بسم الله الرحمن الرحيم
حاطب ليل

اهداء :--
الي المراة التي ارتمت على اقدام وزير التخطيط العمراني بولاية القضارف من اجل قطعة ارض سكنية تقيم عليها هي واطفالها
رمية :--
مازال اهل علم السياسية والادارة  يبحثون عن اهم وانجع السبل التي تمكن المسؤل من تلمس رغبات المواطنين الذين يقعون تحت  دائرة مسؤليتهم وكيفية اطلاعهم على الاحوال  فقسموا مصادر المسؤلين  للمعرفة الي عدة اقسام منها  قسم رسمي وهو التقارير التي يرفعها الموظفون بصورة راتبة الي رؤسائهم  وقسم مجتمعي وهو ما يطلع عليه المسؤل من الوسائط الاعلامية وقسم اهلي وهو ما يعرفه المسؤل من اهله وعشيرته وهو يساكنهم ويوادهم في افراحهم واتراحهم ولكن هناك من المسؤلين من يتمرد على كل هذة المصادر ويسعى بنفسه للجمهور مباشرة لمعرفة ما يريدون وما يحسون به ويتصرف وفق ذلك ولعل هذا ما حاول ان يفعله الرئيس  الامريكي جون كنيدي لذلك اغتالته المؤسسسة الحاكمة التي تريد السيطرة على الحاكم
العصاية :--
السودان بلد مترامي الاطراف وحتى بعد انفصال الجنوب مازال من اكبر دول العالم مساحة وهو متعدد في كل مكوناته الطبيعية وموارده البشرية والمادية وباالتالي في ثقافات ناسه لذلك لايمكن لمسؤل مهما كان ان يحيط بكل مطالب شعبه  لذلك كانت الفدرالية هي الحل وقد برع الناس في توصيفها ولعل اجمل تلك الاوصاف هي انها تقرب الظل الاداري ولعل تقريب الظل الاداري يتمثل في القسم الرابع اعلاه وهو ان يتجاوز المسؤل كل المؤسسات البيروقراطية والاهلية التي تحيط به وينفذ لمواطنيه  ويلم بمشاكلهم ويتحسس امالهم والامهم من الفم للاذن للقلب مباشرة دون اي وسيط
لكن للاسف الفدرالية المطبقة عندنا في سودان اليوم لاتحمل من الفدرالية الا اسمها كل الذي حدث هو ان المركز وزع ظله على الولايات فاصبحت عواصم الولايات مراكز جديدة واصبح المسؤل الولائي مركزي صغير اخر بيروقراطية من سكرتارية ومواعيد واحالات  وامتيازات وعربات وحرس وامن ومراسم ثم اجتماعات واقلام خضراء وحمراء ويادنيا ما فيك الا انا والاخطر من ذلك اصبحت المناصب الدستورية هناك غنائم وترضيات قبلية وحزبية وشخصية والذي منه فاصبحت الفدرالية عبئا على المواطن وزيادة في الضريبة والاتاوات وكل ولايات السودان تعتمد على المركز في تسيير شئونها الا واحدة او اثنين  وغابت التنمية كمقايس للنجاح في التجربة الولائية وحلت محلها القدرة على الاحتشاد والطاعة لولي الامر وزيادة الايرادات ببيع الاراضي والجباية ويندر ان ينظر المسؤل الي اسفل وبالتالي لم يقصر الظل الاداري  ولم يقترب المسؤل من المواطن فحدث الارتماء المشر اليه في الاهداء
كسرة :--
ليست لدى معرفة او حتى معلومات بوزير التخطيط العمراني في القضارف فقد يكون ابن بلد عادي وكذا المراة التي ارتمت على قدمية فقد تكون حريفة اكثر من اللازم ولكن اعرف جيدا السيستم  الذي صنع ذلك المشهد فقد يكون الاثنين المراة والوزير من ضحايا السيستم فهذا  كافي على اقامة الحجة على الفدرالية المطبقة الان في بلادنا فهي كلمة حق نتج عنها باطل
اما العنوان فهو ماخوذ من اغنية بتتعلم من الايام للشاعر اسحاق الحلنقي ويغنيها محمد الامين بموسيقى نادرة  والعنوان مكمل للموضوع  وهو في تقديرنا ابلغ من امراة القضارف والفدرالية
(ب )
اندعروا  ثم انقرعروا
رمية  :-
