


| دارفور بلدنا .. الدوحة بلدنا ... بقلم: محمد بشر كرم الدين |
|
|
| الأحد, 07 شباط/فبراير 2010 18:40 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل اكثر من عام تقريبا نشرت مقالا علي الويب علي موقعي سودانيز اون لان وسودانايل مقالا بعنوان:( دارفور في خطر والسلا م في قطر) اطلع عليه الكثيرون تناولت فيه بعض التجارب الشخصية وقدمت بعض النصح تبرعا مني بل واجبا علي لاني من دارفور وصاحب مصلحة عليا ومستفيد اول من انهاء الصراع لذلك قدمت بعض النصح المتواضع للاخوة القطرين الممسكين حديثا بملف القضية تحدثت عن تجربة ابوجا حيث كنا شهودا للجولة السابعة والاخيرة والتي وقعت فيها الاتفاقية ولمصلحة القاري الكريم ون دون ان نثقل عليه فقد ذكرت ان بيئة الصراع وطبيعته تساعدان علي استمراريته وان اتفاقيىة ابوجا التي وقعت في 5مايو من العام 2005م وبعد مرور ما يزيد عن الخمسة سنين جاءت لتوكد وبصورة قوية ما ذهب اليه كل من اسيفن جون استيدما ن ودونالد روثشايلد واليزابث م .كوزينس في كتابهم القيم بعنوان :انهاء الحروبات الاهلية (ending civil wars) حصلت علي نسخة منه من مكتبة الجامعة الاميركية بالقاهرة يقع في اكثر من 700 صفحة صدر في العام 2002م عن دار(Lynne Rienner) كلورادو .لاغنا لكل مهتم ومشتغل بالسلام واتفاقيات السلام عنه فقد قدم الكتاب اسئلة 1- لماذا تنجح بعض اتفاقيات السلام الموقعة وتفشل بعضها ؟ 2- ماهي الاستراتيجيات الفعالة في جعل اطراف الصراع يوفون بما التزموا به ؟3- و ما شكل وحجم بعثا ت السلام التي تشارك في عملية السلام ؟ والمعروف ان استيدمان زميل بالمركز العالمي للامن والتعاون بجامعة استانفورد وروثشايلد هو بروفسير للعلوم السياسية بجامعة كلفورنيا اما اليزانث فهي مديرة منتدي فض النزاعات والسلام في نيويورك فقد توصلوا وبعد دراسة حالة لاكثر من 17صراعا اهليا في اكثر من قارة الي ان هنالك ظروفا اذا توفرت لاي صراع فسوف يكون تحقيق السلام واستمراريته مستحيلا او محدودا وهي :ان تحيط بدولة الصراع جيران يناصبونها العداء – ان تتعدد الحركات المسلحة وينعدم التنسيق بينها – وجود متفلتين وتلافين (Spoilers) وسط الحركات مع وجود ماوي امنة لهم بالداخل ودول الجوار – عدم تمكن سلطة المركز من بسط هيبتها علي كامل التراب – اختلاف روي المجتمع الدولي والناشطين الخارجيين تجاه القضية – وجود اتفاقية لم يوقع عليها كل الاطراف – توفر موارد طبيعية قريبة من ايدي الحركات المسلحة (ذهب – بترول – ماس او اي موارداخري) تشجعهم علي الاستمرار . فاذا نظرنا الي اتفاقية ابوجا علي ضو ء ما تقدم فما اظنني في حوجة الي شرح لماذا لم تؤتي اكلها. سعدت كثيرا الاسبوع الماضي للكتاب الذي اهدانيه العالم الخبير بروفسيور ادم الزين محمد بعنوان : تقييم اتفاقية دارفور للسلام(Evaluating the e Darfur Peace Agreement ) ومن لم يقرا له او يستمع اليه فانه بلا شك يعاني من فجوة معرفية ومعلوماتية كبيرة خاصة فيما يتعلق بالشان الدارفوري وقضايا الحكم والادارة فقد جمع بين الخبرة العلمية والعملية فبداية حياته عمل اداريا بولايات دارفور ومنها الي جامعة الخرطوم باحثا ومحاضرا والكتاب المذكور اعلاه صدر حديثا من جامعة اباسالا قسم ابحاث السلام وفض النزاعات بالسويد الكتاب جمع فاوعي اشك ان يستطيع احد ان يقدم مثل ما جاء فيه والمعروف ان البروفسيور ادم الزين صنف علي انه من احسن الباحثين في افريقيا ولا افهم لماذالا يستعان به خبيرا ومسهلا