كان يوم 30 نوفمبر احد ايام نضالات الشعب السوداني الذي كتب الله عليه النضال طوال عمره فقد كان ذلك يوم وقفة المحامين ..... وبدا توافد المحامون امام المحكمه العليا والمحامين لايخلفون موعدا للنضال فقد حضر البعض قبل الموعد ...عربات الشرطه تحيط بالمكان ومعها بكاسي الامن وعلي البعد اري مبني القضائيه يحيط به الجنود المدججين بالسلاح لحمايته ولحمايته من من ؟ من رفاق النضال المحامين !! لذلك يبدو المبني حزينا ليس كعادته شامخا وهذا المبني كان يقف في بابه ايام الزمن الجميل عمي السر شرطي لا يحمل حتي عصاه فقد كانت العداله هي التي تحيط بهذا المبني وتحميه .... كان القضاه والمحامين سويا يدا بيد حتي انتصار الثوره في اكتوبر وفي ابريل والان يحتمي البعض من البعض الاخر كم هي المفارقه كبيره ومحزنه .... .. !!

بدا تجمع المحامين يكبر شباب ياتون افرادا وجماعات يتضاحكون ويمرحون وكانهم قادمين لعرس وهو فعلا عرس للوطن تراص المحامون في صف واحد امامي لا احد فيهم يريد ان يكون في الخلف ... افتقدت زملائي القضاه في عرس الوطن فقد كانوا دائما في المقدمه انظر لذلك المبني الذي خبرته طويلا عل عبد المجيد امام اخر يخرج من هذا المبني العريق ويامر الشرطه بالانصراف ويحسم القضيه لصالح الشعب ويقود الموكب والي القصر حتي النصر وينقلب الي البصر خاسئا وهو حسير ويتجاوز نظري مبني المحكمه العليا الجديد فهو مبني بلا تاريخ فذاكرتي ترفض ان تسجل اي شيء عنه عدد الطوابق .... لون المبني ....واركز النظر علي سطوح المحكمه الجزئيه وكاني اري مولانا انور عز الدين في ابريل والجماهير ترفعه فوق سطح المحكمه الجزئيه وهو يعلن من فوق المبني انحياز القضاه للشعب السوداني وقيادتهم للاضراب السياسي حتي زوال النظام وتشتعل ساحة الجزئيه بالهتاف وتقود الاستاذه نفيسه حاج الشيخ عمر المحامي موكب القضاه والمحامين نحو السوق العربي للالتحام الاكبر مع الجماهير واشيح بوجهي عن المبني واطرق براسي وتكاد تطفر دمعة من عيني وينتشلني من هذا الحزن صيحات شباب المحامين حولي واكاد اسمع زغرودة ام كبس واسمع صياح شاب صوره بالله وتصيح استاذه دايرين صوره جماعيه... وكاني اسمع عبد الحليم حافظ .. صوره ... صوره ... صوره مع الرايه المنصوره وستنتصر الرايه حتما مادام يحملها هؤلاء الشباب


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.