في مرحلة  من مراحل الشباب المبكرة من العمر كانت تشدني للاغنية – اي اغنية- الكلمات فقد كنا في مرحلة مراهقة  عمرية وفكرية ثم في فترة لاحقة كانت يشدني للاغنية اللحن والموسيقى اما الان مع هذة الكهولة فقد اصبحت الاغنية عندي اداء فقط ولاشئ غير الاداء اصبحت الكلمات والموسيقي لاتثير في وجداني الا بمقدار بما تمحنه للمؤدي لابراز موهبته الادائية نفس التطور حدث لي مع الصحافة فقد كت اقراها بحثا عن المعلومة ثم بعد ان تعاطينا الكتابة فيها  اخذت ابحث في الصحافة عن الفكرة الجديدة اما الان اصبح الذي يشدني في قراءة المواضيع الصحفية هو المفردة المتفردة, فصيحة كانت ام دارجية او حتى افرنجية المهم تكون (متحكرة) صاح وتختزل في جوفها الكثير من المعاني وتوفر الكثير من الشروحات
العصاية :-
المهندس الطيب مصطفى –رد الله صيحته مرة اخرى – كتب في العدد الوحيد الذي صدر بين الايقافين  تحت عنوان حوار الطرشان واصفا تصديقهم كسياسيين لحكاية الحوار بانه ليس في مكانه  وللجري خلف الحوار استخدم مفردة  (اندعرنا) و الاندعار  تعني الاندفاع في الكلام دون توقف او سماع ما يقوله الاخر وفي رواية اخرى تعني  ان تجري وباقصى سرعة لاتالو على شئ الا الذي تود الامساك به  او الذي تهرب منه يجمع بين المعنيين الانطلاق دون تروي  المهم انها  كانت كلمة دارجية في موقعها تماما ولو كان استاذنا الراحل  المقيم /عون الشريف قاسم  قد وجدها لوضعها في في قلب قاموسه الرائع (اللهجة العامية في السودان)  وان جينا للحق فان البلاد في معظمها صدقت في حكاية الحوار الوطني فالظرف السياسي الخاص بالسودان  والاوضاع الاقتصادية والحصار  الدولي الذي بدا يتفاقم لدرجة انه اصبح اقليميا وبالمناسبة الحصار الاقليمي هو الاشد خطرا والاكبر اثرا لصلته القوية بالجبهة الداخلية اضافة لذلك خطاب الحكومة الذي بدا يتغير حيث دخلته مفردات جديدة من وثبة والناس كل الناس والاهم من كل ذلك التغيرات الكبيرة التي حدثت في كابينة القيادة التي ظلت ثابتة لربع قرن كل هذه جعلت الكثير من الناس يرون  ان الحكومة في غاية الجدية في حديثها  عن الحوار  لابل ذهب البعض الي القول ان  الحكومة  يمكن ان تدفع ثمن ذلك  الحوار حتى ولو كان ذلك الثمن ان تفني نفسها في برنامج  وطني عام  فكان الاندعار
الان الواضح ان موقف الحكومة قد بدا يتغير وان جينا للحق فان الحكومة كانت حتى ايام الاندعار تحذر الناس من الافراط في التفاؤل كما جاءت في لاءات بورتسودان والتي اهمها  لا لحكومة انتقالية او قومية  ففهم الناس ان هناك اختلافا داخل الحزب الحاكم حول الحوار ومداه ثم جاء خطاب السيد رئيس الجمهورية ورئيس الحزب الحاكم امام مجلس الشورى والذي او ضح فيه ان موعد الانتخابات خط احمر لايحق لاي عضو من اعضاء الحزب ان يتحدث فيه وتوج ذلك بالتعديلات في قانون  الانتخابات الذي اجازه البرلمان مؤخرا فاصبحت نية الحزب الحاكم تجاه الحوار اكثر وضوحا لذلك توقفت كافة اشكال الاندعار تجاه الحوار من خارج الحكومة
كسرة :-
يبدو لي ان الحكاية لم تكن جامدة انما كانت متحركة ففي لحظة ما كان هناك توجه جاد نحو الحوار ولكن هناك متغيرات محلية واقليمية غيرت الظروف المجبرة على الحوار فزيارة السيسي وداعش ودامس وزيارة البشير اليوم لقطر يمكن ان تفك شفرة اهم هذة المتغيرات لذلك كان حريا بالذين  اندعروا نحو الحوار ان ينقرعوا –حلوة ينقرعوا دي مش - ؟ 
(ج)
وفرصة اخرى تضيع