في الشان الدارفوري لا يقارن بينه وبين الكس دي وال الذي كسب شهرة اخيرا والذي التقي بنا في منتصف الثمانينيات وهو يستعد لجمع مادة كتابه الاول عن دارفور صدر في اواخر الثمانينيات عن المجاعة في دارفور (Famine That Kills) لم يتنبا دي وال بالتمرد في دارفور كل ما ذكره هو افادة الشيخ هلال بدامرة امو عندما قال له ان القيامة ستقوم ومع تقديرنا لاهتماماته الا ان ادم الزين اعمق منه في قضايا دارفور هذا راي طبعا مرة سالته عن كلمة امكواك المستخدمة في دارفور والتي استعان بها في احد كتبه قال انها الفوضي العارمة وهي قريبة من كلمة(Chaos) الانجليزية التي تعني الفوضي .نعود الي عنوان مقالنا هذا ونقول ان درافور تملا سماوات الدوحة هذه الايام كما تملاها فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة العربية الناس مع الثقافة العربية وناس دارفور مع الثقافة الحربية (الناس في بلدي يعشقون الحرب ) وفدت الي الدوحة مجموعات من فرقاء دارفور مجموعة طرابلس - مجموعة اديس – مجموعة طرابلس اديس – مجموعة جوبا – المجموعة المتحدة ومجموعات اخري في السر والعلن والمجموعات نظرية معروفة في الرياضيات يمكن لها ان تتحد ويمكن لها ان تتقاطع ولكن تظل هنالك مساحات غير مظللة (unshaded) هي منطقة عدم الالتقاء وفي الحالة الدارفورية اعتقد ان هذه المنطقة واسعة رغم مجهودات تضيقها .علمت ان صديقنا الشاعر والاعلامي المعروف محمد محمدخير المستشار الاعلامي بدبي قد وصل ايضا وللذين لا يعرفونه فهو دارفوري الهوي والهوية اتي واخرون (من اقاصي الدنيا) قابلناه في ابوجا في الجولة الاخيرة فكان دليلنا وانيسنا وقته موزع بين فندق شيدا وبولينقو وفندق الهيلتون يقوم بدور الوسيط والخبير والمسهل واخ وصديق للجميع كم كانت ابوجا رتيبة لولاه خاصة للمهندس الحاج عطاالمنان الذي كان سلواه مسجد ابوجا الكبير وصديقنا محمدخير كان المهندس الحاج يتامل المسجد كثيرا تحفة معمارية وبلا شك انه فكرفي بنا ء مثله في موقع ما في السودان الرجل معروف بعمارة المساجد تلك ايام في الذاكرة قضيناها عبثا واليوم يريدون ان يعيدوها في الدوحة سبعة جولات بحضور دولي واقليمي كثيف وسطاء خبراء مسهلين مجتمع مدني شهدوا ووقعوا ثم انفضوا وذهبوا لحالهم ولم يبقي الاالاخ مني اركو مناوي ومعه الاتفاقية ايمسكها ام يدسها في التراب بعد السهروالسفر والساعات الطوال والسمنارات واللقاءات والاموال والجهد ذهبت ادراج الريح مرة اخري يريدون ان يكررواا لسنياريو ابوجا 2 نسخة الدوحة ارجو الا نسمح لانفسنا بتضييع جهد اخواننا القطريين الصادقين بجولات لانهائية سئمنا الجلوس امام هذا الفلم الملئ بالابطال الخونة والجواسيس الذين لا يرحمون الضحايا نريد نهاية سريعة ولكن ليست علي طريقة ابوجا والتي يقولون عندما سئم الوسطاء وطال عليهم الانتظار قدموا ورقة اي كلام وقالوا للجميع (take it or leaf it) خذها كما هي او اتركها ارجو الا يصل الناس في الدوحة الي هذه النقطة فالرجوع الي اتفاقية ابوجا مع التحسين والاضافة خير من انتاج ابوجا 2 نسخة الدوحة 0 لا ادري هل سيشارك فنان دارفور المرهف بالاحساس عمر احساس في حفل الختام ليردد الجميع درافور بلدنا قطر بلدنا هذا ما نتمناه . ساجري خلفك رغم وعورة الطريق لتعلم ان العـــــــــيش دونك لا اطيق الشوق نحوك وردي واحساس رقيق وطني اني اغرق في حـــــب عميق من خانك عندي كــــافر زنديــــــق من خانك عندي كافر محمد بشر كرم الدين basherkarmedin@yahoo.com |