نص شهادة الأستاذ عمر قمر الدين إسماعيل في الكونغرس

ترجمة: صلاح شعيب
أود في البدء توجيه الشكر لعضوي مجلس النواب السيدين ماكغفرن، وولف، وكذلك أتقدم بشكري إلى أعضاء لجنة توم لانتوس المعنية بحقوق الإنسان، وذلك على عقدهم جلسة الإستماع هذه للتفاكر عن الوضع في جنوب كردفان، ودارفور. في الحقيقة أن هذه الجلسة إنما هي من الضرورة القصوى، ونحفظ لكم أنكم كنتم مرارا تتخذون زمام المبادرة بتوجيه الإهتمام إلى أزمات حقوق الإنسان في هذه التخوم السودانية. وبوصفي من مواليد السودان، وكشخص عمل لأكثر من عقدين من الزمن في مجالي الإغاثة عند حالات الطوارئ، وحقوق الإنسان، فإنني أتقدم بشكري لكم على إهتمامكم الذي لا يتزعزع بأمر بلادي.
أذكر أنني وقفت، فى يناير من هذا العام، أمام السادة أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب للإدلاء بشهادتي بخصوص إستفتاء يناير التاريخي الذي مهد الطريق إلى إستقلال جنوب السودان في يوليو الماضي. حينها أشرت إلى أن عملية الإنتقال السلسة نحو سودانين مستقرين سوف تتوقف على الإتفاق والمشاركة في جبهات عدة، والتي منها جبهات تسوية وضع المناطق الحدودية الشائكة، إعادة ترتيب أولويات الصراع في دارفور، وإستثمار الولايات المتحدة لفرص بناء لبنات متينة من أجل مستقبل أكثر ديموقراطية في السودان. ولقد توقع الكثيرون منا أن هذه القضايا المذكورة، بالإضافة إلى ثقل القضايا الأخرى والقلق وسط قيادة الحكومتين، ربما تفضي إلى تجديد شرارة العنف إذا تركت دون معالجة. والآن، في أعقاب الإنتقال السلمي النسبي إلى مرحلة إستقلال جنوب السودان نشهد ما كنا نخشاه، حيث إستمرار المعاناة الإنسانية بسبب حملة الخرطوم العدوانية ضد قوات المتمردين، والمدنيين معا، ليس عبر تجذير العنف على الأرض فحسب، وإنما، أيضا، عبر عمليات القصف الجوي، وكذا إستخدام الغذاء كسلاح في الحرب.
أدلة على جرائم حقوق الإنسان :
الحقيقة أن هناك دولا وجهات ذات نفوذ تتردد في الاستجابة لأزمات حقوق الإنسان في السودان، وتطالبنا بمزيد من الأدلة، بينما أدلة التقارير واضحة، ولا يمكن إنكارها. فيكفي أنه في يوم الجمعة الماضي، ذكر بيان للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أنه في بداية شهر سبتمبر زاد عدد لاجئي منطقة جبال النوبة الذين فروا من مناطق القتال في جنوب كردفان، وبدلا من لجوء نحو 100 شخص كل يوم في اغسطس زاد العدد إلى 500 شخص يوميا في سبتمبر. كما أن هناك تقارير تؤكد إستمرار القصف الجوي في المناطق المدنية التي تسيطر عليها الحركة الشعبية في الشمال، وهذا القصف يستهدف القرى الآمنة في كثير من الأحيان. وكانت هناك تقارير أخرى عن عمليات قتل تمت خارج نطاق القضاء، والاعتقال غير القانوني والإختفاء، والهجمات ضد المدنيين.