ان التعديلات في قانون الانتخابات التي اجازها (بعد تحانيس)  البرلمان في جلسته الاخيرة في دورة انعقادة المنتهية الاسبوع المنصرم  كانت في قراءة ما بعد النص وان شئت قل بين السطور  عمل سياسي كبير وخطير ولكن للاسف سوف  يضيعها سؤ التوسل وطريقة العرض والتقديم  والانفراد بالراى وعدم مشورة الاخرين والتصرف بطريقة القطار المتحرك دون توقف من اراد ان يركب فاليركب ومن ابى فاليقبع في مكانة
اهم مافي هذة التعديلات هو اعطاء 50 % من مقاعد البرلمان  للتمثيل النسبي على حساب التمثيل الجغرافي مع الغاء شرط ال 4 % كعتبة لدخول الحزب البرلمان  وهذا لم يحدث من قبل في تاريخ السودان لانه اعلاء من شان الحزبية بصورة تحتاجها بلادنا الان اكثر من اي يوم مضى ولان الحركات الجهوية والمناطقية لابل القبلية والعنصرية قد تمكنت وتوسعت على حساب الاحزاب التي اعتراها الضعف والوهن بما في ذلك الحزب الحاكم الذي يتوكا على عصاة الدولة  وفي تقديري انه لو كان الامرى شورى بين السودانيين لو جدنا من يطالب بجعل السودان كله دائرة انتخابية واحدة اي ينهي الدوائر الجغرافية نهائيا على الاقل في مستوى الهئية التشريعية القومية ويترك البرلمانات الولائية للتمثيل الجغرافي وتوزيع الاختصاصات والمهام توزيعا جديدا
بالطبع للدوائر الجغرافية مزاياها ولايمكن الاستغناء باي من الاحوال عن النواب البرلمانيين القادمين من دوائرهم مباشرة ولكن ظروف السودان الحالية والتفكك الذي  بدا يسرى في اوصاله جعلنا ننادي بان ينحسر التمثيل الجغرافي ويعطي المجال للتمثيل السياسي ثم تدرجيا تتم العودة للنظام الجغرافي لانه هو الاصل فالخلاف  الذي نشا داخل برلمان بين النواب مع انهم من حزب واحد   خلاف حقيقي وواقعي لان معظم نواب البرلمان الحاليين يعلمون انه في حالة الغاء او تقليل الدوائر الجغرفية لن يعودوا لقبة البرلمان لان قادة الحزب والناشطين والمستنيرين فيه   سوف يستاثرون بكافة الاصوات الانتخابية التي سوف يحصدها الحزب في الدائرة القومية لذلك لم يرضخوا الا بعد استدعاء البروف  غندور ولجوئه  (للاضان بالقرصة او الودودة فالعلم عند الله والبروف والنواب)
طيب ياجماعة الخير طالما اننا وصفنا هذا التطور بانه كبير وخطير فاين المشكلة ؟ المشكلة ايها السادة في الانفراد بالقرار والانفراد بالقرار حتى ولو كا صائبا ليس امرا شكليا انما في غاية الجوهرية والاهمية فهذا لموضوع كان ينبغي ان يخضع لنقاش عام اكاديمي وقانوني حتى يعجم عوده ويتفهمه الناس ولانه يخص( الناس كل الناس)  لكي يلتفوا  حوله كان ينبغي ان يتم نقاشه في كافة الدوائر الحزبية حتى يكون صادر منها جميعا ويكون (قولة خير وقيدومة طيبة) للانتخابات القادمة بغض النظر عن موعدها لكن للاسف كل هذا لم يحدث ذلك لابل حتى المعارضة الدستورية داخل البرلمان وعلى قلتها انكرت ومنعت من ابداء رايها في التعديلات وطرد زعيمها شر طردة في سابقة غريبة م نوعها  لذلك جاءت التعديلات  كالهدف المتسلل مع انه كان يمكن ان يكون هدفا من دائرة السنتر وفوق راس كل المدافعين
في هذا الاستقطاب السياسي الحاد وتعثر الحوار الوطني  رغم التشدق به يكون من الطبيعي ان لاتثمن الاحزاب غير الحاكمة ذلك التعديل الهام نصا لانها اصلا مرتابة في نوايا الحزب الحاكم ويحق لها ان تشكك في اهدافه من هذا التعديل فنية الشارع لابد من فهمها في فهم اي  تشريع  وكيف يصل الماء العذب للحلق اذ قدم في غربال؟
وغدا ان شاء الله بقية  استطرادا 
