(نيرتتي 1/1/2017)

شكلت هيئة محامي دارفور لجنة لتقصي الحقائق حول الأحداث التي وقعت بمدينة نيرتتي بولاية وسط دارفور والهجوم السافر الذي اسفر عن سقوط قتلى وجرحى الى جانب تدمير وإتلاف ونهب لممتلكات المواطنين، هذا وقد استمعت اللجنة لإفادات عدد من شهود العيان كما رصدت التصريحات والبيانات الأعلامية والصحفية المنشورة في الوسائط الإلكترونية والصحف الورقية وتصريحات والي الولاية ونائبه وبعض أعضاء حكومة الولاية وكذلك التصريحات الصادرة من بعض المسؤولين علي مستوي المركز وبناءا على ذلك تصدر الهيئة هذا التقرير وتواصل متابعتها ورصدها ومطالبة الجهات المعنية بإتخاذ التدابير الناجعة لفتح البلاغات الجنائية طالما اتصل علم السلطات بها ومن ثم القبض علي الجناة وتقديمهم للمحاكمة العادلة وجبر الأضرار ومساءلة السلطات المعنية لتقاعسها في اتخاذ الاجراءات الفورية لحماية مواطنيها بدلا من إلصاق التهم الجزافية لجهات لا علاقة لها بالأحداث وما ترتب على ذلك من تزييف للحقائق وتكريس الإفلات من المساءلة والعقاب مما أدي إلي عدم الثقة في المؤسسات العامة ومنسوبيها .
الوقائع :
1- تشير الوقائع أنه تم العثورعلي جثة لرجل بالقرب من حي كمبو غابات بمدينة نيرتتي وذلك في نهاية السنة، ولاحقا راج أن الجثمان لعنصر ينتمي إلي الجيش الذي كان يعمل بالمنطقة .
2- في نهار 1/1/2017 هاجمت عناصر الجيش المتواجدة بالمنطقة في حملة تأديبية إنتقامية ضد المواطنين العزل مارست فيها كل أنواع إنتهاكات حقوق الإنسان فدخلوا البيوت ونهبوا السوق وضربوا رجال الشرطة وسقط من جراء الهجوم أثنان من أسرة وأحدة ولحق بهما أحد المصابين من الجرحى ممن نقلوا إلي مستشفي نيالا في يوم 5/1/2017 وبلغ عدد المصابين بالإصابات المختلفة أكثر من خمسين مصابا، ثلاثين منهم أصاباتهم متوسطة وأكثر من عشرة أشخاص أصاباتهم ما بين الأصابة الجسيمة والمتوسطة .
3- حاولت الشرطة المتواجدة بالمدينة حماية المواطنين فوقعت إصابات بين سبعة من أفرادها، ونتيجة للفارق بين القوتين أنسحبت الشرطة من مقارها .
4- قام نائب وإلي الولاية ترافقه لجنة امن الولاية بزيارة أسر الضحايا وقدم مبلغ عشرون الف جنيه أسماه جزء من مقدم ديات وكرامات وذكر بأن الهجوم قامت بها قوات الجيش وحملها المسؤولية كما قام المعتمد بتقديم عدد جوالين سكر واثنين باقة زيت .
5- وبعدها أقام والي الولاية مؤتمرا صحفيا بعاصمة الولاية زالنجي زعم فيه أن الهجوم قادته قوات عبد الواحد محمد نور وربط الهجوم بحادثتين لاعلاقة لهما بالحادث وأعلن بأن حكومة وسط دارفور ستدفع الديات دون أن يبرر سبب إلتزام حكومته بدفع ديات لحادث نسبها لقوات عبد الواحد وحتى قبل فتح البلاغات .
6- وصلت لجنة من الخرطوم للتقصي عن الحقائق .
وباستعراض الإفادات المذكورة انفا يتضح الاتي :
1- تناقض وأضح ما بين إفادات الوالي ونائبه بشأن الحادث والجهة المسؤولة عنها ومن خلال تقصي الحقائق تأكد عدم صحة تصريحات وإلي ولاية وسط دارفور الساعية لدمغ قوات عبد الواحد بالهجوم في حين اانه وفقا لتصريحات نائب الوالي وافادات سكان نيرتتي تأكد مسئولية الجيش عن الحادث .
2- إلتزام والي ولاية وسط دارفور بسداد الديات وشروع حكومته بدفع ما أسماه بالدياتات والكرامات يؤكد صحة ما ذهب اليه نائب والي الولاية وسكان مدينة نرتتي

الخلاصة :
1- حسب افادات نائب والي الولاية والمواطنين بمدينة نرتتي بان افراد من القوات المسلحة هم من قاموا بالاشتراك في الاحداث
2- المعلومات الأولية التي توصلت اليها اللجنة تشير بان الجثة التي عثر عليها بالقرب من حي كمبوغابات بمدينة نيرتتي كانت جريمة قتل عادية لاعلاقة لها بالنزاعات والصراعات الدائرة في المنطقة كما لم تشارك فيها المليشيات المحلية المحسوبة علي الحكومة في الهجوم .
3- رصدت اللجنة حالات سابقة مماثلة حاولت فيها حكومات ولايات غرب دارفور تزييف الحقائق بدلا من مواجهتها مثل ما حدث سابقا في الهجوم علي قرى مولي وام تجوك واسرني وتباريك بولاية غرب دارفور .
4- الشروع في دفع الديات من دون فتح بلاغات جنائية في مواجهة العناصر المرتكبة للهجوم يشكل نوع من إسباغ الحماية علي الجناة الحقيقيين ويكرس لثقافة الإفلات من العقاب ويقضي علي ثقة المواطن في المؤسسات العامة .
5- أخلت الشرطة مقارها كما أصيب بعض أفرادها نتيجة للهجوم و فر عدد من المواطنين جراء ذلك ولم تقيد بلاغات جنائية بالأحداث فور وقوعها .

ختاما :
1- ترى الهيئة ضرورة تكوين لجنة محايدة لإجراء تحقيق عادل وشفاف لاظهار الحقائق ومساءلة الجناة .
2- تدعو الهيئة أسر ضحايا الهجوم والمصابين بنيرتتي بقيد بلاغات جنائية في مواجهة الجناة وتقديمهم للمحاكمة .
3- الهيئة على استعداد لتقديم العون القانوني لكافة المتأثرين بأحداث الهجوم علي مدينة نيرتتي .
وتترحم هيئة محامي دارفور علي شهداء مجزرة مدينة نيرتتي وتسأل الله تعالي للجرحي بعاجل الشفاء ولدارفور السلام والأمن والطمأنينة وللسودان الخلاص .
هيئة محامي دارفور
6/1/2017
صور :-
1- السيد / رئيس المجلس الوطني
2- رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان
3- رئيس لجنة الامن والدفاع بالمجلس الوطني
4- نواب ولايات دارفور بالمجلس الوطني
5- رؤساء الأحزاب السودانية
6- منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية الوطنية والدولية العاملة بالسودان