إن الأدلة التي تم جمعها من خلال مشروع كفاية للأقمار الصناعية أظهرت ما لا يقل عن ثمان من المقابر الجماعية التي وجدت في وحول مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان. وقد أثبت تحليلنا للصور الفضائية صحة تقارير عن عدد كبير من السكان المدنيين المشردين داخليا، والذين يلتمسون الحماية في محيط بعثة الأمم المتحدة في السودان، اليونميس، والتي لها وحدة في كادقلي. وأشارت تقارير في وقت لاحق أن آلافا من المدنيين الذين كانوا يحتمون بالبعثة أصبحوا في عداد المفقودين وأماكن وجودهم مجهولة.
إنني منذ شهادتي السابقة في يناير الماضي، رصدت  أن الحكومة السودانية ضاعفت من القصف الجوي في دارفور ما أدى إلى نزوح ما يناهز سبع آلاف شخص. وهناك مناطق واسعة من دارفور ما زال وصول وكالات الإغاثة إليها أمرا مستحيلا، ما يعني أن مساعدة الضحايا أمر غير ممكن. وعلاوة على ذلك، فإن التبليغ عن العنف، والتحقق منه يصبح في أجواء كهذه من الصعوبة بمكان، حيث ينقطع الإتصال عن المنطقة ويبقى صعبا دعمها بالمساعدات الإنسانية، أو قوات حفظ السلام حتى.
الغذاء كسلاح في الحرب :
وجدنا في جبال النوبة أن المجتمع الدولي ربما ما يزال بغير إستعداد للرد بقوة على هذه التقارير الكاشفة عن العنف هناك، ولكن، على الجهة الأخرى، ما تزال هناك سانحة للتصرف قبل حلول الأزمة الوشيكة القادمة، والمتمثلة في نقص المواد الغذائية، وهذا النقص من المؤكد أن يحدث عندما يحل موسم الجفاف في الاسابيع القليلة القادمة.
والحقيقة أن الأعراف التقليدية لقومية النوبة تحتاط بحفظ الاحتياجات الغذائية إلى موسم الجفاف. ومع ذلك، فإن قصف المدنيين في مزارعهم يعني أن شعب النوبة لا يقدر على جني محاصيله حتى. بالإضافة إلى هذا، فإن الهجمات الحكومية المركزة على أهدافها، وانعدام الأمن، تقلل من حجم الأراضي الصالحة للزراعة، كما أن الخوف من الألغام الأرضية يجعل من المستحيل حصد المحصول.
أكثر من ذلك رصدنا في ولاية النيل الأزرق القيود التي تفرضها الحكومة على وصول المساعدات الإنسانية وعلى تخزين الأغذية، وكل هذا من ما جعل الأزمة تزداد سوء. وعلى الرغم من أن الفيضانات الأخيرة لم تكن كافية إلا أن نقص المواد الغذائية الحاد لم يكن نتيجة لتغيرات الطقس، أو التصحر، وإنما هو نتيجة لإستخدام الغذاء كسلاح في الحرب، وهذه الحيلة المكرسة لكسب الحرب ستؤدي حتما إلى تفشي الجوع في الأشهر المقبلة. ولذلك يجب أن تكون هناك خطة عاجلة  قبل حلول الموعد المتوقع لحدوث المجاعة، وفي هذا الجانب يبدو أنه لا توجد خطة معلنة، ولذلك يجب على الكونغرس أن يسعى منذ وقت مبكر لمنع حدوث مجاعة واسعة النطاق.
غياب الإهتمام الدولي وعلاقته بالربيع العربي
إن الخرطوم، وخوفا من أن تشكل القوى المتمردة المعارضة ائتلافا ضدها، لم تتوان عن ذبح المدنيين في جهودها الرامية إلى السيطرة على المناطق الحدودية المضطربة، وخصوصا المناطق الرئيسية المنتجة للنفط في أقاليم السودان. وهذا يتزامن مع تراجع السياسات المعتمدة حتى الآن من جانب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وبطبيعة الحال أن هذا التراجع لم يسهم في إحراز تقدم على المدى القصير فيما يتعلق بأمن المدنيين.
