنحتها السياسية التي تفاوض الحكم ، و .. ربما إنفجار للأوضاع يمكن أن يحدث في أي لحظة بالشرق وهو أكثر المناطق هدوءاً بعد توقيع إتفاق الشرق ..!! ، فضلاً عن مضايقات كثيرة يثيرها الغرب من وقت لآخر بغية التضييق السياسي عليه .. فهاهي (أمريكا) كلما وعدت عند حل مشكلة سياسية سودانية برفع عقوباتها .. غير أنها تزيد من عقوباتها عليه ..!! ، والواقع أن الحالة السياسية السودانية تحيل المرء لحالة الإستياء تلك ، غير أن الرجوع لمفاهيم ديننا تعيد إلينا توازننا المفقود هذا ، فالله تعالي يقول{ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب } .. كان ذلك هو التصدير الذي قدمه الله سبحانه وتعالي بين يدي نبيه ليعزيه عن جحود أهله الذين ناصبوه العداء ، وجاء علي لسان كبيرهم (لقد كنا نحن وعبد مناف نتسابق في الشرف .. نكرم الضيف إذا أكرموا ونعين علي نوائب الدهر ونأووي المفزوع إذا آووا ، حتي إذا كانا كفرسي رهان قالوا : منا نبي .. متي ندرك هذه ، والله لا نؤمن به) ..!! ، لم يكن الضغط الواقع علينا هنا هو بفعل الواقع السياسي وحده وإنما بسبب مناصرين للغرب من داخل جسدنا السوداني كذلك .. يتحدثون بلسانه ويأيدون قراراتة الظالمة بحق بلدهم .. بعمد وعلم ..!! ، هؤلاء الناس تجد في نفسك شفقة كبيرة عليهم وهم يلتزمون بترديد كلام الغرب ويسيرون علي خطواته طبق الحافر بالحافر حتي إذا دخلوا جحر ضب خرب دخلوه خلفهم ولا يلوون علي شئ .. فعند هؤلاء الغرب أكبر ..!! ، وعلي الرغم من يقيننا الذي لا يشوبه شك بأن الغرب يطلب ديننا ولذلك يحرك خلفنا (أوكامبو) ومحكمتة الواجهة السياسية إلا أن الحذر مطلوب ، فهم لم ينظرون للإبادة التي تعرض لها أهلنا في (غزة) ولا تلك التي تمت ب(أفغانستان) ولا ب(العراق) ..!! ، ولكنهم يؤلفون تقارير تكتب بيد لم تشاهد (أعينها) ولم تطأ (أرجلها) أرض دارفور ..!! ، وكلاء منظمات دولية مشبوهه جاءت لتنصر أهل بدارفور المنطقة التي الوحيدة الحصرية للإسلام من دون باقي بقاع السودان (شمالة) و(وسطة) و(شرقة) ، دارفور التي كانت صاحبة (المحمل) للبيت الحرام ..!! ، بدرافور أصبحت المنظمات تختلط مهمها وبرامجها ، حتي لم يعد لبعضها عملاً تؤديه سوي أن تبيع لأجهزة مخابرات ال(CIA) و(MI6) كثير من المعلومات التي تجهد موضفيها للحصول عليها لتنفذ مؤامرة حيكت قصتها بمكاتبها هناك ..!! ، هناك فكر ديني يجب أن يقف بأي ثمن فسيكون لتلك الفكرة داعمين لخطتنا هذه من بيننا (وها نحن نراهم ينتشرون بيننا) بكثرة كبيرة ..!! ، فالحذر مطلوب والله أمرنا به (خذوا حذركم) ويجب أن نتوخاه ..!! ، لقد أصبح معارضي مشروع الإنقاذ السياسي والفكري يقدمون لنا مراجعات في الفكر الديني و .. تلك هي أحدي إنجازات الإنقاذ غير المرئية لكثيرين ، أن جعلت هؤلاء يبحثون في متون كتب الأصول لإحراج الإنقاذ ومناصريها ، ونحن نرد إليهم بقولنا إننا تعلمنا من ديننا هذا أن نقوم بالقياس لتقريب الفهم والإدراك ..!! ، فهم يسألوننا بقولهم (وهل أنتم مثل النبي) ونحن نقول لهم بأننا نتشبه لأنه صلي الله