في العدد الاخير رقم 238 من صحيفة بورتسودان مدينتي قمنا بنشر قانون  صحة البئية بالولاية وكذلك متطلبات هيئة المواصفات والمقاييس السودانية لمياه الشرب المعدة للاستعمال البشري وفي هذا العدد سوف ننشر بعض التعليقات على الموضوع المذكور اعلاه  ولكن تعليقنا سوف يتضمن أسئلة أكثر من اجابات والتي نأمل أن تصلنا الاجابات  من الجهات المختصة وذلك احتراماً للقارئ الكريم وتمليك المواطنين  كل الحقيقة وليس نصفها او ربعها في أمر الماء والذي له علاقة مباشرة بحوالي 85% من الامراض المعدية والذي يتسبب تلوثه في الكثير من الالام والاعاقات والوفيات بين المواطنين وخصوصاً الاطفال بجانب أن المواطنين بالمدينة يصرفون  الملايين  من الجنيهات كل شهر في شراء ادوية وعلاجات لأمراض كان يمكن الوقايه منها وذلك بتطبيق  قانون صحة البئية الولائي ومواصفات هيئة المواصفات والمقاييس السودانية إن قانون صحة البيئة قد اجازه مجلس ولاية البحر الاحمر ووقع عليه سيادة رئيس المجلس الموقر واعتمده السيد  والي ولاية البحر الاحمر  فما هو السبب  المجهول الذي يحول دون تطبيقه بحسم وحزم  وذلك حرصا على صحة المواطنين ؟
إن 85 % من اسرة المستشفيات بالمدينة وخصوصاً  مستشفيات الاطفال مشغولة  بمرضى  سبب مرضهم الماء الملوث وهذا امر يرهق  العاملين بالمؤسسات الصحية ويستلزم ميزانيات كبيرة من وزارة  الصحة لاداعي لها. يجب ان نعلم جميعاً أن هناك شرطين لأي ماء معد لشرب الانسان وهما شرط .
(1) فلترة أو تصفية المياه لتكون خالية من أي نوع من العوالق .
(2) تعقيم المياه بمادة الكلور بالنسبة المحددة  بواسطة الموصفات والمقاييس لتكون الماء خالية  من الجراثيم والمكروبات الممرضة .
للأسف أن هذين الشرطين غائبين او غير متوفرين  في  مياه المدينة واتمنى أن يثبت  المسؤولون بالمدينة  بأنني على خطأ.
لقد فكرت أن أصورمياه  بحيرة سد أربعات  الملوثة في فيلم فيديو ولكني لم أفعل حتى لا اقفل نفس الناس من شرب ذلك الماء الذي لايليق حتى بالحيوان .
قديماً جداً قيل (الوقاية خير من العلاج ) وليس العكس (العلاج خير من الوقاية)  كما نفعل نحن الآن وبكل  غباء وكما قيل ايضاً  قديماً جداً( درهم وقاية ولا قنطار علاج) وليس (قنطار علاج ولا درهم وقاية) كما نفعل نحن الآن بكل هبالة .
الآن اليكم بعض التعليقات  على بعض ماورد بقانون صحة البيئة الولائي   المذكور وسوف أتابع التعليق على ماورد من هيئة الموصفات والمقاييس السودانية حول مياه الشرب  في أعداد قادمة من الصحيفة  .
1-    ماورد بقانون صحة البيئة.
(لايجوز لاي شخص  أن يلقي في مصادر مياه الشرب اية حيوانات ميتة اوبقايا حيوانات اوروث بهائم بالقرب من او داخل أي بحر أونهر أو روافد تصب في أي نهر أورافد في أي نهر أو حفير أوبركة طبيعية )
التعليق :-
هل تصدق أيها المواطن الكريم بمدينة بورتسودان أن المياه خلف سد اربعات هي واردة مع مياه السيول الجارفة  من خور اربعات  وروافده  العديدة التى تمتد لأكثر من  100كيلومتر  وتجرف في طريقها كل شيء  من الحيوانات   النافقة وبقايا الحيوانات الميتة بجانب أطنان من روث البهائم  وأشكال والوان من  المواد العضوية المختلفة  وغير العضوية وبذلك أصبحت البحيرة خلف السد مكباً للاوساخ والنفايات
هل  تصدق أيها المواطن الكريم  أن هذا النوع الملوث  العفن من الماء يضخ للمدينة مباشرة ودون ان تتم  له تصفية  او أي نوع من  المعالجة بدليل أن الاسماك الصغيرة تصل للبيوت من خلال شبكة المياة . هل يعقل ان تصل الاسماك الصغيرة للمواطنين في منازلهم من خلال شبكة المياه ان كانت هناك فعلا تصفية حقيقية ؟اتمنى ان اصادف شخصاً ما يفسر لي هذا اللغز العجيب .