(د)
عندما تفترق الغاية عن الوسيلة
رمية :-_
الديمقراطية في الدولة الحديثة لا وجود لها الا بوجود الاحزاب السياسية ومهما كانت عيوب هذة الاحزاب الا ان  البشرية في تجربتها الديمقراطية لم تجد لها بديلا حتى الان فتجربة الحزب الواحد اثبتت فشلها والديمقراطية المباشرة والتي اعتبرت التمثيل تدجيل قد فشلت هي الاخرى وفي السودان تحالف قوى الشعب العاملة فشلت كل المحاولات لتجاوز التعددية الحزبية قد فشلت وافضت الي دكتاتورية نفت حرية التعبير وحرية التنظيم فبالنسبة للديموقراطية الليبرالية لابديل لوجود الاحزاب
العصاية :--
في السودان لدينا اشواق لديمقراطية حقيقية ولكن للاسف احزابنا قد اصابها الهزال لعدة عوامل موضوعية خارجة عن ارادتها  وعوامل ذاتية متعلقة ببنية الاحزاب الداخلية فتراجع دور الاحزاب افسح  المجال للتكتلات الجهوية والقبلية والعنصرية والذي منه وكلها تنذر بتفكيك البلاد وذهاب  ريحها لذلك لابد   من تقوية هذة الاحزاب وهذا يمكن ان يتم  بافساح المجال لها لبلوغ سدة المؤسسة الدستورية الكبرى حاكمة كانت ام معارضة  واغلاق الطريق او على الاقل تطويله امام التكتكلات التقليدية التي لاتتناسب مع وجود الدولة الحديثة وهذا الكلام ليس موجها ضد احد انما ينبغي ان يتواثق عليه الجميع لانه من اجل مصلحة الجميع  وفي اليوم العلينا دا  افضل واسرع وسيلة يمكن ان تضخ بعض الدماء في شرايين الاحزاب هي الانتخابات فجعل السودان كله دائرة انتخابية واحدة لتتنافس عليها كل الاحزاب سوف يغلق الهئية التشريعية امام كل التكتلات ذات الولاء التقليدي  ويحصرها على الاحزاب ويمكن جميع الاحزاب من ايجاد مقاعد لها في البرلمان لابل  يسمح بنشؤ احزاب جديدة ببرامج جديدة وبوجوه جديدة ويفرض على الكتل الجهوية ان تتقارب من بعضها وتذوب في جسم قومي  نقول هذا ونحن نعلم  ان التمثيل النسبي ليس كاملا و  به عيوب اولها الغاء الدوائر الجغرافية وحرمان القيادات المحلية من التقدم للبرلمان القومي ولكن حالة البلاد الراهنة تجعل التمثيل النسبي هو الحل بشرط ان يكون مؤقتا ثم ترجع الناس تدريجيا للدوائر الجغرافية بعد ان تكون شوكة الاحزاب قد قويت
الان وفي التعديل الاخير لقانون الانتخابات الذي اجازه البرلمان في الاسبوع الماضي والذي اعطى التمثيل النسبي 50 % من قوة البرلمان القادم خطوة كبيرة للامام وعندما نضيف اليها عدم اشتراط اي نسبة  من الاصوات كعتبة للدخول تصبح الفرصة مهياة تماما لبروز الاحزاب بصورة فعالة ولكن واه من لكن هذة لقد جاء  ذلك التعديل خلسة ودون ان يشعر به الراى العام السوداني حتى دون ان يفهمه ومرره الحزب الحاكم بضغوط مباشرة على اعضائه كما ذكرنا بالامس ولم يدعو بقية القوى السياسية لمشاركته في هذا  التطور الهام فجاء التعديل معزولا من الرى العام ومن بقية الاحزاب غير الحاكمة الامر الذي قد  يرشحه للضياع خاصة اذا خاض الحزب الحاكم الانتخابات القادمة منفردا وقاطعتها الاحزاب الاخرى فسوف يصبح ذلك التعديل في واد والاهداف التي ذكرناها في واد وستظل عقرب الجهوية والقبلية والعنصرية في نتحييها فكيف بالله عليكم تضيع هذة الفرصة على البلاد ؟
كسرة : --
الغايات النبيلة ينبغي ان يتوسل اليها بوسائل نبيلة  وعلى قول شيخنا ابن عطاء الله السكندري من اشرقت بدايته اشرقت نهايته وفي دارجيتنا السودانية الخريف من رشته والصبي من تبته والعريس من بشته فقانون الانتخابات الجديد على اهمية نصوصه يحتاج لبدايات جديدة و لتراض جديد لبعث الروح فيه