وعلى خلفية الربيع العربي، أنه من المخيب للآمال أن نرى المجتمع الدولي، والولايات المتحدة على وجه الدقة، يسمحان لحكومة السودان بمواصلة أجندة الإبادة الجماعية دون عواقب برغم تدخلهما لدعم شعب مصر، وحماية شعب ليبيا. حقا أن شعب السودان يستحق نفس القدر من الإهتمام والعمل لإنقاذه بالمقارنة مع ما جناه جيرانه المضطهدين من تحرر. وفي حين أن العالم قد إتخذ خطوات في إنجاز مفهوم "مسؤولية الحماية" في أماكن أخرى من المنطقة إلا أننا لحظنا وسط هذا التجاهل إثنين من قادة الكونغرس قد دعوا بصورة واضحة إلى التفكير في تغيير النظام السوداني. ففخامة دونالد باين ممثل نيوجيرسي، قال في رسالة وجهها إلى المنتدى السنوي الرابع في (مؤتمر أيوا) الذي عقده جمع من السودانيين إن " نظام البشير يشكل مصدرا رئيسيا لعدم الاستقرار في المنطقة وأن حكومته في حالة حرب مع شعبها..من أجل تحويل السودان الى دولة سلمية وديموقراطية، فإن تغيير نظام البشير أصبح أمرا ضروريا. وبوجود نظامه في السلطة، فإن معاناة الشعب السوداني ستستمر..نحن طالبنا من أجل تغيير النظام في ليبيا.. ولكن لماذا لا نفعل ذات الشئ في السودان؟ ".
أما زميل دونالد باين، وهو فخامة السيد فرانك وولف ممثل فرجينيا فقد قارن حكومة السودان الشيطانية بالنازية، ونقل عنه قوله "إنهم في الأساس يمثلون الشر، وإذا لم نقم بإزالة نظام الرئيس عمر البشير، فإن الوضع السيئ سيستمر".
ومن المفارقات أنه بعد بضعة أسابيع من الأضواء الساطعة الدولية بشأن الانتقال نحو إستقلال يوليو، فإن إشراك المجتمع الدولي في الشمال يعتبر الآن هامشيا، حيث بدا أن إدانة تجدد العنف ماتزال ضعيفة، وإنشائية. هذا التغيير في إهتمامات المجتمع الدولي يرجع إلى حد كبير إلى التركيز على انتفاضات الربيع العربي. وبينما يجتمع زعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، فإن المؤكد هو أن الخرطوم سوف تكون مسرورة لكونها أصبحت بعيدة عن دائرة الضوء، ومن المرجح أن يفسر حكامها هذا الوضع بأنهم قد نجحوا في إسترضاء المجتمع الدولي، على الرغم من إستمرار هجماتهم ضد المدنيين.
والثابت في كل هذه المستجدات أنه قد تم التعامل مع العنف في السودان بوصفه ظاهرة معزولة عن الربيع العربي، أو بصورة أخرى عومل بإهمال أساسه مقارنة أهمية الأحداث في الشرق الأوسط بأهمية أحداث السودان. وينبغي أن أشير هنا إلى أن هذا فهم مضلل لما يجري في السودان. فالعنف الآن في دارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق، هو جزء من سياسة الحكومة لإنجاز الحل العسكري بالنسبة لقضايا التهميش السياسية، والاجتماعية، والتي عبرت عنها حركات التمرد العسكري والمجتمع المدني، والأحزاب السياسية السودانية. وبدلا من التفاوض بحسن نية، وبحث أمر السياسات التي تعالج هذه المظالم، كان رد فعل الخرطوم قد تمثل في تعامل أمني أخرق مع التمرد.  ولذلك نرى أن المجتمع الدولي بحاجة إلى الاعتراف بأن العنف في السودان ليس هو مصدر قلق يمكن بسهولة قمعه، بل هو سلوك نرى أسبابه الجوهرية في نظام متعصب، وحريص على التمسك بالسلطة.