عليه وسلم قال لنا في توجيه دائم و .. تعليمات مستديمة (صلوا كما رأيتموني أصلي) وكذا القياس عليها ..!! ، والمعارضين تجدهم يعلون من أحاديث أن كثيرين من أنصار الإنقاذ قد تجاوزوا في أخلاقهم وذمتهم المالية ..!! ، غير أني أعلق بقولي أن المجتمع المسلم والدولة التي تحكم بقوانين الشريعة لن تكون بمنأي عن مثل ذلك التجاوز ، سيكون بها من (يسرق) ومن (يزني) ومن يشرب (الخمر) وهم مسلمون وإسلامهم حسن وزياده ..!! ، ولتقريب ذلك أكثر نقلت عن تجاوزات في حقبة يتنزل فيها القرآن غضاً لمعالجة وقائع تمت أمام أعين الناس ، والرسول المربي الأكبر موجود بينهم ، فما بال هؤلاء بنا نحن والغرب الذي يؤيدون أفكاره ودعاويه الباطلة يوجه لنا خبثة وضلالاته كلها .. (جنس) في الأنترنت و(آخر) بأفلامه و(ثالث) بتعليم أنصار له من بني جلدتنا ينظمون حفلات مثل تلك التي يقيمها في (لاس فيغاس) مدينة (الجنس) و(القمار) و(الخمور) ..!! ، نحن لم نفتئت علي أصحاب الرسول الكريم فهم نجوم نقتدي بهم فنهتدي لا شك في ذلك ..!! ، أن الشريعة الإسلامية هذه جاءت لتقيم العدل والميزان بين المسلمين .. من (يسرق) ومن (يزني) ومن يشرب (الخمر) ومن يقطع (الطريق) منهم ..!! ، جاءت الشريعة لتعالج تشوهات المسلمين وتجاوزاتهم .. إذن بالفهم البسيط (1+1= 2) وودت القول بأن المسلمين منهم من يقومون بتلك التجاوزات و .. الشريعة تعالجها ..!! ، ثم أمراً آخر مهم أيضاً وهو أن شواهد التجاوز هذه طبيعية جداً في مثل مجتمعنا الإسلامي هذا ، لأنها ورغم إغراق الغرب (الذي يولع أهل المعارضة بحبه) لنا بإنتاجه اللا أخلاقي لم تصل عندنا تلك التجاوزات لدرجة (العادية) ، هي بالطبع مستغربة عندنا ومرفوضة ومعنفة ، كما إنها لن تنعدم من مجتمعنا ستظل موجودة لضرورة بقاء إصطراع (الخير) و(الشر) وصيرورة بقاء (النجدين) ومن ثم يكون الحساب .. وزراً كان أم أجراً ..!! ، والرسول الكريم قال في حديث شريف وصحيح (لو لم تكونوا تخطئون وتستغفرون لذهب الله بكم وجاء بقوم آخرين يخطئون) .. هكذا تقوم فلسلفة الخطأ والإستغفار والتوبة ومن ثم الجنة للمسلم ، وفي الآية (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الله سبحانة وتعالي يبدل للعبد التائب سيئآته لحسنات .. هل ستفهم المعارضة ما نرمي إليه ..؟! ، هكذا هو المجتمع المسلم .. فليس كبيراً أن يكون وفق دولة (الإنقاذ) التي تحاربها (المعارضة) و(الغرب) و(منظماته) و(أجهزة مخابراته) و(مدارسه التنصيرية) ببعض تجاوزات يقترفونها بإنتهاك القيم السودانية السمحة الموصولة بتاعليم ديننا ..!! ، نحن لا ندعو لذلك البغاء ومن يطلبونه ويريدون (أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا) هم من يطالبون بإلغاء القوانين المقيده للحريات .. سيجد أهل الغرب الذي يطلبون رئيسنا عبر (أوكامبو) وتدعمهم المعارضة التي تعيش بيننا .. ونحن ندعوهم لكي يفيقون لأنفسهم ولوطنهم ولدينهم .. إن كانت فيه بقيه بخلجات أنفسهم ..!!


نصرالدين غطاس  

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]