هل نواصل ؟  
(ه )
والحشاش يملا شبكتو 
في حلقتين متتالتين توقفت عند تعديلات قانون الانتخابات الذي اجازه البرلمان في الاسبوع الماضي وقلت ان هذة التعديلات من حيث نصوصها البلاد في اشد الحاجة لها لانها سوف تسهم في اعادة البناء الحزبي لانها اعطت 50 % من قوة البرلمان للتمثيل النسبي والغت اي نسبة كشرط لدخول الحزب البرلمان فلو تحصل حزب واحد من كل السودان على قوة معقد واحد سوف يدخل به البرلمان  والشئ الطبيعي ان ترحب كل الاحزاب السودانية بهذا التعديل لكن للاسف كل احزاب المعارضة لم تفعل لانها لم تستشار في هذا الامر وهي اصلا مرتابة في نوايا الحزب الحاكم وازمة الثقة بينه وبينها على اشدها
السؤال الذي يفرض نفسه لماذا اقدم الحزب الحاكم على  هذة التعديلات التي يمكن اعتبارها خصما على سيطرته الكاملة الحالية ؟ قبل ان نجيب على هذا السؤال يمكن ان نقدم سؤالا فرعيا قد يساعدنا في الوصول الي الاجابة وهو لماذا اجرى الحزب هذة التعديلات بهذة الطريقة الانفرادية لابل اجبر نوابه عليها بينما كان يمكن ان يقدمها كتنازل في حوار ه (المرتقب)  مع الاحزاب المعارضة ؟ فهذة التعديلات كان يمكن ان تكون مطلبا جوهريا للاحزاب المعارضة كان يمكن ان تطالب بعض الاحزاب بان يكون كل السودان دائرة انتخابية واحدة اي كل الهيئة التشريعية تاتي بالتمثيل النسبي ويوافق الحزب الحاكم على 50 % ويقال له شكرا ما قصرت تب 
يبدو لي ان الحزب الحاكم قام بهذة التعديلات كجزء من خطة لاحداث تحول في البنية الحزبية السودانية هذا الامر الذي يسعى اليه طوال الربع قرن الماضى عن طريق الاقصاء  فاقصى ما انجزه انه حطم الاحزاب القائمة وجعلها كسيحة وممزقة ثم ارتد السهام عليه فاصبح هم الاخر هزيلا معتمدا على الية الدولة في حركاته وسكناته فلجا الي اسلوب الاحتواء لتحقيق ذات الهدف الذي هو اعادة تشكيل البنية الحزبية   لذلك عزل احزاب المعارضة عن  جزرة التعديلات المشار اليه انفا لكي تستمر في موقفها المعارض فتقاطع الانتخابات القادمة التي اخذ اصرار الحزب الحاكم يزداد كل يوم على قيامها , عليه  سوف يدخل الحزب الانتخابات القادمة ومعه الاحزاب الموالية له او حتى المنشقة عنه ( في الحتة دي امسكوا الخشب الراجل ظهر تاني كان كدا ) ومن المؤكد انها بالقانون المعدل سوف تحصل على مقاعد مقدرة في الهئية التشريعية وتصبح معارضة دستورية وموالية في نفس الوقت او حتى معارضة ولكن من داخل الحوش
فان كان ما ذهبنا اليه اعلاه  من تحليل صحيحا فانه يعني ان الهدف من التعديلات في قانون الانتخابات هو اعادة تشكيل الواقع الحزبي في السودان باقامة احزاب جديدة التي تبدا كاحزاب مصنوعة ثم تتطبع  مع الايام وبالتالي تلغي الاحزاب القديمة او قل غير الموالية الان فمن المؤكد ان تلك الاحزاب سوف تعارض هذا المخطط وبكل ما تملك وساعتها ندخل في لعبة  (الحشاش يملا شبكتو) وهذا النوع من  الحش سيكون حشا مرا وليس حش كديب -المر بضم الميم والكديب- مصطلحات خاصة بالزراعة  فالحش المر هو الحشة  الاولي وعادة ما يكون صعبا اما الحش الكديب  فهو عبارة عن مراجعة للحش المر وقلنا سيكون حشا مرا يؤذي البلاد  لان فيه تعقيدات داخلية وخارجية كثيرة ومتشابكة ومتداخلة  ولك الله يابلدي الحبيب


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////