شمولية النهج :
وما دام إننا جادون هنا في مناقشة الأزمة الإنسانية المستمرة في جنوب كردفان ومع تواصل إنتهاكات حقوق الإنسان في دارفور، فإنه لا بد أن نسعى إلى إستدامة الإستقرارعلى المدى الطويل كهدف اساسي. ومن رأيي أنه يجب أن نضع قضايا جنوب كردفان ودارفور في تصور أوسع بربطها بسياق الغزو الدموي الذي حدث في أبيي، والعنف الذي حدث في ولاية النيل الأزرق. وبرغم أن بدء سياسة تركيز أكثر فعالية في اتجاه تغيير سلوك نظام الخرطوم تبدو أكثر تعقيدا إلا أنها ضرورية لحمل الحكومة السودانية لتغيير سلوكها، ولهذا فإن الولايات المتحدة بحاجة إلى سياسة واضحة ومعلنة، تلك التي سوف ترسل للخرطوم تأكيدا أن سياسات العنف ضد المدنيين، واستخدام الغذاء كسلاح، ومساعدة الميليشيات المفوضة لترويع المجتمعات المحلية، ومنح الحصانة لمرتكبي الجرائم سوف لن تجد التأييد والتجاهل.
ولعلنا نذكر أنه قبل أن ينال جنوب السودان إستقلاله في يوليو الماضي، ويصبح الدولة الجديدة الأحدث في العالم، اضطرت الولايات المتحدة للتعامل مع الخرطوم بسياسة الجزرة والعصا. وفي حين أن هذه الاستراتيجية ساعدت في استقلال الجنوب دون عرقلة لكنها أفرزت نتيجة مؤسفة، وهي السماح لحكومة السودان بمواصلة الهجوم وتشريد شعبها في شمال السودان، وجلبت أيضا مزيد من التعطيل لقدرة المجتمع الدولي على التصدي للقضايا طويلة الأمد في دارفور، وأماكن أخرى. والآن، ونحن نتعامل مع السودان بعد الانفصال، يجب على الولايات المتحدة أن تغتنم هذه الفرصة للإعتراف بالطبيعة المترابطة لمختلف الصراعات هناك، ومعالجة مصدرها.
إن اتخاذ إجراءات أكثر حزما من جانب المجتمع الدولي لابد، على العموم، أن تكون إنطلاقا من مبدأ "مسؤولية الحماية" المعروف لا سيما حين ننظر إلى حجم ومستوى إنتهاكات حقوق الإنسان، وكثير منها قد يصل إلى حد جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بواسطة حكومة السودان. وفي الواقع أن ما يساعدنا على القيام بهذا الدور هو أن مبدأ مسؤولية الحماية كان قد إصطلح عليه  خصيصا لمعالجة الوضع الذي إستجد في السودان. ومن أجل البدء في التصدي لأمراض، وليس فقط أعراض مشاكل في السودان، يجب علينا معالجة أربع قضايا رئيسية وهي: الوساطة، وتعزيز الديمقراطية، والمساءلة، وحماية المدنيين.
إن نموذجنا الحالي لعقد الوساطة، حيث أننا من خلالها نخاطب الصراعات عبر الإجراءات الفردية، إتضح ببساطة أنه لا يفيد. وقد نجحت حكومة السودان في تحريض مناطق الصراع ضد بعضها البعض في عمليات المفاوضات. وعلى الرغم من أن العديد من البلدان وضعت موارد كبيرة في عمليات السلام الفردية، بما في ذلك دارفور وأبيي، وغيرهما إلا أنه يجب علينا أن نواجه حقيقة أن أيا من هذه العمليات لم تؤد إلى نجاح.