يقول قانون صحة البيئة  الولائي ..
(مراقبة مصادر مياه الشرب الخاصة والعامة ومشاريع مياه الشرب وأخذ عينات من مائها للتأكد من نوعيتها وخلوها من التلوث ).
التعليق : ليت المسؤولون يفعلون  مانص عليه القانون فيريحوا   أنفسهم ويريحونا معهم وإن فعلوا ذلك وأثبتوا أن مياه المدينة مطابقة لقانون صحة البئية وهيئة المواصفات والمقاييس السودانية فسوف ننشر نتائج فحص  العينات بالصفحة الاولى  من الصحيفة وبالخط العريض ومجاناً حتى يطمئن  الجميع ويرتاح الكل ونرجو ان يكون ذلك قريباً جداً. ينص قانون صحة البيئة على الاتي:-
( تفتيش شبكة المياه أواية مياه أخرى في المدن والارياف بغرض ضمان توصيل المياه للمواطنين دون تلوث)
التعليق :
لا أعتقد أن هذا القانون المذكور يمكن  تنفيذه  اذا لم نضمن أن التلوث قد منع حدوثه من المصادر اساساً أو تمت معالجته هناك .لايمكن أن نهتم بالفرع ونترك الاصل بمعنى الاهتمام بشبكة المياه بالمدينة ونهمل المصادر . اليس كذلك يا اولي الالباب ؟
2-    يقول قانون صحة البئية الولائي:_
(القيام بالكشف الطبي الدوري على  العاملين في مصادر أوشبكات أو إمدادت المياه لضمان خلوهم  من أية أمراض معدية يحتمل أن تنتشر بواسطة الماء .)
التعليق :
ليت هذا القانون يفعل الان  وفوراً لأن كل من هب ودب صار يعمل في إمدادات المياه من سقايين وأصحاب أحواض وسائقي  تناكر وغيرهم وغيرهم وعددهم يقدر بالالاف وعدد كبير منهم لاشك حاملين لمكروبات أمراض معدية وينشرونها ليل نهار وسط  المواطنين في طول المدينة وعرضها . أليس من حق المواطن ان يتأكد أن الذي يمده بالماء غير مصاب بامراض معدية يمكن نقلها بواسطة الماء كالتايفويد او الدسنتاريا والتهاب الكبد  وغيرها  وغيرها من  عشرات  الامراض الفتاكة ؟ من المقصر والمهمل في هذا المجال ؟ أليست هذه جريمة  شنيعة ؟
5- ينص قانون صحة البئية على الاتي .
( يحظر على أي شخص أوجهة في القطاع العام أو الخاص القيام بالاتي ؟
1- مد الجمهور بمياه الشرب قبل تحليلها بواسطة اللجنة الفنية التي تحددها السلطة المختصة وإستلام شهادة صلاحيتها منها .)
التعليق :
للأسف أنني  لا أدري  أين توجد هذه اللجنة  الفنية التي تصدر شهادات صلاحية الماء لمد الجمهور  وأكون شاكراً ومقدراً لو دلني أحدهم على مكانها أوعنوانها احد .
6- ينص قانون صحة البئية الولائي  على الاتي :
(يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون بالغرامة أو السجن لمدة لاتزيد عن ثلاث سنوات او بالعقوبتين معاً.)
التعليق .  أنني لم أسمع عن أي شخص تمت معاقبته بسبب مخالفته لنصوص هذا القانون وإن كان  هناك  أحد قد سمع بذلك  فليفدني وبارك الله فيه وإلا فإن عدم محاكمة أي احد لمخلفته لقانون صحة البئية الخاص بالمياه  يعني ان مواطني بورتسودان قد  اصبحوا ملائكة يمشون  في الاسواق ولا يخالفون القوانين  والحمدلله.
إنشاء الله في العدد القادم نعلق على ما ورد  عن هيئة المواصفات والمقاييس السودانية عن مياه الشرب .
P.S. Madenaty [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]