لقد حان الوقت لإعادة النظر في مساعينا من خلال التركيز على عملية وطنية للإصلاح الدستوري وتقاسم السلطة، بما في ذلك التلويح بعواقب واضحة وهادفة والتي يمكن استخدامها كوسيلة ضغط. أما في جنوب السودان، فينبغي توفير الدعم الدولي للحكومة لإيجاد حلول لحركات التمرد المدعومة من الخرطوم لإفساد أمن الجنوب. ونرى أن الحاجة إلى الإصلاح الدستوري ونظام حكم شامل يمثل جوهر سياستنا لإحداث التغيير. ويجب على المجتمع الدولي أن يقدم مساعدات ذات طابع ديموقراطي لتشجيع منظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام المستقلة، وكذلك تشجيع مبادرات مكافحة الفساد.
وفي حين سبق للمجتمع الدولي إصدار إدانات لا تخرج عن كونها إنشائية لإنتهاكات حقوق الإنسان في السودان، فقد كان هذا بمثابة  تقاعس ساعد في إفلات الحكومة من العقاب، وساعد أيضا في تشجيع المجرمين وتزايد معاناة شعب السودان. وعليه يجب القيام بمسؤوليتنا تجاه كلا (السودانين)، بما في ذلك التهديد بإستخدام العقوبات المالية ضد المسؤولين عن الانتهاكات في المقام الأول، وضد الشركات التي يسيطرون عليها، فضلا عن التحقيق في عمليات التطهير العرقي في جبال النوبة وأبيي، وتوسيع دور المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق وتوجيه الاتهام، وإلقاء القبض على هؤلاء المتهمين بارتكاب جرائم حرب، بغض النظر عن خلفياتهم السياسية.
وفي جبال النوبة نرى أن أمر حماية المدنيين يتطلب إتخاذ خطوات من جانب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي. وفي وقت تقوم فيه حكومة السودان بإرتكاب الجرائم البغيضة ضد المدنيين، والتي تشمل هجمات جوية والحرمان من الطعام، ينبغي النظر إلى كل الخيارات، بما في ذلك منطقة حظر الطيران، وتوجيه ضربات جوية محددة ضد سلاح الطيران الحكومي الذي ينفذ الهجمات. وينبغي أيضا لمنظمات الإغاثة الدولية أن تجد معبرا للوصول إلى المحتاجين ومنع المجاعة ـ والتي يلوح نذرها ـ من الفتك بأعداد كبيرة من قومية النوبة.
وباختصار، فإن حكومة السودان قد أثبت مرة تلو المرة أنها مستعدة وقادرة على القيام بحملات الإبادة ضد شعبها، وقد فعلت ذلك في مناطق مختلفة من السودان، وتبدو مستعدة لمواصلة القيام بتلك الحملات في جبال النوبة، وينبغي على المجتمع الدولي ألا يسمح بذلك. كما ينبغي عليه أن يمارس نفوذه تجاه الخرطوم لتغيير سلوك نظامها. ونحن آخذون في الإعتبار محاولات الخرطوم المستمرة للمحافظة على قبضتها على السلطة من خلال سياسة العنف والقمع، فمن المستبعد جدا أنها ستستجيب لتحذيرات من مغبة ما تمارسه من أجل تغيير سلوكها، ولذا فإن على الكونغرس اتخاذ زمام المبادرة بدعم شعب السودان في سعيه لتغيير النظام.
الخلاصة :
إن الولايات المتحدة كدولة لها مكانة عظيمة في العالم، ولكونها معروفة بقيادتها الدبلوماسية، يتعين عليها الاستماع، والاستجابة إلى الدعوات السودانية من أجل التغيير. ولكونها أيضا وفية لدورها التاريخي كوسيط للسلام، فإنه يجب على الولايات المتحدة أن تعمل على بناء تحالف دولي مع الدول الأخرى المعنية لدعم الشعب السوداني.
إن قيادتكم إيها الأعضاء الشرفاء في الكونغرس، وتفانيكم لمحنة السودانيين لا بد أن تمتد إلى دعم قوى التغيير لإنجاز الديمقراطية وهي القاسم المشترك الأعظم بين الشعبين الأميركي والسوداني.